ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إرشادات التغذية 2025.. كواليس "الانقلاب العلمي" وشكوك حول دقة المعايير

الهرم الغذائي للصحة
الهرم الغذائي للصحة الأمريكي

أثار صدور الإرشادات الغذائية الأمريكية للفترة 2025-2030 اليوم السبت موجة من الجدل في الأوساط العلمية، لا بسبب محتواها فحسب، بل بسبب "الغموض" الذي شاب عملية صياغتها.

 فبينما جرت العادة على تشكيل لجنة استشارية تقضي عامين في مراجعة الأبحاث، كشفت تقارير أن النسخة الحالية استندت إلى تقرير علمي موازٍ نُشر في نفس يوم صدور الإرشادات، من قبل مجموعة لم تخضع للتدقيق المعتاد أو مراجعة الأقران المتعارف عليها، مما يطرح تساؤلات جدية حول مدى استقلالية هذه التوصيات عن ضغوط صناعات الغذاء.

فجوة "الدهون المشبعة" والرسائل المتناقضة

يرى محللون أن التوصية بتناول منتجات الألبان كاملة الدسم مع الإبقاء على حد الـ 10% للدهون المشبعة يمثل "تناقضاً حسابياً" يصعب تطبيقه في القوائم الغذائية اليومية، فمن الناحية العملية.

يؤدي استهلاك الألبان كاملة الدسم إلى تجاوز حد الدهون المشبعة المسموح به فوراً، هذا الارتباك في الرسائل العلمية يفتح الباب أمام انتقادات واسعة تتهم واضعي إرشادات التغذية 2025 بتجاهل "المعيار الذهبي" للبحث العلمي المعتمد على التجارب العشوائية المضبوطة، لصالح دراسات رصدية قد لا تعكس بدقة الآثار طويلة المدى على صحة الإنسان.

معضلة "فائقة المعالجة" وغياب التعريف الرسمي

رغم أن التحذير من الأطعمة فائقة المعالجة يعد خطوة إيجابية، إلا أن غياب "تعريف قانوني وعلمي دقيق" لهذا المصطلح يضع المصنعين والمستهلكين في حيرة، فبينما تعمل هيئة الغذاء والدواء (FDA) على وضع تعريف واضح، جاءت إرشادات التغذية 2025 لتسبق التنظيمات الرسمية، إن الثقة في هذه المبادئ التوجيهية تظل مرهونة بالشفافية؛ فالعالم الذي اعتاد استقاء خططه الغذائية من واشنطن، يراقب الآن بذهول كيف تحولت "اللجنة العلمية" إلى دور ثانوي، ليظهر تقرير مجهول الهوية ويغير عادات الأكل لملايين البشر دون إسهام من مجتمع الباحثين الدولي.

 

تم نسخ الرابط