العلاقات المصرية الباكستانية.. تنسيق استراتيجي لمواجهة زلزال الأزمات الإقليمية
يأتي اللقاء المصري الباكستاني في جدة اليوم السبت ليعكس رغبة القوتين الإقليميتين في صياغة موقف إسلامي موحد تجاه أزمات الشرق الأوسط، فالعلاقات بين القاهرة وإسلام آباد تتجاوز الطابع البروتوكولي لتصل إلى "تنسيق استراتيجي" في ملفات معقدة مثل غزة واليمن.
ويرى محللون أن حرص بدر عبد العاطي على استعراض تفاصيل "خطة التعافي المبكر" أمام الجانب الباكستاني يهدف إلى حشد دعم إسلامي تقني ومالي لمرحلة ما بعد الحرب، خاصة وأن باكستان تمتلك ثقلاً سياسياً كبيراً داخل منظمة التعاون الإسلامي.
"لجنة التكنوقراط" ومستقبل إدارة غزة
الحديث عن تشكيل "لجنة تكنوقراط فلسطينية" وقوة استقرار دولية بموجب القرار 2803، يمثل جوهر الرؤية المصرية لإعادة ضبط المشهد في قطاع غزة، تسعى القاهرة من خلال لقاءاتها مع القوى الإسلامية الفاعلة مثل باكستان إلى ضمان شرعية هذه اللجنة دولياً وإقليمياً، وتوفير مظلة حماية لها لتمكينها من أداء مهامها الإغاثية والإدارية بعيداً عن التجاذبات السياسية، وهو المسار الذي تراه مصر والمنظمة السبيل الوحيد لبدء إعادة الإعمار وإعادة الحياة للقطاع المدمر.
أمن البحر الأحمر والملف اليمني
لم يغب الملف اليمني عن طاولة الحوار، حيث يتقاطع الأمن القومي المصري مع المصالح الباكستانية في حماية الملاحة الدولية، تأكيد القاهرة على "خفض التصعيد" ورفض "الإجراءات الأحادية" في اليمن هو رسالة تهدف لحماية ممرات التجارة العالمية وتجنيب المنطقة ويلات صراع أوسع.
ومع استمرار الزخم في العلاقات المصرية الباكستانية منذ نوفمبر الماضي، يبدو أن هناك توجهاً لزيادة التبادل التجاري والاستثماري كجزء من استراتيجية "الدبلوماسية الاقتصادية" التي تنهجها وزارة الخارجية المصرية لتعزيز الشراكات مع القوى الصاعدة في آسيا.