بريطانيا.. السفير المقال يرفض الاعتذار لضحايا إبستين ويثير غضباً واسعاً
في أول ظهور إعلامي له منذ إقالته، أثار بيتر ماندلسون، السفير البريطاني السابق لدى واشنطن، موجة من الغضب في بريطانيا بعد رفضه الصريح للاعتذار لضحايا جيفري إبستين عن صداقته الطويلة معه.
وادعى ماندلسون في مقابلته مع "بي بي سي" أنه لم يكن على علم بالجرائم الجنسية التي ارتكبها إبستين ضد الأطفال، مبرراً استمرار علاقته به بـ "الولاء في غير محله"، وهو ما اعتبره مراقبون في بريطانيا صفعة في وجه الضحايا وتجاهلاً لمعاناتهن.
كواليس الإقالة ورسائل البريد المحرجة
كانت الحكومة في بريطانيا قد أقالت ماندلسون من منصبه الدبلوماسي الرفيع في سبتمبر الماضي، بعد تسريب رسائل بريد إلكتروني كشفت دعمه لإبستين حتى بعد إدانته عام 2008.
ورغم محاولات ماندلسون النأي بنفسه عن "الوحش الشرير" –حسب وصفه– إلا أن الوثائق التي ظهرت في بريطانيا أثبتت قوة العلاقة التي جمعتهما، حيث وصفه في إحدى الرسائل بصديقه المقرب، وهو ما اعتبرته الأوساط السياسية "سذاجة بالغة" لا تليق بمسؤول يمثل الدولة.
ردود فعل غاضبة داخل حزب العمال
شهدت الساحة السياسية في بريطانيا تنديداً واسعاً بتصريحات ماندلسون، حيث انتقدت وزيرة النقل هايدي ألكسندر عدم تقديمه اعتذاراً واضحاً، معتبرة أن حديثه يفتقر للحس الإنساني.
كما أعربت قيادات في حزب العمال بـ بريطانيا عن خيبة أملها من استغلال المنصة الإعلامية لتبرير صداقة "مشبوهة" بدلاً من مواساة الضحايا، مؤكدين أن ما حدث يلطخ سمعة الدبلوماسية في بريطانيا ويعكس خللاً في معايير اختيار المسؤولين للمناصب الحساسة.