اليونان تستعرض الدور الاقتصادي لجاليتها في مصر خلال القرن العشرين
أكد سفير اليونان بالقاهرة، نيكولاوس بابا جيورجيو، على عمق العلاقات والروابط التاريخية التي تجمع الشعبين المصري واليوناني، مشيراً إلى أن الجالية اليونانية مثلت ركيزة أساسية في نهضة الاقتصاد المصري طوال القرن الماضي.
وجاء ذلك خلال ندوة "اليونانيين في مصر والاقتصاد المصري" التي عُقدت بمقر المركز الثقافي، حيث أوضح السفير أن بصمات أبناء اليونان لا تزال شاهدة على روح التعاون والاندماج الكامل داخل النسيج الوطني المصري.
الطبقة الوسطى اليونانية.. انتشار جغرافي وانحياز للشعب
استعرض خبراء التاريخ الدور المحوري للطبقة الوسطى اليونانية التي تميزت عن باقي الجاليات الأجنبية بانتشارها في كافة ربوع مصر، من الإسكندرية والقاهرة وصولاً إلى أقصى الصعيد.
وأشار المشاركون إلى أن جاليات اليونان كانت الأكثر اندماجاً، حيث تبنوا الحركات الاجتماعية التي تدعم حقوق المصريين، وظلوا متمسكين بالإقامة في مصر خلال الأزمات الكبرى كالحربين العالميتين والعدوان الثلاثي، مما يعكس إخلاص أبناء اليونان لوطنهم الثاني.
مواقف تاريخية مشرفة ودعم لتأميم قناة السويس
سلطت الندوة الضوء على الموقف البطولي للمرشدين اليونانيين الذين استمروا في العمل بقناة السويس عقب انسحاب المرشدين الأجانب بعد قرار التأميم، مؤكدة أن اليونان وقفت قلباً وقالبًا مع استقلال القرار المصري، كما تناول الأدباء تاريخ الجالية التي وصلت أعدادها لأكثر من 76 ألفاً في عشرينيات القرن الماضي، وعملوا في مهن تنوعت بين الصناعة والزراعة والبورصة، مع احترام كامل للتقاليد والعادات المصرية، مما عزز من مكانة اليونان كأقرب شريك ثقافي واقتصادي لمصر عبر العصور.