ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أوروبا تشدد الخناق على جماعة الإخوان الإرهابية وسط مخاوف أمنية متزايدة

شعار الجماعة الإرهابية
شعار الجماعة الإرهابية


اتخذت عدة دول أوروبية إجراءات متشددة ضد جماعة الإخوان، التي تعتبرها تهديدًا للأمن القومي والسياسي والاجتماعي، في إطار مواجهة التغلغل الأيديولوجي والسياسي للجماعة داخل القارة. وتأتي هذه الخطوات بعد تقييمات مستمرة للمخاطر المحتملة على الاستقرار الداخلي والأمن المجتمعي.

النمسا تتصدر الإجراءات


تتصدر النمسا الدول الأوروبية في تشديد الرقابة على الإخوان، حيث صنفت الجماعة منذ أغسطس 2021 كتنظيم إرهابي ضمن قوانين مكافحة الإرهاب الوطنية. وجرى حظر أنشطة الجماعة العلنية، ومراقبة جميع الجمعيات والمراكز المرتبطة بها، مع فرض عقوبات صارمة على أي محاولة للترويج لأيديولوجيتها. وأكدت السلطات أن القرار يهدف إلى حماية النظام الدستوري والأمن القومي، معتبرة الجماعة مسؤولة عن محاولة التأثير على السياسات الداخلية عبر قنوات تمويل مشبوهة.

فرنسا على مشارف تصنيف رسمي


في فرنسا، على الرغم من عدم صدور تصنيف إرهابي رسمي حتى الآن، اتخذت الحكومة خطوات واسعة تضمنت غلق جمعيات ومساجد مرتبطة بالإخوان، وتجميد تمويلات مشبوهة، ومراقبة الأنشطة التعليمية والدعوية. ومن المقرر أن يناقش البرلمان الفرنسي إدراج الجماعة على قائمة الإرهاب الأوروبية في جلسة 22 يناير، في خطوة قد تشكل سابقة تاريخية على صعيد السياسة الأوروبية تجاه التنظيمات الدينية السياسية.

ألمانيا والمراقبة الدقيقة


تتبنى ألمانيا موقفًا حذرًا، حيث تصنف الجماعة كـ«تهديد للنظام الديمقراطي» وتراقب أنشطتها التعليمية والمدنية والتمويل الأجنبي، دون تصنيف رسمي كتنظيم إرهابي، خشية الطعون القانونية أمام المحاكم الدستورية.

هولندا وبلجيكا: قيود على التمويل
أما هولندا وبلجيكا، فقد فرضتا رقابة مشددة على أنشطة الإخوان داخل الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، مع تقييد مصادر التمويل الأجنبي، وإجراءات لتفكيك شبكاتهم المؤسسية والسياسية، معتبرتين الجماعة تهديدًا طويل المدى للأمن الاجتماعي.

السويد والمملكة المتحدة: تقييمات أمنية مستمرة


السويد أجرت مراجعات شاملة لأنشطة الإخوان في الجمعيات التعليمية والخيرية، في حين أجرت المملكة المتحدة تقييمًا أمنيًا مكثفًا، واعتبرت الجماعة مصدر قلق سياسي وأمني، دون تصنيفها رسميًا كتنظيم إرهابي.

تُعد جلسة البرلمان الفرنسي في 22 يناير محطة مفصلية لتحديد شكل السياسة الأوروبية المستقبلية تجاه جماعة الإخوان، سواء بتصنيفها رسميًا كتنظيم إرهابي، أو الاستمرار في سياسة المراقبة والتضييق دون حسم قانوني.

 

تم نسخ الرابط