تأييد سجن سباك 15 عامًا لقتله نجله بمطرقة أثناء نومه بشبرأ
أيّدت محكمة جنايات مستأنف القاهرة الحكم الصادر بمعاقبة المتهم محمد كامل أحمد، البالغ من العمر 79 عامًا، ويعمل فني أعمال سباكة، بالسجن المشدد 15 سنة، لقيامه بإنهاء حياة نجله.
صدر الحكم برئاسة المستشار عصام اليماني، وعضوية المستشارين السيد حامد، وحمدي منصور، ومحمد عمر الأنصاري، وبحضور محمد خليفة وكيل النيابة، وأمانة سر أيمن عثمان ومحمد عبد الغني.
تفاصيل القضية
كشفت التحقيقات أن المتهم:
محمد كامل أحمد 79 سنة –فني أعمال سباكة – لأنه في يوم 14/4/2025، بدائرة قسم شرطة شبرا بمحافظة القاهرة، قتل نجله المجني عليه عبد الرحمن محمد كامل أحمد عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، بدافع الانتقام، على إثر خلافات سابقة بينهما، ولّدَت في نفس الجاني حقدًا وضغينة تجاه نجله، فبيّت النية وعقد العزم على قتله.
وأعدّ المتهم أداة الجريمة، وهي مطرقة حديدية، وانتظر حتى ارتأى التوقيت الملائم، باستغراق المجني عليه في النوم، فتسلل إليه من فراشه، وما إن ظفر به حتى استل الأداة المشار إليها، وكال له بها عدة ضربات استقرت برأسه، حتى خارت قوى ضحيته مستسلمة له، ثم واصل توجيه ضربات أخرى للتأكد من إزهاق روحه، فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياته، وذلك على النحو المبين بالأوراق.
أقوال الشهود
الشاهد الأول:
طارق محمد عبد العزيز عامل أدوات صحية وشهد بنشوب خلافات مالية دائمة بين المتهم والمجني عليه، وأنه يوم الواقعة كان خالداً إلى النوم، ففزع على صوت ضربات، وما إن استيقظ حتى أبصر المتهم يوجه عدة ضربات على رأس المجني عليه، فحاول الفرار إلا أن المتهم استوقفه وسلّمه أداة الجريمة لتسليمها لديوان القسم، فهرول إليها للإبلاغ عما شاهده.
الشاهد الثاني:
عادل سعيد عبد الرحمن محمود موظف بشركة نقل شهد بأنه يقطن بذات العقار محل سكن المتهم والمجني عليه، وأنه قبيل يوم الواقعة تناهى إلى سمعه نشوب مشادة كلامية بينهما، فانتقل إليهما وأبصرهما يتشاجران، وقام المجني عليه بسب المتهم، فتركهما وعاد لمسكنه.
الشاهدة الثالثة:
فاطمة محمد كامل أحمد بائعة شهدت بعلمها بواقعة قيام والدها بقتل شقيقها المجني عليه، وأضافت بوجود خلافات مالية سابقة بينهما بسبب قيام المجني عليه بأخذ مبالغ مالية من والده لتعاطي المواد المخدرة.
الشاهد الرابع:
النقيب أحمد الدرديري معاون مباحث قسم شرطة شبرا أكدت تحرياته صحة الواقعة على النحو الذي تواترت عليه الأدلة القولية والفنية.
ملاحظات النيابة العامة
أولًا:
أ- أقر المتهم باعتزامه وبيته النية على التخلص من المجني عليه، وأعد لذلك الغرض أداة الجريمة (مطرقة حديدية)، على إثر خلافات سابقة ومشادات متكررة كان سببها المال، فكمن له حتى استغرق في النوم، واستل الأداة وانهال عليه ضربًا بالرأس حتى غرق في دمائه، ولم يتوقف رغم مشاهدة الشاهد الأول، حتى أتم جريمته، ثم توجه إلى قسم الشرطة مقرًا بفعلته.
ب- أقر المتهم عند عرض أداة الجريمة عليه بأنها المستخدمة في قتل المجني عليه.
ج- أجرى المتهم محاكاة تصويرية لأفعاله المادية المتمثلة في الاعتداء على المجني عليه بقصد إزهاق روحه.
ثانيًا: ثبت من معاينة النيابة العامة لمكان الواقعة توافق مادياتها مع اعتراف المتهم، والعثور على آثار دماء تطابقت مع البصمة الوراثية للمجني عليه.
ثالثًا: ثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعي الخاص بتوقيع الصفة التشريحية على جثمان المجني عليه ما يلي:
- الإصابات بالرأس إصابات رضية حيوية حديثة ناتجة عن المصادمة بجسم صلب، ويجوز حدوثها من مثل المطرقة المضبوطة.
- تعزى الوفاة إلى الإصابات الرضية بالرأس وما أحدثته من كسور بعظام الجمجمة ونزيف دموي إصابي بالمخ أدى إلى توقف الدورة الدموية والتنفسية وحدوث الوفاة.
- تطابق البصمة الوراثية المستخلصة من التلوثات الدموية بأداة الجريمة (المطرقة) وقطع الشاش الطبي وسلسلة المفاتيح والمسبحة والعملة المعدنية مع البصمة الوراثية لدماء المجني عليه.
رابعًا: ثبت من تقرير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية تطابق البصمة الوراثية للتلوثات المرفوعة من أسفل الجثة مع دماء المجني عليه.
حيثيات الحكم
وحيث إن وقائع هذه الدعوى، حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها، مستخلصة مما حوته الأوراق من تحقيقات واستدلالات وما أُثير بشأنها بجلسات المحاكمة، تتحصل في أن علاقة أب بنجله جمعت بين المتهم والمجني عليه لسنوات، إلا أنها تقطعت بخلافات متراكمة كان سببها الرئيسي تعاطي المجني عليه للمواد المخدرة، التي أفسدت علاقته بأسرته، وزرعت في نفسه العداوة والبغضاء.
وفي يوم 13/4/2025 نشبت مشادة بينهما، سبّ خلالها المجني عليه والده وأهانه وبصق على وجهه، فحرر المتهم محضرًا ضده. وعند عودته لمسكنه وجد نجله خالداً للنوم، فظل يفكر في الخلاص من الإهانة التي يتعرض لها، وأعد أداة الجريمة وانتظر حتى تأكد من غرقه في النوم، ثم باغته بعدة ضربات قاتلة على رأسه، قاصدًا إزهاق روحه، فكانت سببًا في وفاته، وفق ما ثبت بالأوراق والتقار