ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

انفراجة حذرة.. هل عادت خطوط اتصالك مع العالم في إيران؟

خلف الحدث

بدأت ملامح العزلة الرقمية التي فُرضت مؤخراً تتلاشى تدريجياً، حيث استيقظ البعض اليوم على عودة جزئية للقدرة على إجراء الاتصالات الهاتفية الدولية، وهذا التطور الملحوظ جاء بعد فترة عصيبة من انقطاع الإنترنت التام الذي فرضته السلطات تزامناً مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات في الشارع الإيراني، وقد نجح مواطنون داخل العاصمة طهران في كسر حاجز الصمت والوصول هاتفياً إلى وكالات أنباء عالمية، مما يعطي بصيصاً من الأمل في عودة التواصل مع الأهل والأصدقاء في الخارج.

ومع ذلك، لا تزال هذه العودة محفوفة بالصعوبات التقنية والقيود؛ إذ أفاد صحفيون في دبي بصعوبة معاودة الاتصال ببعض الأرقام التي تواصلت معهم من الداخل، مما يشير إلى أن الشبكة لم تستقر بشكل كامل بعد، ويؤكد شهود عيان من قلب الأحداث أن الرسائل النصية القصيرة لا تزال تواجه تعطلاً كبيراً، بينما يظل الوصول إلى الشبكة العنكبوتية العالمية حلماً بعيد المنال حتى هذه اللحظة، مما يبقي البلاد في حالة من الانفصال المعلوماتي عن المحيط الخارجي.

وكانت موجة قطع الاتصالات قد بدأت منذ يوم الخميس الماضي، في محاولة للسيطرة على التحركات الاحتجاجية الواسعة التي غطت مناطق عدة.

وفي سياق متصل، أثارت هذه التطورات ردود فعل دولية واسعة، حيث أشار الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إلى وجود رغبة لدى الجانب الإيراني في الجلوس على طاولة المفاوضات، وذلك في ظل ضغوط وتحذيرات دولية متزايدة ضد استخدام القوة تجاه المتظاهرين، خاصة مع تقارير من نشطاء حقوقيين تشير إلى سقوط مئات الضحايا خلال الأيام الماضية.

إن هذه العودة الجزئية للاتصالات تعكس حجم الضغوط والتوترات التي تعيشها المنطقة، حيث يسابق الجميع الزمن لمعرفة ما يدور خلف الأبواب المغلقة في ظل غياب الإنترنت.

 ورغم أن القدرة على إجراء مكالمة دولية قد تبدو خطوة بسيطة، إلا أنها بالنسبة لمن يعيش في الداخل تمثل وسيلة حيوية للاطمئنان ونقل الصورة الحقيقية لما يجري، في انتظار أن تعود الحياة الرقمية لطبيعتها وتُفتح نوافذ المراسلات والإنترنت مرة أخرى.

تم نسخ الرابط