مطرقة أنهت علاقة الأبوة.. تأييد سجن سباك سبعيني 15 عامًا لإنهاء حياة نجله المدمن
أيدت محكمة جنايات مستأنف القاهرة الحكم الصادر بمعاقبة المتهم محمد كامل أحمد (79 عامًا – فني سباكة) بالسجن المشدد 15 سنة، بعد إدانته بقتل نجله عبد الرحمن داخل مسكنهما بدائرة قسم شرطة شبرا، إثر خلافات أسرية ومالية متكررة.
صدر الحكم برئاسة المستشار عصام اليماني وعضوية المستشارين السيد حامد، حمدي منصور، محمد عمر الأنصاري، وبحضور محمد خليفة وكيل النيابة، وأمانة سر أيمن عثمان ومحمد عبد الغني.
ليلة الجريمة
وكشفت التحقيقات أن الواقعة تعود إلى فجر يوم 14 أبريل 2025، حينما عقد الأب العزم وبيّت النية على إنهاء حياة نجله، بدافع الانتقام على خلفية خلافات مستمرة بينهما، سببها المال وتعاطي المجني عليه للمواد المخدرة.
وأوضحت أوراق القضية أن المتهم استغل استغراق نجله في النوم، وأعد أداة الجريمة – مطرقة حديدية – التي يستخدمها في عمله، ثم تسلل إلى جواره، وانهال عليه بعدة ضربات قوية بالرأس، أعقبها ضربات أخرى للتأكد من إزهاق روحه، حتى خارت قوى المجني عليه غارقًا في دمائه.
شاهد عيان
وأكد الشاهد الأول طارق مبارك (53 عامًا – عامل أدوات صحية) أنه استيقظ على صوت ضربات مفزعة، وعندما توجه لمصدر الصوت أبصر المتهم يعتدي على رأس نجله بالمطرقة، مشيرًا إلى أن المتهم سلمه أداة الجريمة وطلب منه التوجه بها إلى ديوان قسم الشرطة للإبلاغ عما حدث.
خلافات أسرية ومخدرات
كما شهد الجار عادل سعيد (46 عامًا) بوجود مشادات متكررة بين الأب ونجله، فيما أكدت شقيقة المجني عليه فاطمة محمد أن الخلافات المالية كانت بسبب حصول شقيقها على أموال من والده لتعاطي المواد المخدرة.
اعترافات وتحريات
وأقر المتهم تفصيليًا خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة، واعترف باستخدام المطرقة في قتل نجله، وأجرى محاكاة تصويرية لوقائع الجريمة. كما أكدت تحريات النقيب أحمد الدرديري معاون مباحث قسم شرطة شبرا صحة الواقعة كما وردت بأقوال الشهود والأدلة الفنية.
الطب الشرعي يحسم الجدل
وأوضح تقرير الطب الشرعي أن المجني عليه تعرض لإصابات رضية حيوية بالرأس، أسفرت عن كسور بعظام الجمجمة ونزيف دموى بالمخ، أدى إلى توقف الدورة الدموية والتنفسية وحدوث الوفاة، مشيرًا إلى تطابق البصمة الوراثية لدماء المجني عليه مع آثار الدماء الموجودة على أداة الجريمة ومسرح الواقعة.
حيثيات حكم محكمة جنايات أول درجة
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن المخدرات كانت العامل الأبرز في تفكك العلاقة بين الأب ونجله، بعدما تحولت رابطة الدم إلى كراهية وعداء، مؤكدة أن المتهم تعرض لإهانات متكررة من نجله، بلغت حد البصق على وجهه، ما ولّد داخله رغبة آثمة في الانتقام، انتهت بجريمة هزّت الضمير الإنساني قبل أن تهز أروقة العدالة.
