إحالة أوراق مسعف وزوجته لمفتي الجمهورية لاتهامهما بإنهاء حياة طفلة وسرقة «حلقها»
قررت محكمة جنايات الجيزة، بإجماع الآراء، إحالة أوراق مسعف يعمل بهيئة الإسعاف وزوجته إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهما، على خلفية اتهامهما بقتل طفلة صغيرة بغرض سرقة قرطها الذهبي.
تفاصيل القضية
صدر القرار برئاسة المستشار د. محمد الجنزوري ، بعضوية المستشارين محمد أحمد سالمان ووائل الشيمي وأيمن زعلوك بأمانة سر أحمد رفعت وماجد منير.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم في الثلاثينات من عمره، يعمل مسعفًا بهيئة الإسعاف، بينما تبلغ زوجته العشرينات من العمر، ولهما طفلة تبلغ من العمر عامين. وأوضحت التحقيقات أن المتهمين مرا بضائقة مالية شديدة بسبب سوء مسلك المتهم، فخطرا لارتكاب جريمة بشعة للتخلص من ديونهما.
وأضافت التحقيقات أن المتهمين استقرا على استدراج طفلة صغيرة تبلغ من العمر خمس سنوات، كانت تقيم في ذات المنطقة، بعدما لاحظا ارتداءها قرطًا ذهبيًا، واعتبرا أن سرقته ستكون وسيلتهما للخروج من أزمتهما المالية.
وقبل ارتكاب الجريمة بيوم واحد، جلس المتهم مع زوجته لوضع خطة محكمة لاستدراج الطفلة إلى مسكنهما، مستغلين اعتياد المجني عليها اللعب يوميًا في الحارة، وعلاقتها الطيبة بطفلتهما الصغيرة.
وفي صباح اليوم التالي، ترصد المتهم للطفلة المجني عليها، وما إن شاهدها حتى طلب منها الصعود إلى شقته للعب مع طفلته، مقدّمًا لها بعض الحلوى، فاستجابت له الطفلة دون تردد، وصعدت معه إلى المسكن.
وبمجرد دخولها الشقة، أسرعت الطفلة لاحتضان ابنة المتهم، إلا أن المتهم اصطحبها إلى غرفة مجاورة، حيث نفذ مع زوجته مخططهما الإجرامي، إذ قامت الزوجة بطرح الطفلة أرضًا، ووضع ركبتها على بطنها، وكتم أنفاسها بوسادة، بينما أمسك المتهم بقدمي المجني عليها بقوة حتى فارقت الحياة.
وبعد التأكد من وفاتها، قامت المتهمة بنزع القرط الذهبي من أذن الطفلة، وتخلص المتهمان من الجثمان بإلقائه أعلى سطح العقار محل سكنهما، ثم توجهت الزوجة إلى أحد محال بيع المشغولات الذهبية وباعت القرط.
وعقب ذلك، عاد المتهمان إلى مسكنهما، وشاركا والدي الطفلة في البحث عنها، إلى أن عثر الجيران على جثمان المجني عليها أعلى سطح العقار.
وبفحص كاميرات المراقبة في الشارع، تبين اصطحاب المتهم للطفلة إلى مسكنه، فتم ضبط المتهمين، وبمواجهتهما اعترفا أمام النيابة العامة تفصيليًا بارتكاب الواقعة.
وخلال التحقيقات، حاول المتهم الهرب من سراي النيابة العامة بالقفز من الدور السابع، إلا أن القوات تمكنت من السيطرة عليه. كما أرشدت المتهمة عن الجواهرجي الذي باعت له القرط الذهبي، والذي قدم تسجيلًا مصورًا يثبت حضورها وواقعة البيع.
وأمام هيئة المحكمة، أقرت المتهمة باعترافاتها السابقة تفصيليًا، وخلال الجلسة، سألتها المحكمة عن مكان ابنتها الصغيرة، فأجابت بأنها لدى والدتها، كما واجهتها المحكمة بسؤال عن كيفية استهانتها بحياة طفلة في عمر ابنتها، إلا أنها التزمت الصمت ولم تجب.
وفي ختام الجلسة، قررت المحكمة إحالة أوراق المتهمين إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهما.