ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الإمام الأكبر يهنئ المسيحيين بالأعياد ويؤكد: تحريم التهنئة يخالف مقاصد الشريعة

الإمام الأكبر أحمد
الإمام الأكبر أحمد الطيب

وجّه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب التهنئة لكل من شاركه الاحتفاء بذكرى ميلاده الـ 80. وأعرب عن تقديره العميق لكل من عبّر عن محبته داخل مصر وخارجها بمختلف اللغات. وأشار الإمام الأكبر إلى أن هذا التقدير الإنساني الصادق هو من جميل لطف الله ورزقه بالإنسان. وفي حواره مع جريدة صوت الأزهر، جدّد تهنئته للإخوة المسيحيين بمناسبة أعياد الميلاد المجيد. وأكد أن هذه التهنئة تقليد سنوي ثابت نابع من الفهم الصحيح لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف. وشدد الإمام الأكبر على أن الأزهر الشريف يعتز بعلاقة الوحدة والإخاء التي تجمع المصريين دائماً.

تفنيد الفتاوى الشاذة ومواجهة اختراقات الفكر المتشدد..

أوضح الإمام الأكبر أن الجدل حول عدم جواز تهنئة غير المسلمين يعود لآراء شاذة متكررة. وأكد أن هذه الآراء يُعاد ترويجها بحثاً عن الأضواء رغم تفنيدها شرعياً وعلمياً بوضوح. ولفت الإمام الأكبر إلى أن العلاقة بين المسلمين والمسيحيين تقوم على الأخوة والوحدة لمواجهة التحديات. وأشار إلى أن هذه الأفكار المتشددة تسللت للمجتمع نتيجة اختراقات فكرية وتراجع في جودة التعليم. وحذّر من محاولة صناعة "كهنوت إسلامي جديد" يقوم على الشكليات ويترك جوهر الدين السمح. وأكد أن تحريم التهنئة يتعارض صراحة مع نصوص القرآن الكريم ومقاصد الشريعة الإسلامية السمحة.

المواطنة أصل شرعي ورفض الخطابات الطائفية الهدامة..

رفض الإمام الأكبر الادعاءات التي تزعم أن خطاب الأزهر تحكمه أي اعتبارات سياسية عارضة. وأوضح أن مناهج الأزهر تُدرّس المواطنة الكاملة باعتبارها أصلاً شرعياً لا يقبل التأويل نهائياً. وتؤكد هذه المناهج على المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات وحق الجميع في بناء دور العبادة. وحذّر الإمام الأكبر من خطورة الخطابات الطائفية التي تستهدف تفكيك تماسك المجتمع المصري القوي. وأكد أن فتاوى منع التهنئة ليست سوى أدوات لهدم الاستقرار وبث روح الفرقة والنزاع.

وفي ختام حديثه، وجّه الإمام الأكبر نصيحة غالية للشباب بعدم الانسياق وراء الأفكار المغلوطة. وأكد أن الإسلام بريء تماماً من دعوات الكراهية والتكفير أو الإساءة للوطن والمواطنين. وأوضح أن جوهر الشريعة يقوم على الإحسان والعدل وحسن المعاملة مع الجميع دون تمييز. ويتابع الإمام الأكبر بصفة مستمرة جهود تجديد الخطاب الديني بما يحفظ وحدة ونسيج الدولة المصرية. وتهدف هذه الرسائل لترسيخ قيم التعايش السلمي وبناء مستقبل يقوم على الاحترام المتبادل بين الجميع.

 

تم نسخ الرابط