نادر السيد يفتح النار على منتقدي محمد الشناوي: الهدف مسؤولية منظومة وظلم الحارس جريمة
سادت حالة من الجدل الواسع في الشارع الرياضي المصري عقب خسارة المنتخب الوطني أمام نظيره السنغالي بهدف نظيف، في مباراة نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025-2026، التي أقيمت مساء أمس.
وفي خضم الانتقادات التي طالت حارس المرمى محمد الشناوي، خرج الحارس الدولي السابق نادر السيد بتصريحات قوية ومنطقية للدفاع عن قائد "الفراعنة"، واضعاً النقاط على الحروف فيما يخص النواحي الفنية لتسجيل هدف اللقاء الوحيد.
لماذا تعذرت الرؤية على الشناوي؟
أوضح نادر السيد في تصريحاته التلفزيونية أن اللقطة التي سجل منها ساديو ماني هدف الفوز للسنغال في الدقيقة 78 لم تكن سهلة كما يتخيل البعض. وأكد السيد أن الشناوي لم يكن يملك رؤية واضحة للحظة خروج الكرة من قدم المهاجم، نظراً لوجود غابة من السيقان وتمركز لاعبين من منتخب السنغال في مسار الكرة المباشر، مما أدى إلى حجب زاوية الرؤية تماماً عن الحارس المصري.
وشدد السيد على أن توقيت رد الفعل يصبح شبه مستحيل عندما تخرج الكرة بسرعة كبيرة من بين أقدام المدافعين، وهو ما حدث بالفعل مع الشناوي، حيث مرت الكرة من تحت قدم المدافع حسام عبد المجيد، مما جعل وصول الشناوي إليها أمراً في غاية الصعوبة من الناحية البدنية والفيزيائية.
تحميل المسؤولية: هل أخطأ الشناوي وحده؟
رفض نادر السيد نغمة "الإدانة الفردية" التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي، واصفاً إياها بـ "الظلم الواضح". وأشار إلى أن الأداء الذي قدمه محمد الشناوي طوال البطولة، وفي مباراة السنغال تحديداً، كان مميزاً للغاية، حيث ذاد عن مرماه في أكثر من كرة خطيرة أبقت المنتخب المصري في اللقاء حتى الرمق الأخير.
وأضاف السيد أن مسؤولية الأهداف في كرة القدم الحديثة لا تقع على عاتق حارس المرمى بمفرده، بل هي نتيجة خلل في المنظومة الدفاعية المتكاملة، والتي تبدأ من الضغط العالي من المهاجمين على حامل الكرة، مروراً بالتمركز الصحيح لخط الوسط، وانتهاءً بالتغطية اللصيقة داخل منطقة الجزاء.
أرقام الشناوي في "كان 2025"
يُذكر أن محمد الشناوي قدم بطولة استثنائية في المغرب 2025، حيث:
تواجد ضمن قائمة أفضل 7 حراس في البطولة وفقاً لإحصائيات الاتحاد الأفريقي.
نجح في الحفاظ على نظافة شباكه في عدة مباريات حاسمة مثل مواجهة جنوب أفريقيا وأنجولا.
تصدى لأكثر من 11 كرة محققة خلال مشوار الفراعنة نحو نصف النهائي.
إن تصريحات نادر السيد تأتي في وقتها تماماً لتهدئة الأجواء المشحونة، فمن السهل دائماً إلقاء اللوم على حارس المرمى لأنه الخط الأخير، ولكن من الصعب فهم التعقيدات الفنية التي تحدث في أجزاء من الثانية تحت ضغط المباريات الكبرى.
إن محمد الشناوي أثبت على مدار سنوات، وفي هذه البطولة تحديداً عام 2026، أنه صمام الأمان الحقيقي لمنتخب مصر، وتحميله مسؤولية الخروج أمام السنغال هو تهميش لمجهوداته الجبارة التي لولاها لما وصل الفراعنة إلى المربع الذهبي.
يجب على الجماهير والمحللين النظر إلى الصورة الكاملة؛ فمنتخب السنغال "أسود التيرانجا" يمتلك عناصر هجومية فتاكة، والهدف جاء من تسديدة مباغتة في توقيت صعب. إن دعم الحارس في مثل هذه اللحظات هو استثمار في استقرار الفريق الوطني قبل مباراة تحديد المركز الثالث، وقبل الاستحقاقات الدولية القادمة.