براءة 24 ناشطاً من تهمة تهريب المهاجرين وتجريم العمل الإنساني باليونان
برأت محكمة الجنايات اليونانية في مدينة ميتيليني الناشطة سارة مارديني و23 متطوعاً آخرين من تهمة تهريب المهاجرين. وقال رئيس المحكمة إن جميع المتهمين برِئوا لأن هدفهم كان تقديم العون وليس ارتكاب أفعال إجرامية. وكانت التهم الموجهة تشمل تشكيل عصابة إجرامية والتسهيل غير القانوني لدخول الأجانب، وهي تهم تندرج تحت بند تهريب المهاجرين غير الشرعيين. وتعود القضية لعام 2018 عندما شهدت جزيرة ليسبوس تدفقاً كبيراً للاجئين السوريين الفارين من الحروب. وألقت السلطات القبض على المتهمين أثناء عملهم التطوعي في عمليات الإغاثة الإنسانية التي لا علاقة لها بـ تهريب المهاجرين إطلاقاً.
انتصار حقوقي يرفض تجريم المساعدة الإنسانية في أوروبا..
تُعد سارة مارديني (30 عاماً) لاجئة سورية مقيمة في ألمانيا، واشتهرت بإنقاذ اللاجئين من الغرق عام 2015. وألهمت قصتها فيلم "ذا سويمرز" على منصة نتفليكس، وهو ما جعل قضية اتهامها بـ تهريب المهاجرين محط أنظار العالم. وأثارت المحاكمة انتقادات واسعة من منظمات دولية اعتبرت الملاحقة القضائية محاولة لتجريم العمل التطوعي. وكانت هذه المحاكمة الثانية للمجموعة بعد تبرئتهم سابقاً من تهم التجسس، مما يعزز براءتهم من شبهة تهريب المهاجرين الموجهة لهم.
التمييز القانوني بين الإغاثة وجرائم تهريب المهاجرين..
أوقفت السلطات سارة مارديني في أغسطس 2018 وأمضت 3 أشهر في السجن قبل الإفراج عنها بكفالة. ويُعد هذا الحكم انتصاراً كبيراً للمدافعين عن حقوق المهاجرين والعمل الإنساني في المناطق الحدودية. ويؤكد القضاء اليوناني بهذا الحكم التمييز القانوني الواضح بين الإغاثة وجرائم تهريب المهاجرين في أوروبا. وتظل القضية رمزاً للتحديات القانونية التي تواجه المتطوعين في تقديم الدعم الفوري للفئات المستضعفة. وتسعى المنظمات الحقوقية لضمان عدم تكرار مثل هذه الملاحقات التي تعيق العمل الإنساني النبيل في المستقبل.