تفاصيل محاكمة موظفين في النيابة ومحامي ومقاول بتهمة التزوير لتقويض العدالة
في قضية أثارت العديد من التساؤلات حول نزاهة السجلات القضائية، أصدرت محكمة جنايات القاهرة الجديدة حكمًا بالسجن المشدد 15 عامًا على أربعة متهمين بتزوير محررات رسمية، استخدمت للإفلات من تنفيذ حكم قضائي.
المتهمون، الذين شملوا موظفين في النيابة العامة ومحاميًا ومقاولًا، تلاعبوا في شهادات التنفيذ ودفاتر الإشكالات، مما أدى إلى إخفاء الحقيقة بشأن تنفيذ العقوبة المفروضة على أحد المحكوم عليهم. وتعد هذه القضية بمثابة تحذير شديد بشأن خطورة العبث بالوثائق الرسمية وتزويرها.
قضت محكمة جنايات القاهرة الجديدة، بمعاقبة كلٍّ من رؤوف بخيت (50 عامًا) موظف حفظ القلم الجنائي بنيابة ثان مدينة نصر، وأحمد سعيد (50 عامًا) موظف تنفيذ الجنايات بنيابتي مدينة نصر والقاهرة الجديدة، ومحمد فؤاد قطب (62 عامًا) محامٍ، وعطايات جابر (39 عامًا) مقاولة عقارات، بالسجن المشدد لمدة 15 سنة لكل منهم، وذلك لارتكابهم جريمة التزوير في محررات رسمية، مع براءتهم من تهمة الرشوة.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار عبد الباسط الشاذلي وعضوية المستشارين محمد محيي الشربيني وعبد العظيم محمود و خالد عبد الرحمن سالم بأمانة سر ياسر عبد العاطي، أنه بسؤال المتهمين الأول والثانى بالتحقيقات أنكرا الاتهام المسند إليهم واعترفت المتهمة الرابعة بارتكاب الواقعة على النحو السالف البيان ومثلت بجلسة المحاكمة واصرت على اعترافها التي ادلت به بتحقيقات النيابة العامة ومثلا المتهمين الأول والثانى واعتصما بانكارهما ، ولم يسال المتهم الثالث بالتحقيقات ولم يمثل بجلسة المحاكمة ولم يبدى ثمة دفع اودفاع ،ــ والمحكمة امرت بفض الحرز في مواجهة المتهمين عدا الثالث واطلع على المحررات المزورة وامرت بإعادة تحريزه .ـــوالدفاع الحاضر معهم واللذين لم يبديا ثمة ملاحظات ، والدفاع الحاضر مع المتهم الأول شرح ظروف الدعوى وملابساتها وطلب القضاء ببراءته مما نسب إليه تأسيسا علي ـ الدفع بانتفاء اركان جريمة التزوير بركنيها المادى والمعنوى ، وانتفاء اركان جريمة استعمال المحرر الرسمي المزور لانتفاء علم المتهم وانتفاء القصد الجنائى ، وتناقض اعترافات المتهمة الرابعة بالتحقيقات وبطلان تحريات المباحث لعدم جديتها وتناقضها مع ماديات الدعوى وكيدية الاتهام وتلفيقه وقدم الدفاع عدد اربع حوافظ مستندات أحاطت بهم المحكمة ــ والدفاع الحاضر مع المتهم الثانى طلب القضاء ببراءته مما نسب اليها تاسيسا على ـ انعدام كافة الجرائم المسندة الى المتهم بركنيها المادى والمعنوى وبطلان تحريات الشرطة وتناقضها مع ماديات الدعوى وعدم معقولية الواقعة ـ والدفاع الحاضر مع المتهم الرابعة طلب القضاء باعفاء المتهمة من العقاب .
والمحكمة قامت بفض الحرزواطلعت علي المحررات المزورة في حضور الدفاع عن المتهمين عدا الثالث والذين لم يبديا ثمة ملاحظات عليه واشرت عليه بما يفيد ذلك
حيث انه عن الدفع بعدم توافر أركان جريمة التزوير ـ فمردود ـ بأنه من المقرر أن القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جرائم التزوير طريقا خاصا, وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبا دون مظاهر خارجية أو أعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ومن ثم يكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون اعتقادها سائغا تبرره الوقائع التي بينها الحكم وحيث إنه من المقرر طبقا لنص المادة 40 بفقرتيها ثانياً، وثالثاً على أنه(يعد شريكا في الجريمة ..... (ثانيا) من اتفق مع غيره على ارتكاب الجريمة فوقعت بناء على هذا الاتفاق. بينما نصت المادة 41 من ذات القانون على أنه (من اشترك في جريمة فعليه عقوبتها إلا ما استثني قانونا بنص خاص).ومع هذا:
أولا: لا تأثير على الشريك من الأحوال الخاصة بالفاعل التي تقتضي تغيير وصف الجريمة إذا كان الشريك غير عالم بتلك الأحوال.
ثانيا: إذا تغير وصف الجريمة نظرا إلى قصد الفاعل منها أو كيفية علمه بها يعاقب الشريك بالعقوبة التي يستحقها لو كان قصد الفاعل من الجريمة أو علمه بها كقصد الشريك منها أو علمه بها.وكان من المُقرر قانونًا أن الاشتراك هو نشاط تبعي يصدر عن الشريك، ويقصد به التدخل في نشاط إجرامي ويرتبط به وبنتيجته برابطة السببية، وقد نص المشرع على صور محددة للاشتراك هي التي تخضع للتجريم إذا ما ساهمت في التسلسل السببي للنشاط المادي الذي يقع من الفاعل ويطلق على هذه الصور أفعال الاشتراك. وقد حدد المشرع هذه الأفعال في المادة (40) عقوبات بأنها التحريض والاتفاق والمساعدة، ولا يُشترط أن تقع هذه الأفعال مُجتمعة من الشريك، وإنما يكفي لتحقق الاشتراك وقيام مسئولية الشريك أن يرتكب إحداها فقط، أي أن نشاط الشريك يتحقق بالتحريض وحده أو بالاتفاق وحده أو بالمساعدة وحدها، وما يعنينا هنا وفقاً لوقائع الدعوى هو الاشتراك بطريق الاتفاق والاشتراك بطريق الاتفاق يتحقق بتلاقي أو اتحاد إرادتين أو أكثر وعقد العزم على ارتكاب الجريمة، فإذا اتحدت إرادات المتفقين وانعقد العزم بينهم على ارتكاب الجريمة ثم ارتكبها أحدهم يكون من ارتكبها فاعل لهذه الجريمة، ويكون الباقون شركاءً لهذا الفاعل. ونظرًا لأن الاشتراك بالاتفاق يتحقق من اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المُتفق عليه، وهذه النية من مخبآت الصدر ودخائل النفس التي لا تقع عادة تحت الحس وليس لها إمارات ظاهرة، فإن للقاضي الجنائي إذا لم يقم على الاشتراك دليلٌ مباشر من اعتراف أو شهادة الشهود أو ما شاكلَ ذلك أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج أو القرائن التي تكون لديه، كما أن له أن يستنتج حصوله من أعمالٍ لاحقة، بشرط أن يكون هذا الاستدلال سائغًا وله من ظروف الدعوى ما يبرره.
وكان من المقرر أن الاشتراك في جرائم التزوير يتم غالبًا دون مظاهر خارجية وأعمال مادية محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ويكفي لثبوته أن تكون المحكمة قد اعتقدت بحصوله من ظروف الدعوى وملابساتها ولها أن تستقى عقيدتها من قرائن الحال، إلا أنه ينبغي أن تكون تلك القرائن منصبة على واقعة التحريض أو الاتفاق أو المساعدة وأن يكون الدليل المستمد منها سائغًا لا يتجافى مع العقل والمنطق.
المحكمة تطمئن لتحريات الشرطة والأدلة الفنية في قضية تزوير مستندات
ـ ولما كان ذلك وكانت ملابسات الدعوى قاطعة الدلالة في اشتراك المتهمين جميعا في جرائم التزوير فاشتركوا بطريق الاتفاق بينهم في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي شهادة التنفيذ بوفاء المتهمة الرابعة للعقوبة المقضى بها بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة مائة الف جنيه والمصادرة والمصاريف ودفتر اشكالا التنفيذ باثباته على غير الحقيقة قبول الاشكال لحين الفصل في الطعن بالنقض وقيام المتهم الثانى والذى كان يعلم بتزوير المحررات سالف البيان حرر عدد ثلاث إفادات الى اقسام الشرطة المختصة عل ضوء المستندا المزورة انفة البيان ــ مما يدل على وجه اليقين اشتراك المتهمين جميعا على ارتكاب جرائم التزويرفى المحررات الرسمية انفة البيان ــ ولما كان القصد الجنائي في جريمة التزوير من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها, وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه.لما كان القصد الجنائي في جريمة التزوير يتحقق متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر تغييرا من شأنه أن يسبب ضررا وبنية استعمال المحرر فيما غيرت من أجله الحقيقة فيه، ولما كان الثابت من أدلة الدعوى التي أوردتها المحكمة واطمأنت إليها أن المتهمين قد اتفقوا واشركوا في ارتكاب تزوير في المحررات الرسمية انفة البيان وقيامهم باستعمالها مع علمهم بتزويرها بما يشهد بتوافر القصد الجنائي في حق المتهمين، ومن ثم فإن ما ينعاه في هذا الشأن يكون غير سديد وتلتفت عنه المحكمة.
اعتراف المتهمة الرابعة يعزز الإدانة: المحكمة تطمئن لأدلة التزوير في محررات رسمية
وحيث إنه عن الدفع بعدم جدية التحريات. فمردود بأن من مهام مأموري الضبط القضائي بمقتضى المادة 21 إجراءات جنائية الكشف عن الجرائم والبحث عن مرتكبيها والتنقيب عن الأدلة عن طريق الاستدلالات التي يقومون بإجرائها سواء من تلقاء أنفسهم عند وقوع الجرائم أو بناءً على تكليف من السلطة المختصة بذلك، وما يقوم به رجال الضبط القضائي في سبيل جمع الأدلة أو التعرف على وقائع الجريمة أو فاعليها هو ما يسمى بإجراءات الاستدلال وما يقدمونه كنتيجة لها يكون مجرد أدلة تحت التحقيق أو استدلالات إلى أن يتم تحقيقها بمعرفة جهة التحقيق أو الحكم فتأخذ وضعها كأدلة تصلح للإدانة، والقانون لا يوجب أن يتولى مأمور الضبط القضائي بنفسه التحريات أو أن يكون على معرفة سابقة بالمتحري عنه بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات، ولا ينال من جديتها عدم إفصاح القائم بها عن مصدره السري ولا يعيب التحريات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وألا يفصح عنها مجريها، وعلى ذلك وإذ كانت مهمة مأمور الضبط القضائي الكشف عن الجرائم والتوصل إلى معاقبة مرتكبيها فكل إجراء يقوم به في هذا السبيل يعتبر صحيحاً منتجاً لأثره طالما لم يتدخل بفعله في خلق الجريمة أو التحريض على مقارفتها وطالما بقيت إرادة الجاني غير معدومة، ولا تثريب على مأمور الضبط القضائي أن يصطنع في تلك الحدود من الوسائل ما يصل به لمقصوده في الكشف عن الجريمة ولا يتصادم مع أخلاق الجماعة ومن ذلك التخفي وانتحال الصفات والاستعانة بالمرشدين ولو أبقى أمرهم سرًا مجهولاً. ومأمور الضبط القضائي عندما يقوم بتحرياته عن الجرائم ومرتكبيها فإنه يعتمد على عناصر تظهر له أثناء هذه التحريات تدل على جديتها مثل اسم المتهم ومحل إقامته وعمله وعناصر الجريمة التي ارتكبها ونوع السلاح الذي استخدمه فيها وغير ذلك من العناصر التي تتراءى له أثناء إجراء هذه التحريات، وعناصر هذه التحريات تخضع لتقدير محكمة الموضوع فلها أن تقدر جدية التحريات بناءً على هذه العناصر.
لما كان ما تقدم، وكانت المحكمة تطمئن إلى جدية تحريات المقدم كمال سليم - المفتش بإدارة مكافحة جرائم الأموال العامة، والتي جاءت واضحة وتدل على أن مجريها قام بالبحث والتحري والتنقيب واتفقت مع باقي أدلة الدعوى القولية والفنية. ومن ثم فإن هذه التحريات تكون جدية غير قاصرة، الأمر الذي تطمئن معه المحكمة لجديتها ويكون ما تساند إليه الدفاع في هذا الشأن غير سديد خليقاً بالرفض.
حيث انه عن الدفع بتناقض اقوال شهود الاثبات ـ فمردود عليه ـ الأصل أنه لا يشترط أن تتطابق أقوال الشهود على الحقيقة التى وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفى أن يكون من شأنها أن تؤدى إلى تلك الحقيقة بإستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشهود بالقدر الذى رووه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وكان التناقض فى أقوال الشهود - على فرض وجوده - لا يعيب الحكم ما دام أنه إستخلص الإدانه من أقوالهم إستخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه . من المقرر أن للمحكمة أن تستنبط من الوقائع والقرائن ما تراه مؤديا عقلا للنتيجة التي انتهت إليها وانه لا يشترط في الدليل أن يكون صريحا دالا علي الواقعة المراد إثباتها ، بل يكفي أن يكون ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج والمقدمات ، ومن المقرر انه لايشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة علي الحقيقة المراد إثباتها بأكملها بجميع تفاصيلها علي وجه دقيق بل يكفي أن تكون من شانها أن تؤدي إلي تلك الحقيقة باستنتاج تجريه المحكمة يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء علي أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كان ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متي أخذت بشهادتهم فان ذلك يفيد أنها اطرحت الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها علي عدم الأخذ بها فان ما يثيره الطاعن لا يعدوا أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وسلطة المحكمة في استنباط مقصدها
كما انه من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل الحكم عليها مهما وجه إليها من مطاعن مرجعه إلى هذه المحكمة ـــ وان تناقض الشهود بفرض حصوله لايعيب الحكم مادام قد استخلص الإدانة من أقوالهم بمالا تناقض فيه فإذا كان ذلك وكانت المحكمة قد استخلصت واقعة الدعوى والأدلة علي مقارفة المتهمين للجرائم المسندة إليهم من أقوال شهود الإثبات واعتراف المتهمة الرابعة بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة والمعززة بتحريات الشرطة والمؤيدة بتقرير الطب الشرعي قسم أبحاث التزييف والتزوير بماله اصل ثابت بالأوراق ، وبما لاتتناقض فيه فانه لايكون ثمة محل لما يثيره دفاع المتهمين في هذا الشان.
وحيث انه عن الدفع بعدم توافر اركان جريمة الاستعمال لانتفاء ركن العلم ـ فمردود عليه ـ بانه من المقرر عملا بنص المادة 214 من قانون العقوبات على أنه (من استعمل الأوراق المزورة المذكورة في المواد الثلاث السابقة وهو يعلم تزويرها يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن من ثلاث سنين إلى عشر (ويتحقق الاستعمال بدفع المحرر المزور بفعل إيجابي في وجه من أوجه الاستفادة به باعتباره صحيحا في غرض من الاغراض التي زور المحرر من أجلها. ويتطلب الاستعمال إظهار المحرر المزور ودفعه في التعامل لتحقيق هذا الغرض.
وحيث إنه عن العلم-لدى المتهم المشترك- بأن المحررين محل جريمة الاستعمال كانت محررات مزورة فالمحكمة تكتفي بالإشارة إلى أنها سلف وأن بينت في وقائع الدعوي وحيثيات الحكم أن المتهمين الأول والثانى هما من عملا على تزويرالمحررات الرسمية المزورة (شهادة التنفيذ ـ ودفتر إشكالات التنفيذ وثلاث إفادات موجهة الى اقسام الشرطة المختصة واستعمالهم بالاحتجاج بهم وتسليمهم الى المتهمين الثالث والرابعة وقيام الأخيرة باستعمالها بتقديمها الى قسم الشرطة المختص على اثر القبض عليها وقد توافر العلم لديهم جميعا من ان المتهمة الرابعة لم تنفذ العقوبة المقضى عليها وهى السجن لمدة خمس سنوات وغرامة مائة الف جنيه والمصادرة والمصاريف.
فذلك كاف في بيان وتأكيد العلم بذلك التزويرلدى المتهمين جميعا.
وحيث إن المحكمة ترى من استقراء الأوراق أن الواقعة في نطاق ما استخلصته على النحو سالف البيان ثابتة قبل المتهمين ثبوتاً كافياً لإدانتهم إذ تطمئن إلى أقوال شهود الإثبات،واعتراف المتهمة الرابعة بالتحقيقات والتي تعززت بتحريات الشرطة والدليل الفني الممثل في تقرير مصلحة الطب الشرعى قسم أبحاث التزييف والتزوير وإلى ما أثبتته النيابة العامة بملاحظتها. وتعتبر أن اقتناعها بأدلة الإثبات المار بيانها رفضًا منها لما أثاره دفاع المتهمين من اعتبارات وأوجه دفاع موضوعية قصدوا بها التشكيك في تلك الأدلة لحمل المحكمة على عدم الأخذ بها.
وتلتفت عن انكار المتهمين الأول والثانى باعتباره ضربا من ضروب الدفاع التي قصدا من ورائها الإفلات من العقاب.