ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الكرملين يعتبر دعوات أوروبا للمحادثات مع بوتين 'فوزًا' ويصفها بالتطور الإيجابي

بوتين
بوتين

رأت مجلة "بولتيكو" الأوروبية أن الكرملين الروسي يعتبر دعوات بعض القادة الأوروبيين لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "فوزًا" بحد ذاته، معتبرًا إياها خطوة نحو تحسين العلاقات مع موسكو. 

وأثارت هذه الدعوات موجة من الجدل بين حلفاء أوكرانيا، حيث دعا بعض القادة الأوروبيين إلى الحوار مع روسيا، بينما شكك آخرون في رغبة موسكو الفعلية في السلام.

الكرملين يرحب بالدعوات الأوروبية لاستئناف المحادثات مع موسكو

رحب دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين، اليوم الجمعة، بالدعوات التي أطلقها القادة من باريس وروما وبرلين لإعادة فتح المحادثات مع روسيا، واصفًا إياها بأنها "تطور إيجابي".

 وقال بيسكوف إن هذه التصريحات تعكس رؤية استراتيجية قوامها ضرورة الحوار مع موسكو لضمان الاستقرار في أوروبا، وهو ما يتماشى مع رؤيتهم في الكرملين.

عودة الدعوات الأوروبية للحوار مع موسكو بعد تجميد العلاقات

منذ بداية عام 2022، تجمدت العلاقات الدبلوماسية بين روسيا والدول الغربية بشكل كبير بعد الهجوم العسكري الروسي على أوكرانيا. لكن في الآونة الأخيرة، أبدى قادة من إيطاليا وفرنسا وألمانيا استعدادًا جديدًا للحوار مع موسكو. 

على سبيل المثال، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرز هذا الأسبوع إلى "توازن في العلاقات" مع روسيا، معترفًا بأهمية إعادة النظر في موقف أوروبا من موسكو.

مفوضية الاتحاد الأوروبي تحذر من التسرع في المحادثات مع روسيا

من جانبها، قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، باولا بينو، إنه "ستكون هناك حاجة للمحادثات مع روسيا في مرحلة ما"، لكنها حذرت من أن "الوقت لم يحن بعد". 

هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد المخاوف من أن تكون الولايات المتحدة بصدد تجاوز الأوروبيين في محادثات السلام مع كل من كييف وموسكو.

الخلافات داخل حلفاء أوكرانيا الغربيين بشأن محادثات السلام

رغم أن بعض الدول الأوروبية قد أعربت عن استعدادها للحوار مع روسيا، إلا أن هناك تباينًا داخل حلفاء أوكرانيا الغربيين. في هذا السياق، قالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، في تصريحات لمجلة "بولتيكو"، إنه "لا يوجد دليل على أن بوتين يريد السلام فعلاً"، مشيرة إلى أن روسيا لم تُظهر رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا.

الدعوات الأوروبية للحوار في وقت حساس

تأتي هذه الدعوات الأوروبية في وقت تشعر فيه بعض العواصم الأوروبية، بما في ذلك بروكسل، بالقلق من أن الولايات المتحدة قد تتجاوز الدول الأوروبية في محادثات السلام مع كييف وموسكو. 

في هذا الإطار، دعت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، الأسبوع الماضي إلى تعيين مبعوث خاص من قبل الاتحاد الأوروبي للتحدث مع روسيا، معتبرة أن ذلك سيسهم في ضمان استقرار المنطقة.

تشير هذه التحركات الأوروبية إلى محاولة جديدة لإعادة التوازن في العلاقات مع روسيا، في وقت تزداد فيه التعقيدات الإقليمية والدولية بسبب النزاع المستمر في أوكرانيا. 

إلا أن هذه الدعوات تواجه اعتراضات من بعض الحلفاء الغربيين الذين يشككون في رغبة روسيا في السلام، ما يترك المشهد السياسي الأوروبي معلقًا بين التسوية المحتملة والتحديات المتزايدة.

تم نسخ الرابط