ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

فان دير لاين تغيب عن جلسة حجب الثقة بالبرلمان الأوروبي

خلف الحدث

قررت أورسولا فان دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، عدم الحضور إلى جلسة البرلمان الأوروبي المقررة يوم الاثنين المقبل، والتي سيناقش خلالها النواب طلب حجب الثقة المقدم ضدها من قبل مجموعة “الوطنيين من أجل أوروبا” اليمينية المتطرفة، بقيادة السياسي الفرنسي جوردان بارديللا، في خطوة تعكس تغيرًا لافتًا في تعامل المفوضية مع هذه الأداة البرلمانية المثيرة للجدل.

ويتمحور طلب حجب الثقة حول طريقة تعامل فان دير لاين مع اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل دول ميركوسور في أمريكا الجنوبية، وهو ملف أثار انقسامات سياسية واسعة داخل البرلمان الأوروبي، بحسب ما أوردته مجلة بولتيكو الأوروبية.

وبحسب المتحدثة باسم البرلمان الأوروبي، ديلفين كولارد، ستمثل فان دير لاين في الجلسة مفوض التجارة ماروش شيفتشوفيتش، الذي يُعد أحد أبرز حلفائها داخل المفوضية، فيما أكّد مسؤولان برلمانيان أنه لن يشارك أي من المفوضين الآخرين في النقاش الذي سيُعقد في مدينة ستراسبورج، وهو ما يعكس غيابًا شبه كامل للمفوضية عن الجلسة.

ومن المقرر أن يُجرى التصويت على طلب حجب الثقة يوم الخميس المقبل، وسط توقعات واسعة بفشل الاقتراح، في ظل عدم توافر دعم كافٍ داخل البرلمان الأوروبي. ويُشار إلى أن المفوضية، في مناسبات سابقة، كانت تحرص على الظهور الجماعي خلال جلسات حجب الثقة، لتقديم صورة موحدة في مواجهة الضغوط السياسية، إلا أن هذا التقليد يبدو أنه لن يُتبع هذه المرة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق تزايد الشعور بالإرهاق داخل أروقة المفوضية الأوروبية، نتيجة الاستخدام المتكرر لآلية حجب الثقة، إذ تم تقديم ثلاثة طلبات ضد فان دير لاين خلال النصف الثاني من عام 2025، اثنان منها من اليمين المتطرف وواحد من اليسار المتطرف، وجميعها انتهت بالفشل.

ويكفي طلب دعم 72 نائبًا فقط من أصل 720 لعرض مقترح حجب الثقة للنقاش، وهو ما دفع العديد من نواب الكتل الكبرى، مثل حزب الشعب الأوروبي، والاشتراكيين والديمقراطيين، وتجديد أوروبا، إلى التحذير من أن الإفراط في استخدام هذه الأداة أفقدها وزنها السياسي.

وفي هذا السياق، قال بيدرو لوبيز دي بابلو، المتحدث باسم حزب الشعب الأوروبي، إن هذه “الجهود غير المجدية” لإسقاط المفوضية “تدعو إلى الحزن”، فيما حذّر فينسنت ستوير، المتحدث باسم كتلة تجديد أوروبا، من أن الاستخدام المفرط لحجب الثقة “يؤدي إلى تآكل تأثيره عندما نحتاج إليه فعليًا”.

في المقابل، ردت مجموعة “الوطنيين من أجل أوروبا” بلهجة حادة، حيث قال متحدثها ألونسو دي ميندوزا: “إذا فزنا، فسيكون هذا آخر طلب لحجب الثقة”، في إشارة إلى نيتهم إحداث صدمة سياسية داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

ورغم طرح نقاشات داخل البرلمان حول رفع الحد الأدنى للدعم المطلوب لتقديم طلب حجب الثقة، فإن قيادة البرلمان لم تتخذ أي خطوات عملية حتى الآن، خشية أن يستغل اليمين المتطرف أي تعديلات إجرائية لتصويرها كإضعاف للرقابة الديمقراطية داخل الاتحاد.

تم نسخ الرابط