غرفة المشورة تحسم اليوم مصير والدة شيماء جمال.. القصة الكاملة لاتهامها بسب وقذف المحامين
تترقب الأوساط القانونية والإعلامية في مصر، اليوم السبت 17 يناير 2026، قرار غرفة المشورة بمحكمة الجيزة، بشأن مصير السيدة ماجدة الحشاش، والدة الإعلامية الراحلة شيماء جمال.
يأتي ذلك بعد قرار محكمة جنح العمرانية بالتحفظ عليها وعرضها اليوم لاتخاذ قرار باستمرار حبسها أو إخلاء سبيلها، على ذمة القضية التي أقيمت ضدها بتهمة السب والقذف والتشهير عبر المنصات الرقمية.
تفاصيل الأزمة: فيديوهات "خادشة للشرف" خلف القضبان
بدأت فصول الواقعة عندما تقدم المحاميان إبراهيم طنطاوي وعلياء محمد بجنحة مباشرة ضد ماجدة الحشاش، اتهمها فيها بالخروج عن القيم المجتمعية والأسرية. ووفقاً لصحيفة الجنحة، فإن المشكو في حقها بثت مقاطع فيديو عبر لقاءات تلفزيونية ومنصات رقمية، تضمنت ألفاظاً واتهامات اعتبرها المحاميان "طعناً في العرض" وإساءة لسمعة العائلات.
وترجع خلفية الهجوم إلى كون المحامية علياء سلامة هي وكيلة طليق المتهمة، حيث واجهتها الأخيرة بعبارات قاسية مثل "يا حرامية الحلقان والحلل والملابس الداخلية"، متهبة إياها بأنها "مشتراة"، وهو ما اعتبره الدفاع سباً علنياً واقتحاماً للحياة الشخصية.
تهديدات بالبلطجة والتعدي على محامين
ولم يتوقف الأمر عند السب، بل تضمنت الدعوى اتهاماً لوالدة شيماء جمال بتهديد المحامي بالنقض إبراهيم طنطاوي بالإيذاء عن طريق ابنها (الذي وصفته الدعوى بأنه مسجل جنائياً). وبالرغم من أن طنطاوي كان محامياً للمتهمين في قضية مقتل ابنتها وانتهت القضية، إلا أنها واصلت الهجوم عليه بسبب طبيعة عمله القانوني، وهو ما استوجب تفعيل المادة 54 من قانون المحاماة التي تجرم التعدي على المحامي أثناء تأدية عمله.
محطة المحكمة الاقتصادية.. لماذا؟
شهدت جلسة الخميس الماضي تحولاً إجرائياً هاماً، حيث دفع الدفاع بعدم اختصاص محكمة جنح العمرانية "نوعياً" بنظر الدعوى، نظراً لأن الجرائم المرتكبة تمت عبر وسائط تكنولوجية ومنصات تواصل اجتماعي. واستجابت المحكمة لهذا الدفع، وقررت إحالة الدعوى إلى المحكمة الاقتصادية المختصة بنظر جرائم تقنية المعلومات والاتصالات، مع استمرار التحفظ على المتهمة لعرضها على غرفة المشورة اليوم السبت.
المطالب القانونية والتعويضات
طالب المقيمون للدعوى بتوقيع أقصى العقوبات المنصوص عليها في:
مواد السب والقذف والتهديد في قانون العقوبات المصري.
مواد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات (جرائم الإنترنت).
إلزام المتهمة بدفع تعويض مدني مؤقت قدره 200 ألف جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بالمدعين.
إن القضية المنظورة اليوم أمام غرفة المشورة بحق والدة الإعلامية شيماء جمال، تفتح ملفاً شائكاً حول حدود حرية التعبير عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة في القضايا التي تكتسب تعاطفاً شعبياً. فبقدر ما كان الحزن على رحيل الإعلامية شيماء جمال عميقاً وشاملاً، إلا أن ذلك لا يمنح الحق لأي طرف في تجاوز القانون أو النيل من أعراض الأشخاص وسمعتهم تحت دعاوى الخصومة القضائية.
المحاماة رسالة سامية، والدفاع عن الخصوم هو حق دستوري أصيل، والتعدي على المحامي بسببه هو تعدٍ على منظومة العدالة ككل. إن توجه القضاء المصري نحو إحالة مثل هذه القضايا للمحكمة الاقتصادية يعكس الرغبة في تطبيق نصوص قانون "جرائم الإنترنت" الصارمة، والتي تهدف لحماية المجتمع من التشهير الرقمي.