ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ساعة الصفر لم تأتِ: كواليس تراجع ترامب عن ضربة عسكرية ضد إيران

دونالد ترامب - خلف
دونالد ترامب - خلف الحدث


بين تغريدات تصعيدية وقرار مفاجئ بالتهدئة، شهدت الأيام الأخيرة موقفًا دراماتيكيًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قرر التراجع عن تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران كانت قد وُضعت خططها على طاولة المكتب البيضاوي.

وفقًا لمصادر مطلعة نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال، استكملت القيادات العسكرية الأمريكية كافة الترتيبات لتنفيذ ضربة "جراحية" على أهداف إيرانية يوم الأربعاء الماضي، مع وصول التعزيزات، ووضع حاملات الطائرات في مواقعها، ووضع منظومات الدفاع الصاروخي في حالة استنفار قصوى.

لكن المفاجأة جاءت يوم الجمعة، عندما أعلن ترامب أنه قرر التريث عن تنفيذ الضربة، قائلًا:
"أقنعت نفسي بإلغاء الإعدامات، وكان لذلك تأثير كبير."

أسباب التراجع الأمريكي

القرار جاء بعد تقييم استخباراتي وميداني دقيق، أشار إلى أن أي ضربة جوية محدودة قد لا تسقط النظام الإيراني، بل قد تمنحه ذريعة لتوحيد الجبهة الداخلية وقمع الاحتجاجات بشكل أعنف. كما أظهرت التقديرات أن الأصول العسكرية الأمريكية، رغم قوتها، قد لا تكفي لحماية الحلفاء والقوات الأمريكية من رد فعل إيراني محتمل قد يتحول إلى حرب استنزاف واسعة.

كما أشارت مصادر أمريكية وإسرائيلية، نقلها موقع Axios، إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترامب منح إسرائيل وقتًا إضافيًا للاستعداد لاحتمال رد إيراني محتمل، مؤكدًا أن إسرائيل ستتبع قيادة واشنطن ولن تضغط على الإدارة الأمريكية باتجاه التصعيد.

واشنطن لا تستبعد أي خيار

في المقابل، شدد مسؤول أمريكي على أن البيت الأبيض لا يستبعد أي خيار تجاه إيران الآن أو مستقبلًا، وأنه من السابق لأوانه الجزم بخفض مستوى التصعيد، مشيرًا إلى أن القرار النهائي ما زال مرهونًا بالمستجدات الميدانية والاستخباراتية.

وبهذا التراجع المفاجئ، تبدو الولايات المتحدة قد اختارت استراتيجية التهدئة المؤقتة لتفادي أي تصعيد خطير في الشرق الأوسط، رغم أن المنطقة كانت على حافة مواجهة عسكرية مباشرة، وكان العالم يتابع تحركات حاملات الطائرات والطائرات الأمريكية على مدار الساعة.

تداعيات محتملة

يشير محللون سياسيون إلى أن خطوة ترامب تحمل رسائل مزدوجة: الأولى تتمثل في احتفاظ واشنطن بخياراتها العسكرية مفتوحة، والثانية في تجنب الانزلاق إلى صراع مباشر قد يضاعف المخاطر في المنطقة. كما قد يعكس التريث الأمريكي ضغطًا داخليًا على الإدارة لموازنة الأمن القومي مع التحديات الدبلوماسية والسياسية.


 

تم نسخ الرابط