ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

من التأجير إلى التزوير.. القصة الكاملة لبيع سيارة بتوكيل مضروب

المحكمة برئاسة المستشار
المحكمة برئاسة المستشار طلبة فوزي

من التأجير إلى التزوير.. القصة الكاملة لبيع سيارة بتوكيل مضروب

أسدلت محكمة جنايات الجيزة الستار على واحدة من قضايا التزوير والاستيلاء على الممتلكات، بعدما قضت بمعاقبة المتهم حامد كامل صالح عوض بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات، مع مصادرة المحررات المزورة المضبوطة، وإلزامه بالمصاريف الجنائية، لثبوت تورطه في تزوير توكيلات رسمية واستعمالها في بيع سيارة مملوكة للغير دون وجه حق.

صدر الحكم برئاسة المستشار طلبة فوزي، وعضوية المستشارين الدكتور أحمد شتا وجمال عبد الناصر، وبحضور أحمد عماد وكيل النيابة، وأمانة سر محمد لاشين ومحمد أبو العلا.

وتعود أحداث الواقعة، بحسب ما استقر في يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها، إلى عام 2018 بدائرة قسم شرطة الحوامدية بمحافظة الجيزة، حيث أقدم المتهم، بالاشتراك مع آخر مجهول، على تزوير التوكيل الرسمي رقم 2184 ج لسنة 2021 المنسوب صدوره لمكتب توثيق قصر النيل، والخاص ببيع سيارة تحمل لوحات معدنية رقم (ص و 7168) شيفروليه أفيو، والمملوكة للمجني عليه علي محمد الصغير.

وأظهرت التحقيقات أن المجني عليه كان قد قام بتأجير سيارته لأحد معارض السيارات، والذي بدوره أعاد تأجيرها للمتهم، قبل أن يُفاجأ الأخير بإبلاغه كذبًا بأن السيارة تم التحفظ عليها بمعرفة القوات المسلحة، في حين كان المتهم قد استغل حيازته للسيارة، وحرر توكيلًا مزورًا مكّنه من التصرف فيها بالبيع.

وبحسب أوراق الدعوى، قام المتهم ببيع السيارة اعتمادًا على التوكيل المزور إلى أحد الأشخاص، الذي تداولها بالبيع لاحقًا، حتى انتهت ملكيتها إلى السيدة خلود شريف السيد، والتي أثناء شروعها في ترخيص السيارة، تبين وجود محضر سرقة محرر بشأنها باسم المالك الأصلي، ما كشف خيوط الجريمة.

واستندت المحكمة في حكمها إلى أقوال المجني عليه، وتحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بمديرية أمن الجيزة، بالإضافة إلى تقارير مصلحة الطب الشرعي – قسم أبحاث التزييف والتزوير، والتي أكدت أن التوقيعات المنسوبة للمجني عليه على التوكيل محل الواقعة مزورة، وأن خاتم شعار الجمهورية المذيل به التوكيل غير صادر عن مكتب توثيق قصر النيل.

3 سنوات لمزور توكيلات رسمية وبيع سيارة مملوكة للغير 

كما ثبت من خطاب رسمي صادر عن مكتب التوثيق المختص أن التوكيل محل الاتهام لم يصدر عن المكتب من الأساس، وأن الخاتم المستخدم لا يمت بصلة للخاتم الرسمي.

وخلال جلسات المحاكمة، أنكر المتهم الاتهامات، ودفع دفاعه بانتفاء أركان جريمة التزوير وعدم معقولية الواقعة، إلا أن المحكمة رفضت تلك الدفوع، مؤكدة أن القصد الجنائي ثابت من تعمد تغيير الحقيقة واستعمال المحررات المزورة لتحقيق غرض غير مشروع.

وانتهت المحكمة إلى أن الجرائم ارتبطت ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة، ووقعت لغرض جنائي واحد، ما استوجب توقيع العقوبة الأشد، لتصدر حكمها النهائي بالسجن المشدد ثلاث سنوات.

تم نسخ الرابط