ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الإعدام شنقًا والمؤبد.. جنايات الجيزة تُودع حيثيات قتل طفل بسبب خلافات ميراث

المحكمة برئاسة المستشار
المحكمة برئاسة المستشار طلبه فوزي

بعد خلافات أسرية استمرت لسنوات حول الميراث، تحولت إلى جريمة مأساوية هزّت محافظة الجيزة، أودعت محكمة جنايات الجيزة حيثيات حكمها في قضية قتل الطفل حمزة النجار، مؤكدة ثبوت تورط متهمين في ارتكاب الواقعة، لتنتهي فصولها بحكم بالإعدام شنقًا للمتهم الأول، والسجن المؤبد للمتهم الثاني، بعد أن أثبتت التحقيقات والتحريات وتقارير الطب الشرعي تعمد إطلاق النار على المجني عليه بسلاح خرطوش، ما أدى إلى وفاته متأثرًا بإصاباته البالغة.

رصاصة خرطوش تنهي حياة طفل.. حيثيات حكم جنايات الجيزة تكشف تفاصيل الجريمة

أودعت محكمة جنايات الجيزة حيثيات حكمها بمعاقبة أحمد عبد الله إمام عبد الغفار بالإعدام شنقًا عما أُسند إليه، ومعاقبة رجب مسعود إمام عبد الغفار بالسجن المؤبد، مع مصادرة السلاح الناري والذخيرة المضبوطين، وإلزامهما بالمصاريف الجنائية.

صدر الحكم برئاسة المستشار طلبة فوزي، وعضوية المستشارين الدكتور أحمد شتا وجمال عبد الناصر، وبحضور أحمد أشرف وكيل النيابة، وأمانة سر محمد لاشين ومحمد أبو العلا.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الواقعة تعود إلى تاريخ 13 مارس 2024، على إثر خلافات سابقة استمرت لعدة سنوات بين المتهمين الأول أحمد عبد الله إمام عبد الغفار النجار، والثاني رجب مسعود إمام عبد الغفار، من جهة، ووالد المجني عليه محمد إمام عبد الغفار النجار، من جهة أخرى، بسبب نزاع حول الميراث الشرعي.

وأضافت المحكمة أن المتهمين توجها إلى الحقل الذي يعمل به والد المجني عليه، وتعديا عليه بالضرب مستخدمين عصيًا. وحينما علم المجني عليه الطفل حمزة محمد إمام عبد الغفار النجار بما حدث، توجه مسرعًا إلى الحقل لنصرة والده، إلا أن المتهم الأول قام بالاعتداء عليه أيضًا، وضربه على رأسه بعصا، ما أدى إلى إصابته ونزيفه.

وأوضحت الحيثيات أنه على إثر ذلك، قام شاهد الإثبات الأول أحمد نادي محمد عبد الله بنقل المجني عليه على متن دراجته البخارية «تروسيكل» بقصد إسعافه، إلا أنه أثناء سيرهما قابلهما المتهمان مستقلين دراجة نارية، كان يقودها المتهم الثاني، ويجلس خلفه المتهم الأول حاملاً سلاحًا ناريًا عبارة عن فرد خرطوش.

وبحسب ما ورد بالحيثيات، أطلق المتهم الأول عيارًا ناريًا من السلاح الذي كان بحوزته صوب رأس ووجه المجني عليه الطفل، قاصدًا قتله، فأصابه إصابة قاتلة، ولاذ المتهمان بالفرار عقب ذلك. وتم نقل المجني عليه إلى المستشفى لمحاولة إسعافه، إلا أنه توفي متأثرًا بإصابته، وفقًا لما جاء بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق.

وأكدت المحكمة أن تحريات المباحث، التي أجراها الرائد أحمد حسانين، معاون مباحث مركز شرطة الحوامدية، دلت على صحة الواقعة ونسبتها إلى المتهمين. وتمكن النقيب عبد الرازق سيف من ضبط المتهم الأول، الذي أقر بارتكاب الواقعة وأرشد عن السلاح المستخدم، وهو فرد خرطوش. كما تمكن النقيب محمد محيي، معاون مباحث مركز شرطة البدرشين، من ضبط المتهم الثاني، الذي أقر بدوره بارتكاب الواقعة.

وثبت من تقرير الأدلة الجنائية أن السلاح المضبوط عبارة عن سلاح ناري خرطوش صالح للاستخدام، وأن الطلقة المضبوطة كاملة وسليمة وصالحة للاستعمال، وتستخدم مع الأسلحة الخرطوش، ومنها السلاح محل الفحص في ذات القضية.

كما ثبت من تقرير الطب الشرعي الخاص بالمجني عليه أن الإصابات المشاهدة بالكشف الظاهري والصفة التشريحية إصابات حيوية حديثة ذات طبيعة نارية رشية، ناتجة عن مقذوفات خرطوش، وكان اتجاه الإطلاق من الأمام إلى الخلف في الوضع الطبيعي للجسم، مع مراعاة المدى الحركي للرأس، ويتعذر تحديد مسافة الإطلاق نظرًا للتدخلات العلاجية التي طرأت على الجروح.

وانتهى التقرير إلى أن الوفاة تعزى إلى النزيف والتهتكات التي أحدثتها المقذوفات الرشية بنسيج المخ، ما أدى إلى توقف المراكز الحيوية، وذلك على النحو المبين تفصيلًا بالتحقيقات.

تم نسخ الرابط