نيفين مختار: العدل واجب.. والميل القلبي المعلن اضطراب تربوي
داعية إسلامية تحسم الجدل حول التفرقة بين الأبناء في التربية|فيديو
أكدت الداعية الإسلامية نيفين مختار أن التفرقة بين الأبناء في التربية أو المعاملة، سواء بين الذكور والإناث أو بين طفل وآخر، تُعد سلوكًا خاطئًا يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي والفطرة الإنسانية السليمة، محذّرة من آثارها النفسية العميقة التي قد تمتد مع الطفل حتى مراحل متقدمة من عمره.
جاء ذلك خلال حديثها في برنامج «أنا وهو وهي» المذاع على قناة صدى البلد، والذي يقدمه الإعلامي شريف بديع، حيث تناولت قضية التمييز داخل الأسرة باعتبارها واحدة من أكثر المشكلات التربوية شيوعًا وخطورة في المجتمعات العربية.
العدل بين الأبناء فريضة وليس خيارًا
وأوضحت نيفين مختار أن المساواة والعدل في المعاملة والإنفاق واجب شرعي وأخلاقي على الآباء والأمهات، مشددة على أن إظهار ميل واضح أو معلن لطفل دون غيره لا يمكن تبريره باعتباره أمرًا فطريًا، بل هو خلل تربوي ونفسي يجب الانتباه إليه.
وأضافت أن محبة الأبناء في أصلها واحدة منذ الطفولة، لكن الاختلاف الطبيعي قد يكون فقط في أساليب التعامل والتوجيه وفقًا لاختلاف الأعمار والاحتياجات، وليس في مقدار الحب أو الاهتمام.
مواقف تربوية يُساء فهمها
وتطرقت الداعية الإسلامية إلى بعض المواقف اليومية التي قد يسيء الأطفال تفسيرها، مثل الشدة على الطفل الأكبر لحماية الأصغر، مؤكدة أن هذه التصرفات لا تعني تفضيلًا أو حبًا زائدًا لطفل على حساب الآخر، بل تعكس حرص الوالدين على السلامة وتحمل المسؤولية.
وشددت على أهمية الشرح والتوضيح للأبناء حتى لا تتكون لديهم مشاعر الغيرة أو الظلم، مؤكدة أن غياب الحوار داخل الأسرة يُفاقم الإحساس بالتفرقة حتى لو لم يكن مقصودًا.
رفض قاطع للعنف تحت أي مسمى
وفي ختام حديثها، أكدت نيفين مختار أن تعذيب الأطفال أو ضربهم مرفوض تمامًا تحت أي ذريعة أو مسمى تربوي، موضحة أن التربية السليمة لا تُبنى على القسوة أو التخويف، بل على الرحمة والعدل والاحتواء.
وأشارت إلى أن كثيرًا من الأزمات النفسية التي تظهر في مراحل الشباب والبلوغ ترجع جذورها إلى تمييز مبكر داخل الأسرة لم يتم التعامل معه بوعي وحكمة.
رسالة للأسر
يحمل حديث نيفين مختار رسالة واضحة للأسر، مفادها أن العدل بين الأبناء ليس ترفًا تربويًا، بل أساسًا لبناء شخصية سوية ومتوازنة، وأن أي انحراف عن هذا المبدأ قد يترك ندوبًا نفسية يصعب محوها لاحقًا.