ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تقدم الجيش السوري في الرقة ودير الزور يعيد رسم خريطة النفوذ

خلف الحدث

تشهد محافظتا الرقة ودير الزور شرقي سوريا تطورات ميدانية متسارعة، مع تسجيل تقدم ملحوظ لقوات الجيش السوري نحو مواقع استراتيجية كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في تحرك يعكس تغيرًا لافتًا في ميزان القوى، ويعيد فتح ملف السيطرة على الموارد الحيوية والبنية التحتية شرق البلاد، وسط تداخل واضح بين المسارات العسكرية والسياسية.

تقدم ميداني نحو مواقع استراتيجية في الرقة

في محافظة الرقة، أفادت تقارير متطابقة بتقدم الجيش السوري نحو بلدة الطبقة ذات الأهمية الاستراتيجية، والتي تضم سد الفرات، أحد أهم المنشآت الحيوية في سوريا، لما يمثله من ثقل كبير في التحكم بتدفق المياه وتوليد الطاقة الكهربائية لمناطق واسعة من البلاد.

كما تضم البلدة قاعدة جوية عسكرية كانت تمثل نقطة ارتكاز رئيسية خلال سنوات النزاع، ما يمنح أي طرف يسيطر عليها أفضلية لوجستية وأمنية مؤثرة في محيط المحافظة.

ويرى مراقبون أن التحرك نحو الطبقة لا يقتصر على البعد العسكري، بل يحمل دلالات أوسع تتعلق بإعادة تنظيم الإدارة الأمنية والاقتصادية، بما يمهّد لإعادة دمج المنطقة تدريجيًا ضمن مؤسسات الدولة السورية.

توسع العمليات في ريف دير الزور الشرقي

بالتوازي مع تطورات الرقة، تشهد محافظة دير الزور، خاصة ريفها الشرقي، تصعيدًا لافتًا، حيث تقدم الجيش السوري مدعومًا بقوات قبلية محلية، وتم الإعلان عن السيطرة على عدد من المدن والبلدات التي كانت تُعد مراكز نفوذ رئيسية لقوات “قسد”.

وتُعد دير الزور من أكثر المحافظات السورية ثراءً بالموارد الطبيعية، وعلى رأسها النفط والغاز، إلى جانب موقعها الجغرافي الحيوي، ما يجعل السيطرة عليها عنصرًا حاسمًا في معادلات القوة الاقتصادية والعسكرية شرق سوريا.

استعادة مناطق حيوية وإعادة تموضع النفوذ

بحسب متابعين للشأن السوري، فإن ما تشهده الرقة ودير الزور يمثل مرحلة إعادة رسم لخريطة السيطرة، بعد سنوات من النفوذ المتعدد الأطراف، في ظل انسحابات جزئية لقوات “قسد” من بعض النقاط، مقابل تقدم منظم لقوات الجيش السوري في مواقع أخرى.

وأكدت مصادر ميدانية أن السيطرة على سد الفرات (سد الطبقة) تعزز قدرة الدولة السورية على إدارة الموارد الحيوية، وهو ما يُعد عنصرًا أساسيًا في بسط السيطرة المستدامة، وليس مجرد تقدم عسكري مؤقت.

أهمية المواقع محل الصراع

  • سد الفرات: مركز رئيسي للتحكم في المياه والطاقة.
  • بلدة الطبقة: نقطة استراتيجية عسكرية ولوجستية.
  • ريف دير الزور الشرقي: منطقة غنية بالنفط والموارد الطبيعية.

وتُعد هذه المناطق من أكثر النقاط حساسية في المشهد السوري، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاقتصاد والأمن المحلي والإقليمي.

ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المؤشرات حول مشاورات سياسية تتعلق بمستقبل قوات “قسد”، وإمكانية إدماج بعض مكوناتها ضمن مؤسسات الدولة السورية، إلا أن الواقع الميداني يعكس استمرار حالة الشد والجذب بين المسار التفاوضي والتقدم العسكري على الأرض.

خلاصة المشهد

تقدم الجيش السوري في الرقة ودير الزور يعكس تحولًا استراتيجيًا في ميزان القوى شرق سوريا.
السيطرة على مواقع حيوية مثل سد الفرات تعزز النفوذ الاقتصادي والأمني للدولة.
المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة في ظل تداخل السياسة مع العمليات العسكرية.

تم نسخ الرابط