موهبة أوروبية على مفترق الطرق بين الهوية والقرار الكروي
هيثم حسن… لاعب ريال أوفييدو الإسباني يفتح ملف الانضمام لمنتخب مصر في توقيت حاسم
في لحظة كروية دقيقة، تتقاطع فيها الحسابات الفنية مع أسئلة الهوية والانتماء، يبرز اسم هيثم حسن بوصفه أحد أبرز المواهب الأوروبية الصاعدة ذات الأصول العربية، وأحد الملفات المفتوحة بقوة على طاولة الكرة المصرية. لاعب نشأ في قلب الكرة الأوروبية، وتشكّل فنيًا داخل مدارسها، قبل أن يجد نفسه اليوم في بؤرة اهتمام ثلاث دول كروية، تتنافس – ولو معنويًا – على قميصه الدولي.
ومع اقتراب استحقاقات كبرى، واستعداد منتخب مصر لمرحلة جديدة تمتد حتى كأس العالم 2026، عاد اسم هيثم حسن ليتصدر المشهد، ليس فقط كلاعب محترف في الدوري الإسباني، بل كمشروع كروي قد يضيف بعدًا جديدًا لهجوم الفراعنة، في حال حسم قراره بتمثيل المنتخب المصري رسميًا.
من هو هيثم حسن؟ سيرة لاعب تشكّل أوروبيًا
وُلد هيثم حسن (Haissem Hassan) في 8 فبراير 2002 بمدينة باغنوليه في ضواحي العاصمة الفرنسية باريس، ونشأ داخل بيئة كروية تعتمد على الانضباط التكتيكي وصقل المهارات الفردية منذ المراحل العمرية الأولى. يبلغ اللاعب من العمر 23 عامًا، ويشغل مركز الجناح الهجومي، مع قدرة واضحة على اللعب كصانع ألعاب متقدم.
يتميّز هيثم بالسرعة، والقدرة على المراوغة في المساحات الضيقة، وحُسن قراءة الملعب، إضافة إلى قدمه اليسرى الدقيقة، وهي صفات جعلته محل متابعة مبكرة داخل الكرة الفرنسية قبل انتقاله إلى إسبانيا.
بدأ مسيرته الاحترافية مع نادي شاتورو الفرنسي، حيث لفت الأنظار بأدائه اللافت في الفئات السنية، قبل أن يشق طريقه إلى الكرة الإسبانية، التي شكّلت محطة تطور نوعية في مسيرته، عبر اللعب مع فياريال (الفريق الثاني) ثم سبورتينغ خيخون، وصولًا إلى ريال أوفييدو، حيث استقر حاليًا ويرتدي القميص رقم 10.
ويمتد عقده مع ريال أوفييدو حتى 30 يونيو 2027، ما يعكس ثقة النادي الإسباني في إمكاناته الفنية وقدرته على التطور المستمر.
أصول متعددة… وهوية كروية قيد الاختيار
يحمل هيثم حسن تركيبة هوية فريدة؛
- الأب مصري
- الأم تونسية
- الميلاد والجنسية: فرنسية
وهو ما يضعه قانونيًا أمام ثلاثة خيارات دولية: فرنسا، تونس، أو مصر.
وعلى مدار السنوات الماضية، ظل ملف تمثيله الدولي مفتوحًا، وسط تكهنات إعلامية متباينة، وتصريحات محسوبة من اللاعب نفسه، الذي أكد في أكثر من مناسبة احترامه لجميع الخيارات، دون اتخاذ قرار نهائي معلن.
غير أن المؤشرات العملية كشفت تطورات لافتة؛ إذ تردّد أن اللاعب اعتذر رسميًا عن الانضمام للمنتخب التونسي، مبدِيًا شعورًا أقرب بالانتماء للهوية المصرية، وهو ما دفع الاتحاد التونسي إلى غلق هذا الملف نهائيًا.
أما المنتخب الفرنسي، فبرغم نشأته داخل منظومته الكروية، فإن حدة المنافسة وتعقيد اختيارات الديوك جعلا فرص الالتحاق به أكثر صعوبة، وهو ما فتح الباب واقعيًا أمام خيار منتخب مصر.
منتخب مصر يدخل المشهد: ملف قديم يعود بقوة
داخل أروقة الاتحاد المصري لكرة القدم، لا يُعد اسم هيثم حسن جديدًا.
مصادر رسمية أكدت أن التواصل مع اللاعب بدأ منذ أن كان في سن 16 عامًا، ضمن خطة مبكرة لمتابعة المحترفين مزدوجي الجنسية.
وفي تطور لافت، صرّح عضو لجنة المحترفين باتحاد الكرة المصري أن ملف تمثيل هيثم حسن لمنتخب مصر بات «محسومًا من حيث المبدأ»، وأن اللاعب أصبح متاحًا فنيًا حال طلب الجهاز الفني، بقيادة حسام حسن، استدعاءه للمعسكرات المقبلة.
الاتحاد شدد على أن الإجراءات القانونية لا تمثل عائقًا، وأن العلاقة مع اللاعب وأسرته قائمة على تواصل مستمر وثقة متبادلة.
الأداء الفني مع ريال أوفييدو: أرقام ودلالات
في الموسم الحالي من دوري الدرجة الثانية الإسباني (LaLiga 2)، قدّم هيثم حسن مستويات مستقرة مع ريال أوفييدو، وشارك في عدد كبير من المباريات، سجل خلالها أهدافًا مؤثرة وصنع فرصًا حاسمة.
فنيًا، يجيد اللعب:
- كجناح أيمن يدخل إلى العمق
- أو صانع ألعاب خلف المهاجم
- ويتميز بالتحرك دون كرة وربط الخطوط
ويبلغ طوله ما بين 1.73 و1.75 متر، ما يمنحه توازنًا جيدًا بين السرعة والمرونة، ويجعله خيارًا مناسبًا لأساليب اللعب الحديثة المعتمدة على التحولات السريعة.
المرحلة المقبلة: هل يظهر بالقميص الأحمر؟
الجهاز الفني لمنتخب مصر يدرس بالفعل ضم هيثم حسن إلى معسكر مارس 2026، والذي يتخلله عدد من المباريات الودية التحضيرية، في إطار الاستعداد لاستكمال مشوار تصفيات كأس العالم 2026.
وسيمنح هذا المعسكر فرصة حقيقية لتقييم اللاعب عن قرب، ودمجه تدريجيًا داخل المنظومة، حال اتخاذ القرار النهائي.
خلاصة
هيثم حسن ليس مجرد لاعب محترف في أوروبا، بل مشروع كروي متكامل يحمل بين قدميه مزيجًا من الانضباط الأوروبي والمهارة الفردية، ويقف اليوم أمام محطة مفصلية في مسيرته الدولية.
وبين رغبة جماهيرية متزايدة، واحتياج فني واضح، وتصريحات رسمية إيجابية، تبدو كفة منتخب مصر هي الأرجح، في انتظار الإعلان الرسمي الذي قد يضع حدًا لسنوات من الجدل، ويفتح فصلًا جديدًا في قصة لاعب وُلد في أوروبا، لكنه قد يكتب اسمه في تاريخ الكرة المصرية.
- العاصمة الفرنسية باريس
- منتخب مصر
- كأس العالم
- هيثم حسن
- اللاعب هيثم حسن
- التطور المستمر
- اتخاذ القرار
- ريال أوفييدو الإسباني
- سنوات من الجدل
- مصر منتخب
- هوية
- ريال أوفييدو
- الكرة الأوروبية
- رقم 10
- سبورت
- تكتيك
- استحقاقات
- كأس العالم 2026
- دوري الإسباني
- الكرة المصرية
- حسام حسن
- منتخب المصر
- منتخب المصري
- التحول
- الفنية
- الإنتماء
- الاستعداد
- العاصمة الفرنسية
- المنتخب المصري
- الاتحاد
- كرة القدم
- اتحاد الكرة
- المنتخب
- الدورى الاسبانى
- باريس
- الكره
- لمتابعه