ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ما حكم حرق ملابس الميت قبل الأربعين؟.. دار الإفتاء توضح

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية - خلف الحدث


أوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر فتوى رسمية، حكم حرق ملابس المتوفى قبل مرور أربعين يومًا على وفاته، مؤكدة أن هذا الفعل مخالف للشريعة الإسلامية ويُعد من إضاعة المال المنهي عنها.

جاء ذلك ردًا على سؤال ورد للدار من إحدى السيدات جاء فيه: "ما حكم حرق ملابس زوج أختي قبل الأربعين؟"، حيث أشار بعض الأشخاص إلى ضرورة حرق ملابس المتوفى.

الشريعة والنهي عن إضاعة المال

أكدت دار الإفتاء أن المال، بما في ذلك ملابس الشخص، يُعتبر مالًا قائمًا ومقدّرًا شرعًا، ويجب المحافظة عليه، وعدم إهداره أو إتلافه، سواء كان ذلك بالقصد أو التبذير. وذكرت دار الإفتاء قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

 "إن الله كره لكم ثلاثة: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال" (متفق عليه).

 

وأضافت أن الملابس، سواء كانت جديدة أو مستعملة، تظل ذات قيمة مالية ويمكن الاستفادة منها، ويجري عليها أحكام الميراث والوصية، كما جاء في كتب الفقه المختلفة مثل "المبسوط" للسرخسي، و"بدائع الصنائع" للكاساني.

أحكام الفقهاء حول ثياب المتوفى

أشار الإمام الحدادي الحنفي إلى أن ملكية الثياب تدخل ضمن تركته ويجب مراعاتها عند تقسيم الوصية والميراث.

وأوضح الإمام البغوي الشافعي أن الثياب التي أوصى بها المتوفى يجب مراعاتها وفق الوصية الشرعية، وعدم التصرف فيها بما يلحق الضرر بالمستحقين.

وأكد الإمام ابن رشد الجد المالكي أن من يقدِم على حرق ملابس الميت يكون ضامنًا لقيمتها المالية، خصوصًا إذا كان هناك ورثة مستحقون، أو صغار في الميراث.


موقف دار الإفتاء من عادة حرق الملابس

نبهت دار الإفتاء إلى أن ما يُروّج لدى البعض بشأن حرق ملابس الميت أمر لا أصل له شرعًا، ويخالف أحكام الميراث والوصية. الملابس تبقى جزءًا من تركته ويحق للورثة الاستفادة منها، أو التصدق بها بعد موافقة الجميع، وتظل أي محاولة لإتلافها محرمة شرعًا.

كما أشارت إلى أحكام غسل ثياب الميت، مؤكدة على خطأ ما يروج من بعض الأشخاص بشأن غسلها فقط في اليوم الثالث خشية عذاب القبر، واعتبرته تحكمًا وافتراء على الشريعة المطهرة.

الخلاصة

إحراق ملابس الميت قبل الأربعين محرم شرعًا.

الملابس جزء من التركة ويجب الحفاظ عليها وفق أحكام الميراث والوصية.

أي تصرف يضر بحق الورثة يجعل فاعله ضامنًا لقيمة الملابس المحروقة.

يجوز الاستفادة منها أو التصدق بها بعد موافقة جميع الورثة.


وأكدت دار الإفتاء أن الالتزام بالشريعة في مثل هذه الأمور يحفظ الحقوق المالية للورثة ويجنب المخالفات الشرعية الناتجة عن التصرف العشوائي في ممتلكات المتوفى.

 

تم نسخ الرابط