سوريا.. اتصال بين الشرع وترامب بشأن الأكراد و"داعش" والتطورات الميدانية في حلب
أعلنت الرئاسة السورية، اليوم، عن إجراء الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تناول خلاله مجموعة من الملفات المتعلقة بالوضع السوري، خصوصًا وحدة الأراضي السورية، حقوق الأكراد، ومكافحة تنظيم "داعش".
تفاصيل الاتصال الرسمي
ووفقًا للبيان الصادر عن وكالة الأنباء السورية (سانا)، فقد شدّد الرئيسان على أهمية الحفاظ على وحدة واستقلال سوريا، وأكدا ضرورة ضمان حقوق وحماية الشعب الكردي ضمن إطار الدولة السورية.
كما اتفق الطرفان على مواصلة التعاون في مكافحة تنظيم "داعش" وإنهاء تهديداته، مؤكدين تطلعهما المشترك لرؤية سوريا قوية وموحدة، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وأشار البيان إلى بحث ملفات إقليمية عدة خلال الاتصال، مع التأكيد على منح سوريا فرصة جديدة للانطلاق نحو مستقبل أفضل واستقرار دائم.
التطورات العسكرية والميدانية
يأتي الاتصال في وقت حساس تشهد فيه شمال سوريا توترات عسكرية بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، حيث أعلن الجيش السوري أن القوات الكردية انسحبت من مدينة حلب والريف المحيط بها بعد اشتباكات دامية، في خطوة وصفها مراقبون بأنها أول تنازل كبير تقدمه "قسد" للحكومة الجديدة.
وأضاف الجيش السوري أنه تمكن، بدعم من الميليشيات العشائرية المحلية، من استعادة مساحات واسعة كانت تحت سيطرة القوات الكردية لأكثر من عقد، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد تحميل "قسد" مسؤولية إطلاق سراح عناصر تنظيم "داعش" من سجن الشدادي بمحافظة الحسكة.
وأكدت وزارة الداخلية السورية استعدادها لتولي إدارة وتأمين السجون التي كانت تحت سيطرة عناصر التنظيم، لضمان عدم تكرار أي حوادث مشابهة تهدد الأمن والاستقرار.
موقف "قسد" وانسحابها من حلب
وافقت "قسد"، يوم الجمعة الماضي، على الانسحاب من محافظ حلب إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات، وهو أول تنازل رسمي تقدمه للحكومة السورية الانتقالية. ومع ذلك، توغل الجيش السوري في مناطق إضافية لم يشملها الاتفاق، مما أدى إلى تراجع القوات الكردية بشكل مفاجئ عن مناطق استراتيجية في شمال البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن "قسد" تعتبر قوات مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، ولم تشارك في تحالف المعارضة الذي أطاح بالنظام السابق في 2024، مما يجعل المفاوضات بين الطرفين حساسة ومعقدة على الصعيد السياسي والعسكري.
قراءة تحليلية
المراقبون يشيرون إلى أن الاتصال بين الشرع وترامب يعكس سعي الحكومة السورية لتثبيت نفوذها على الأراضي التي كانت تحت سيطرة القوات الكردية، وإيجاد ضمانات دولية بشأن حماية حقوق الأكراد، بينما يُظهر التطور العسكري في حلب إعادة ترتيب موازين القوى على الأرض، وتأكيد قدرة الجيش السوري على استعادة مناطق استراتيجية بسرعة ودون تدخل خارجي مباشر.
كما أن اتفاق الانسحاب الجزئي لـ"قسد" يوضح مرونة الحكومة السورية في فرض سيطرتها على المناطق الحيوية تدريجيًا، دون تصعيد شامل قد يؤدي إلى صدام واسع.
في النهاية أن الرئيس الشرع وترامب أكدا أهمية وحدة سوريا وحماية حقوق الأكراد.
تم الاتفاق على مواصلة التعاون في مكافحة داعش.
الجيش السوري استعاد مناطق واسعة شمال البلاد بعد انسحاب "قسد".
"قسد" وافقت على الانسحاب من حلب إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات.
الموقف يعكس محاولة الحكومة السورية الانتقالية إعادة الاستقرار مع ضمان حقوق الأقليات والتعاون الدولي.