ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

«الطمع في الميراث».. حيثيات إعدام مهندس قتل والديه وشقيقه وصديق والده

المستشار جمال السمري
المستشار جمال السمري

في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي هزّت الرأي العام، أودعت محكمة جنايات القاهرة حيثيات حكمها في قضية مقتل أسرة كاملة بدائرة قسم شرطة دار السلام، بعدما كشفت التحقيقات عن تفاصيل صادمة لجريمة دافعها الطمع في الميراث، وارتكبها نجل المجني عليهم بدم بارد، مستخدمًا الأسلحة النارية والبيضاء، في محاولة لإخفاء معالم جريمته والإفلات من العقاب.

قالت المحكمة في حيثيات حكمها في القضية، برئاسة المستشار جمال السمري، وعضوية المستشارين عادل الغويط ومحمد إبراهيم حامد، وبحضور عبد المجيد أحمد وكيل النيابة، وأمانة سر شريف محمد علي إن واقعة الدعوى، حسبما استقرت في عقيدتها واستخلصتها من مطالعة أوراق القضية وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة، تتحصل في أنه بتاريخي 2 و5 ديسمبر 2023، وبدائرة قسم شرطة دار السلام، نشبت خلافات مالية داخل أسرة المتهم أحمد محمد أحمد عبد الشافي، تمثلت في طمعه بالاستئثار بكامل ثروات العائلة، وما نشأ عن ذلك من نزاعات حادة.

وأضافت المحكمة أن المتهم عقد العزم على إنهاء تلك الخلافات بقتل والده محمد أحمد عبد الشافي، بعد أن هدده مرارًا، وحين هدأت نفسه واستقرت الفكرة لديه عقب تفكير وروية، أعد عدته النفسية ورسم خطته وصمم على تنفيذ ما انتواه، مستخدمًا سلاحًا ناريًا محلي الصنع بماسورة غير مششخنة كان قد أعده لهذا الغرض من قبل.

وأوضحت الحيثيات أنه أثناء معاتبة والده له، دلف المتهم إلى داخل شقته وأحضر السلاح الناري، وأطلق صوبه عيارًا ناريًا أصابه إصابة قاتلة، ثم انهال عليه طعنًا بسلاح أبيض «مطواة قرن غزال»، ولم يتركه إلا بعد أن تيقن من إزهاق روحه وأنه صار جثة هامدة، محدثًا به الإصابات الواردة تفصيلًا في التقرير الطبي الشرعي.

وتابعت المحكمة أنه فور سماع المجني عليها الثانية عزة عبد التواب قرني محمد – والدة المتهم – صوت إطلاق النار، هرولت مسرعة إلى أعلى السلم في اتجاه شقة ابنها، فباغتها بتصويب السلاح الناري نحوها وأطلق عليها عيارين ناريين أوديا بحياتها في الحال، متيقنًا من إزهاق روحها، وذلك على النحو المبين بتقرير الطب الشرعي.

وأشارت الحيثيات إلى أن المتهم قام عقب ذلك بسحب جثة والده على السلم إلى الجراج أسفل العقار، ووضعها أسفل سيارة بقصد إخفائها، ثم صعد وسحب جثمان والدته إلى داخل شقتها بالطابق الثاني، وأخفاها أسفل سريرها.

وأضافت المحكمة أن المتهم توجه بعد ذلك إلى منزل عمه لتبديل السلاح الآلي الخاص بوالده، ثم طوعت له نفسه قتل شقيقه هيثم محمد أحمد عبد الشافي، حتى لا تنكشف جريمته – على حد زعمه – ولمنعه من مشاركته في ثروة والده.

وأوضحت الحيثيات أنه لدى حضور شقيقه رفقة صديق والده المجني عليه الرابع أحمد عبد القوي عبد الحميد عبد اللطيف إلى شقة المجني عليه الثالث، صوب المتهم نحوهما البندقية الآلية، وأطلق طلقة نارية أردت شقيقه قتيلًا، ثم أطلق طلقة أخرى من سلاح كان بحوزته، ولدى صعود المجني عليه الرابع السلم، بادره بطلقة من البندقية الآلية، موقنًا بإزهاق روحيهما وأنهما صارا جثتين هامدتين، وذلك وفق ما ورد بالتقريرين الطبيين الشرعيين.

وبيّنت المحكمة أن المتهم قام بسحب جثتي شقيقه وصديق والده إلى شقة المجني عليه الثالث بالطابق الأول، ثم أحضر بعض مواد البناء وألقاها فوق جميع الجثامين لمنع انبعاث الروائح، كما سرق الهواتف المحمولة والمنقولات الخاصة بالمجني عليهم، وأتلف الهاتف المحمول الخاص بالمجني عليه الرابع لإخفاء معالم جريمته.

واختتمت المحكمة حيثياتها بأنه على إثر بلاغ مقدم من تامر أحمد عبد القوي عبد الحميد بتغيب والده، انتقل الرائد عبد الرحمن عادل عبد الرحمن رجائي، الضابط بوحدة مباحث قسم شرطة دار السلام، لفحص البلاغ، وأثناء ذلك شاهد المتهم أثناء خروجه من مسكنه، ولدى سؤاله عن المتغيب، استشعر رائحة تعفن الجثامين، وبفحص المكان شاهدها، وعلى الفور تم إلقاء القبض على المتهم.

تم نسخ الرابط