ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

راقصة الملوك والرؤساء.. أسرار في حياة سهير زكي

سهير زكي - خلف الحدث
سهير زكي - خلف الحدث


أثارت الأخبار الأخيرة حول تدهور الحالة الصحية للراقصة والممثلة المصرية الأسطورية سهير زكي اهتمامًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات من جمهورها ومحبي الفن المصري بالدعاء لها بالشفاء العاجل. 

ويأتي هذا في وقت يُستذكر فيه إرثها الفني الغني ومسيرتها الحافلة بالنجاحات والإنجازات، التي جعلتها رمزًا للرقص الشرقي الكلاسيكي في مصر والعالم العربي.


بداية موهوبة منذ الطفولة

ولدت سهير زكي في 4 يناير 1945 بمدينة المنصورة المصرية، وبدأت عشق الرقص منذ صغرها، إذ كانت تقلّد الفنانات في السينما وتتنقل بين الأفراح والحفلات منذ سن صغيرة. ساهم هذا في صقل موهبتها الذاتية في الرقص الشرقي بدون تعليم رسمي في البداية، لتصبح لاحقًا واحدة من أبرز الراقصات في مصر والعالم العربي.


راقصة الملوك والرؤساء

عرفت زكي بلقب «راقصة الملوك والرؤساء»، إذ شاركت في حفلات رسمية أمام قادة عالميين ورؤساء دول، من بينهم الرئيس المصري جمال عبد الناصر، والرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، بالإضافة إلى عدد من الزعماء العرب والأجانب. هذا اللقب لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة أدائها الاستثنائي واحترافيتها العالية، التي جعلت اسمها يتردد في الأوساط السياسية والفنية على حد سواء.


أول من رقصت على موسيقى أم كلثوم

حققت زكي إنجازًا فريدًا عندما أصبحت أول راقصة شرقية ترقص على أنغام أم كلثوم بأغنية مثل «أنت عمري». هذا الحدث أثار في البداية ردود أفعال متباينة، لكنه انتهى بإعجاب الفنانة الكبيرة بأداء زكي، مؤكدًا مكانتها في عالم الفن والرقص الشرقي.

 

تجربة في السينما والتلفزيون

لم تقتصر موهبتها على الرقص فقط، بل دخلت عالم السينما والتلفزيون وشاركت في أكثر من خمسين فيلمًا مصريًا خلال عقود الستينيات حتى الثمانينيات. غالبًا ما كانت أدوارها تُبرز مهاراتها في الرقص، ما جعلها رمزًا للرقص الشرقي الكلاسيكي وأيقونة فنية بارزة في مصر.

 

مواقف طريفة وخلافات فنية

كشفّت زكي في لقاءات تلفزيونية عن مواقف طريفة تعرضت لها، منها حادثة سرقة بدلة رقصها في الإسكندرية من قبل أدراتها أثناء حفل، والتي أثارت موجة من الضحك بين الحاضرين وما زالت تُروى في الكواليس الفنية كحدث طريف من حياتها المهنية.

 

حياتها الشخصية بعيدًا عن الأضواء

تزوجت سهير زكي من المصور السينمائي محمد عمارة، وأنجبت ابنها الوحيد حمدي في عام 1987. اختارت في السنوات الأخيرة حياة مستقرة بعيدًا عن الأضواء بعد اعتزالها الفن في أوائل التسعينيات، وركزت على حياتها العائلية، مما أكسبها احترام جمهورها لما اختارته من خصوصية بعيدة عن الإعلام.


إرث فني يبقى خالدًا

رغم اعتزالها، يظل اسم سهير زكي مرتبطًا بذاكرة الرقص الشرقي الكلاسيكي، ويُحتذى بأسلوبها ودقة أدائها من قبل راقصات الجيل الجديد. لا تزال تأثيراتها الفنية حاضرة في مدارس الرقص الشرقي، ويعتبر أسلوبها في المزج بين الأداء الكلاسيكي والابتكار الفني مصدر إلهام كبير للراقصات في مصر والعالم العربي.

 

مشاركتها في المناسبات الرسمية

تميزت زكي بالمشاركة في أبرز الحفلات الرسمية والمهرجانات الدولية، حيث قدمت عروضًا فنية أمام جمهور عالمي متنوع، كما كانت تمثل مصر في فعاليات فنية كبيرة خارج البلاد، ما ساهم في تعريف العالم بالرقص الشرقي المصري الأصيل.

 

أثرها على الرقص الشرقي

ساهمت سهير زكي في تطوير أسلوب الرقص الشرقي، من خلال دمج التقنية الكلاسيكية مع التعبير الفني الحديث، وجعلت من الأداء الفني تجربة ممتعة وجاذبة للجمهور، وهو ما وضعها في مكانة رفيعة بين أيقونات الفن الشرقي.


في النهاية  يتابع جمهورها أخبار تدهور حالتها الصحية، يظل إرث سهير زكي الفني حاضرًا في ذاكرة عشاق الفن والرقص الشرقي، مؤكدًا أن مكانتها كأيقونة لا يمكن أن تُمحى، وأن تأثيرها سيستمر لسنوات طويلة في عالم الفن.

 

 

تم نسخ الرابط