مؤتمر "الشئون الإسلامية" يضع رؤية شرعية لمواجهة تحديات الذكاء الاصطناعي بسوق العمل
شهد مؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية السادس والثلاثون انعقاد جلسة حوارية محورية تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي وتحولات سوق العمل: مقاربة أخلاقية من المنظور الإسلامي". ترأس الجلسة الدكتور أحمد الحفناوي، خبير حوكمة الذكاء الاصطناعي بوزارة الاتصالات، وبمشاركة واسعة من كبار العلماء والخبراء لاستشراف مستقبل المهن في ظل الثورة التكنولوجية الحالية.
مخاطر التكنولوجيا بلا أخلاق وسرقة العقول
ثمن الدكتور أحمد الحفناوي محاور المؤتمر التي تسعى لتحويل العمل إلى رسالة قيمية، عبر تأصيل أخلاقيات المهن والاستفادة من الخبرات العالمية لضبط السياق المصري. وحذر المشاركون خلال الجلسة من خطورة وجود الذكاء الاصطناعي بلا منظومة قيم تحكمه، مؤكدين أن غياب الرقابة الأخلاقية على المدخلات التقنية قد يؤدي لفساد عظيم ودمار شامل. كما أشار الخبراء إلى أن التداخل المفرط مع التقنيات الحديثة قد يغيب العقل البشري ويفقده مهاراته الأساسية، خاصة في قطاع المعاملات المالية الذي يعد الأكثر اعتماداً على هذه المنظومات، مما يستوجب ضبطاً دقيقاً للمهن المتاحة لضمان الاستفادة القصوى وتلافي السلبيات.
ضوابط شرعية لتعزيز العدالة والابتكار المهني
أكدت المناقشات أن الدول تسعى حالياً لتحقيق التوازن بين التقنين والإتاحة لمواكبة التطورات، مع ضرورة صياغة إطار قيمي يستند للرؤية الإسلامية التي تصون كرامة الإنسان وترسخ مبادئ العدالة وإتقان العمل. واقترح المشاركون ضوابط حاسمة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، تتركز على بناء إنسان قادر على مواكبة المتغيرات، وأن تظل التقنية متمحورة حول البشر، متسمة بالشفافية والعدالة والأمن.
وشهدت الجلسة إسهامات علمية بارزة من الدكتور عطية السيد وكيل تربية أزهر القاهرة، والدكتور هاني مصطفى خبير الابتكار بجامعة كيبيك، والدكتور محمد جلال عميد هندسة أزهر قنا، والدكتور أحمد النحوي من موريتانيا، والدكتور هشام فاروق من وزارة الاتصالات، حيث أجمعوا على ضرورة الحوكمة لضمان تنمية مستدامة تحمي المجتمعات المعاصرة.