الحكومة البريطانية تطلق مشاورات لمنع القاصرين من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
أطلقت الحكومة البريطانية رسمياً مشاورات موسعة حول إمكانية حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن السادسة عشرة في المملكة المتحدة. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية ضمن حزمة إجراءات حكومية تهدف إلى حماية رفاهية الشباب وتأمين سلامتهم الرقمية. وأوضحت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن الخطة تشمل منح هيئة التفتيش التربوي "Ofsted" صلاحيات لمراجعة سياسات الهواتف بالمدارس، سعياً للوصول إلى بيئة تعليمية "خالية من الهواتف" بشكل افتراضي.
تأييد برلماني واسع وتحذيرات من "الخوارزميات الربحية"
يأتي التحرك البريطاني بعد دخول أول حظر عالمي على وسائل التواصل الاجتماعي للشباب حيز التنفيذ في أستراليا ديسمبر الماضي، مما حفز لندن على دراسة الخطوة رغم تحذيرات بعض الجمعيات الخيرية. وفي سياق متصل، وقع أكثر من 60 نائباً من حزب العمال رسالة موجهة لرئيس الوزراء كير ستارمر تأييداً للحظر. وصرحت كاثرين ماكينيل، وزيرة معايير التعليم السابقة، بأن الآباء يشعرون بالعجز أمام سرعة تطور التكنولوجيا، مؤكدة ضرورة حماية الأطفال من "وابل المعلومات" الذي تفرضه خوارزميات شركات التكنولوجيا المصممة لتحقيق الأرباح فقط.
مشاورات سريعة وضوابط صارمة للمدارس والشركات
أعلنت وزيرة التكنولوجيا ليز كيندال أمام مجلس العموم عن بدء استشارة سريعة لمدة ثلاثة أشهر حول تدابير إضافية لحماية القاصرين عبر الإنترنت. ووفقاً لوزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا، ستستطلع المشاورات آراء الشباب والأسر حول فعالية منع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وإمكانية فرض إجراءات صارمة للتحقق من العمر. كما تدرس الحكومة إجبار الشركات على إزالة الميزات التي تدفع للاستخدام القهري، بالتوازي مع إصدار توجيهات للمدارس تمنع الموظفين من استخدام أجهزتهم الشخصية أمام التلاميذ. وأكدت كيندال أن القوانين الحالية لم تكن أبداً الغاية النهائية، مشيرة إلى تفهمها الكامل لمخاوف الآباء الجدية تجاه مخاطر الفضاء الرقمي.