ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خيانة في الظل.. وجريمة في العلن.. النقض تؤيد إعدام الزوجة الخائنة في احداث ماسبيرو

المستشار عبد الله
المستشار عبد الله فتحي

إعدام زوجة وعشيقها..  محكمة النقض تسدل الستار على جريمة هزّت الضمير العام

أسدلت محكمة النقض، برئاسة المستشار عبد الله فتحي نائب رئيس المحكمة، الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي شغلت الرأي العام، مؤيدةً الحكم الصادر بإعدام المتهمة هديل أحمد عويس سعد، لاشتراكها مع عشيقها في إنهاء حياة زوجها، ثم الادعاء بوفاته ضمن أحداث ماسبيرو.

صدر الحكم بعضوية المستشارين علاء البغدادي وعصام ابراهيم وحسام شميلة وتامر عطية.

وفي حيثيات الحكم، استعرضت المحكمة وقائع الدعوى كما استقرت في يقينها واطمأن إليها وجدانها، مستخلصة من أوراق القضية وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة.

بداية القصة… زواج واستقرار ظاهري

تعود أحداث الواقعة إلى تعرف المتهمة على زوجها المجني عليه أحمد محمد عادل متولي خلال دراستهما الجامعية، حيث نشأت بينهما علاقة عاطفية انتهت بالزواج في 10 أكتوبر 2011، وأقاما بمسكن الزوجية الكائن بالطابق الرابع بالعقار رقم 19 شارع الدكتور حجازي بدائرة قسم العجوزة.

وخلال سنوات الزواج، شق الزوج طريقه في الحياة بجد واجتهاد حتى تبوأ منصب نائب مدير البنك الأهلي سوسيته جنرال – فرع الزمالك، ورُزق الزوجان بابنهما الوحيد كريم.

مطعم… وبداية الانحدار

قبل الواقعة بنحو عامين، عرضت المتهمة على زوجها إقامة مشروع مطعم ومقهى بمنطقة أبو رواش بالهرم، فوافق على أن يكون والده شريكًا، وتتولى الزوجة الإدارة والإشراف. وبالفعل افتُتح المطعم تحت اسم «دارك».

وخلال مباشرتها العمل، تردد على المطعم المتهم محسن جمال رياض إبراهيم – السابق محاكمته – كأحد الزبائن، وعرّف نفسه للمتهمة بأنه من الأعراب المقيمين بالمنطقة ويتمتع بنفوذ وسلطة. أُعجبت المتهمة بشخصيته، فتقرب منها وعرض مشاركتها في المشروع، فوافقت على تعيينه مديرًا للمطعم رغبةً منها في أن يكون سندًا وحماية لها.

ومع مرور الوقت، توطدت العلاقة بينهما، وصارا يقضيان معظم أوقاتهما معًا خلال ساعات العمل نهارًا وتحضير الوجبات ليلًا، وتبادلا عبارات الإعجاب والثناء، حتى أفصحت له المتهمة عن تفاصيل حياتها الزوجية، شاكيةً بعض تصرفات زوجها.

علاقة محرمة… وتخطيط للقتل

أيد المتهم شكواها، وراح يلوم الزوج أمامها، مؤكدًا لها أنه لا يستحقها، ومفصحًا عن حبه الشديد لها، فزاد انجذابها إليه، وتلاقت مشاعرهما المحرمة، ونشأت بينهما علاقة غير شريفة.

ومع استمرار العلاقة، أوغرت المتهمة صدر عشيقها ضد زوجها، حتى امتلأ قلبه حقدًا عليه، وأصبح الزوج – في نظرهما – عقبة أمام استمرارهما. عندها عرض المتهم التخلص من الزوج بإزهاق روحه، فاستحسنت المتهمة الفكرة، ورأت فيها فرصة لإزاحة زوجها من طريقها.

وبعد تروٍ وتفكير، اتفقا على تنفيذ الجريمة، حيث أعد المتهم سلاحًا ناريًا، وتقرر أن يتوجه إلى مسكن الزوجية ليلًا، مستغلًا نوم المجني عليه، ويدخل الشقة بمفتاح تسلمه له المتهمة، ويطلق النار عليه ليرديه قتيلًا، ثم تجريده من ملابسه للإيهام بوجود شخص مجهول معه.

التنفيذ… رصاصة في الرأس

في مساء 9 أكتوبر 2011، توجه المتهم إلى المطعم، وعرض السلاح على المتهمة، وسلمته مفتاحي الشقة والسيارة الخاصة بها. وفي الساعات الأولى من اليوم التالي، توجه المتهم إلى مسكن الزوجية مستخدمًا سيارة المتهمة.

دخل الشقة وولج إلى غرفة النوم، حيث كان المجني عليه مستغرقًا في النوم، فأطلق عليه عيارًا ناريًا في رأسه، اخترق الجمجمة وارتطم بالحائط، ليستقر أسفل السرير، وتناثرت الدماء في أرجاء الغرفة، ولقي الزوج مصرعه في الحال وفقًا لتقرير الصفة التشريحية.

ماسبيرو… ستار الكذب

عقب ارتكاب الجريمة، حضرت المتهمة إلى الشقة، وبالاتفاق مع عشيقها، استغلا أحداث الشغب المعروفة إعلاميًا بـ«أحداث ماسبيرو»، والتي وقعت في اليوم ذاته وسقط خلالها قتلى وجرحى، فقررا نقل الجثمان إلى مستشفى معهد ناصر التعليمي، وإدراجه ضمن ضحايا الأحداث

أُعيد إلباس المجني عليه ملابسه، ونُقل جثمانه خفيةً من الشقة إلى السيارة، ثم إلى المستشفى، حيث ادعت المتهمة أن زوجها قُتل خلال الأحداث، ولم تشتبه جنائيًا في وفاته.

كما تمسكا بهذا الادعاء الكاذب أمام النيابة العامة، في محاولة للإفلات من الجريمة.

سقوط القناع

إلا أن شكوك شقيق المجني عليه دفعت إلى تقديم بلاغ، لتبدأ التحريات والمعاينة، التي كشفت زيف الرواية. وأكدت تحريات رئيس مباحث قسم العجوزة اشتراك المتهمة مع عشيقها في ارتكاب الجريمة.

وبضبط المتهمة، أقرت باتفاقها مع المتهم على القتل، ثم حاولت لاحقًا التقليل من دورها، مدعيةً أن المتهم ارتكب الجريمة بمفرده، وأنها ساعدته فقط في نقل الجثمان خوفًا منه.

كلمة الفصل

وبهذا، أيدت محكمة النقض حكم الإعدام، مؤكدةً أن الجريمة جاءت مكتملة الأركان، اقترنت بالخيانة والتخطيط والإصرار، لتنتهي قصة زواج بدأت بالحب، وانتهت بالقتل والكذب، ومحاولة تضليل العدالة.

تم نسخ الرابط