ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خطة البنك المركزي 2026.. هل تستمر أسعار الفائدة في الهبوط لتدعيم الاستثمارات؟

خلف الحدث

تترقب الأوساط المالية والاستثمارية في مصر، وكذلك الأسواق العالمية، اجتماع البنك المركزي المصري الذي سيعقد في 12 فبراير 2026، في خطوة قد تساهم بشكل كبير في رسم ملامح المرحلة المقبلة من السياسة النقدية.

الاجتماع يُعد الأول في عام 2026، حيث يتوقع أن تشهد جلسة لجنة السياسة النقدية بقيادة المحافظ حسن عبدالله قرارات هامة بشأن أسعار الفائدة، التي خُفضت بشكل كبير خلال عام 2025.

منذ خفض أسعار الفائدة في نهاية 2025 بواقع 100 نقطة أساس، ليصل سعر الإيداع إلى 20% والإقراض إلى 21%، أصبحت التوقعات تشير إلى أن البنك المركزي سيواصل اتباع نهج التيسير النقدي خلال عام 2026، في ظل نجاح السياسات الاقتصادية في كبح التضخم وبدء استقرار التوقعات المستقبلية للأسعار.

الخبراء يرفعون توقعاتهم: هل نشهد خفضاً تراكميًا في أسعار الفائدة خلال العام؟

وفي إطار هذه التوقعات، أعرب المصرفي البارز محمد الإتربي، رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، عن تفاؤله بشأن مسار الفائدة في العام الجديد، موضحًا أن البنك المركزي قد يواصل خفض أسعار الفائدة بما يتراوح بين 4% إلى 5% خلال عام 2026. وأشار إلى أن هذا التراجع سيؤثر بشكل مباشر على عوائد الشهادات الادخارية، في ظل تراجع التضخم، الذي بدأ يظهر أثره بفضل السياسات النقدية المنكمشة السابقة.

أسواق المال تنتظر.. هل تنخفض أسعار الفائدة إلى 18% بحلول يونيو 2026؟

دعمًا لهذه التوقعات، كشفت وكالة "رويترز" من خلال استطلاع حديث أن أسعار الفائدة قد تصل إلى 18% بحلول منتصف 2026، وهو ما يعكس ثقة المؤسسات الدولية في قدرة الاقتصاد المصري على التحول نحو مرحلة النمو المستدام، مدعومًا بالاستثمار بدلًا من الاستهلاك.

كما توقعت الوكالة أن يشهد الاقتصاد المصري استقرارًا نسبيًا في الأسعار، ما يعزز من فرص القطاع الخاص في الاقتراض التوسعي.

الإصلاحات الاقتصادية تبدأ في جني ثمارها: توقعات بنمو 4.9% في 2026

وبالتوازي مع هذه التطورات، تتوقع المؤسسات الاقتصادية أن تساهم الإصلاحات الهيكلية التي تم تنفيذها بالتعاون مع صندوق النقد الدولي في تحقيق نمو اقتصادي يقدر بـ 4.9% خلال العام المالي الجاري 2026، مع آفاق نمو تصل إلى 5.5% بحلول عام 2028.

ومن المتوقع أن تساهم القطاعات الحيوية مثل السياحة، والتصنيع، والملاحة في قناة السويس في دعم هذا النمو الاقتصادي المستدام.

مسار الفائدة إلى تراجع مستمر حتى 2027: التوقعات تشير إلى سعر إقراض يصل إلى 13%

وفقًا للتوقعات، تشير البيانات إلى أن سعر الإقراض في مصر قد يواصل تراجعه، ليصل إلى 13% في يونيو 2027، ثم يستقر عند 11.5% في العام التالي.

هذه الانخفاضات التدريجية في أسعار الفائدة من شأنها تحفيز القطاع الخاص على زيادة الاقتراض، مما يُنتظر أن يساهم في زيادة الاستثمارات وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

الاقتصاد المصري في مرحلة ازدهار مستدام: التضخم في انخفاض مستمر

وفي إطار مسار الانخفاض التدريجي للتضخم، يتوقع الخبراء أن ينخفض معدل التضخم السنوي من 11.6% حاليًا إلى نحو 8.2% بحلول عام 2027/2028، ما يساهم في تعزيز استقرار الاقتصاد المصري ويجعل الفترة المقبلة أكثر جذبًا للاستثمار.

إجمالًا، تمثل التوقعات القادمة للبنك المركزي المصري بداية مرحلة جديدة من النمو الاقتصادي المدعوم بالاستثمار، حيث من المتوقع أن تؤدي هذه السياسات النقدية التوسعية إلى مزيد من الاستقرار الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.

تم نسخ الرابط