طارق فهمي: مستقبل حماس في «غزة الجديدة» محاط بتعقيدات أمنية وسياسية |فيديو
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن مستقبل حركة حماس في إطار ما يُعرف بمشروع «غزة الجديدة» لا يزال يواجه تعقيدات كبيرة، سواء على المستوى الأمني أو السياسي، في ظل غموض ترتيبات ما بعد الحرب داخل قطاع غزة.
وأوضح فهمي، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» المذاع على قناة صدى البلد، أن عددًا من الدول التي أبدت في البداية موافقة مبدئية على المشاركة في إدارة أو تأمين قطاع غزة عقب انتهاء العمليات العسكرية، عادت وتراجعت عن هذا التوجه بسبب مخاوف أمنية جدية، تتعلق بإمكانية استهداف قواتها من جانب عناصر حركة حماس.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن تركيا وبعض الدول الآسيوية، وعلى رأسها إندونيسيا، أبدت استعدادًا للمشاركة في ترتيبات ما بعد الحرب، إلا أن الحسابات الميدانية والمخاطر الأمنية دفعت هذه الدول إلى إعادة النظر في موقفها، في ظل غياب ضمانات واضحة بشأن سلامة القوات الأجنبية المحتملة داخل القطاع.
وأضاف فهمي أن إسرائيل تعترض بشكل صريح على أي دور تركي أو قطري داخل غزة، رغم العلاقات التاريخية التي تربط أنقرة بحركة حماس، لافتًا إلى أن الوجود القطري في القطاع يرتبط بشكل مباشر بإعادة تفعيل لجنة إعمار غزة، وهو ما ترفضه تل أبيب في المرحلة الحالية.
وأكد أن إسرائيل تنظر إلى تركيا باعتبارها منافسًا إقليميًا قويًا، رغم الخلافات السياسية والإعلامية المعلنة بين الطرفين، موضحًا أن هناك في المقابل مساحات تعاون اقتصادية وتجارية وعسكرية لا يمكن تجاهلها، إلى جانب تعقيدات تتعلق بموقع تركيا داخل حلف شمال الأطلسي «الناتو» وتأثير ذلك على علاقتها بكل من إسرائيل والولايات المتحدة.
وتطرق طارق فهمي إلى المشهد السياسي الإسرائيلي الداخلي، مشيرًا إلى تداول أفكار بشأن تشكيل «مجلس سلام» أو نشر قوة دولية لحفظ الأمن والاستقرار في غزة، إلا أن هذه الطروحات لم تنتقل حتى الآن من مرحلة النقاش إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، في ظل استمرار الخلافات الإقليمية والدولية حول مستقبل القطاع.