"رؤية 2030".. الدستور يحصن الحقوق والحريات لتعزيز التنمية المستدامة الشاملة
الدستور المصري أقر أن الحرية الشخصية حق طبيعي ومصون لا يجوز المساس به نهائياً. وتعتبر نصوص الدستور الركيزة الأساسية لعمل اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان التي تعكس إرادة سياسية عازمة على تنفيذ الالتزامات الوطنية. كما يضمن الدستور ترسيخ قيم المواطنة والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمييز. ويشدد الدستور على أن الحقوق اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً أو انتقاصاً من جوهرها الأصيل. وبموجب الدستور، تلتزم الدولة بكافة المواثيق والعهود الدولية التي صدقت عليها مصر لتعزيز البنية المؤسسية الداعمة للإنسان.
ضمانات دستورية والتزامات دولية راسخة
يكفل النظام السياسي المصري حماية الحريات الأساسية، حيث يعتبر الدستور التمييز جريمة يعاقب عليها القانون، ويحظر إجراء أي تعديلات تمس مبدأ المساواة إلا إذا كانت تمنح ضمانات إضافية. وعلى الصعيد الدولي، ساهمت مصر بفاعلية في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الإقليمية على مدار عقود. وقد اتخذ الدستور منحى متقدماً في المادة 93، التي تُلزم الدولة رسمياً بالوفاء بالعهود والمواثيق الدولية التي تصدق عليها، مما يضع هذه الاتفاقيات في مكانة خاصة تضمن الوفاء بالحقوق عالمياً.
رؤية مصر 2030 والاندماج المجتمعي
تستند إستراتيجية التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030" إلى بناء مجتمع عادل يحقق التوزيع المتكافئ لفوائد التنمية والاندماج المجتمعي لكافة الفئات. وتؤكد هذه الرؤية أن تحقيق التنمية الشاملة يتطلب بالضرورة احترام سيادة القانون ومبادئ حقوق الإنسان كجزء لا يتجزأ من المشروع التنموي المتكامل. وتسعى الدولة من خلال هذه الوثيقة إلى دمج معايير الحوكمة في السياسات العامة، بما يضمن استدامة المكتسبات الحقوقية وربطها بالنهضة الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد في مختلف المجالات.