المحكمة الاستئنافية تسقط استئناف النيابة بسبب تنفيذ إعادة الإجراءات
صدر حكم غيابي بالإدانة من محكمة جنايات أول درجة على متهم بتهمة حيازة مخدرات وتعاطيها وقيادة تحت تأثيرها.
النيابة استأنفت الحكم لإضافة إلغاء رخصة القيادة.
المحكمة الاستئنافية برئاسة المستشار شريف اسماعيل، وجدت أن الحكم الغيابي أصبح قابلاً لإعادة الإجراءات عند حضور المتهم أو القبض عليه، وهو ما حدث، فأعيدت محاكمته حضوريًا ونفذت العقوبة.
بالتالي، أصبح الاستئناف المقدم من النيابة غير ذي موضوع، فقضت المحكمة بسقوطه وفق القانون رقم 1 لسنة 2024 والمادة 395 من الإجراءات الجنائية.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها أنها بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة، والاطلاع على الأوراق، والمداولة قانونًا؛
وحيث إن وقائع الاستئناف وسائر أوجه دفاع المتهمين سبق وأن تناولها الحكم المستأنف، ومن ثم تحيل إليه المحكمة بشأنها، وتوجز الوقائع بالقدر اللازم لحمل أسباب هذا القضاء عليه، في أن النيابة العامة أسندت إلى المستأنف ضده عادل سيد ، لأنه في يوم 13/7/2025 بدائرة قسم أول الفيوم – محافظة الفيوم:
(أولًا) أحرز بقصد التعاطي جوهرين مخدرين (حشيش وترامادول) في غير الأحوال المصرح بها قانونًا، على النحو المبين بالتحقيقات.
(ثانيًا) قاد مركبة حال كونه واقعًا تحت تأثير مخدر محل الاتهام الأول، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
وأحالته النيابة العامة إلى محكمة جنايات أول درجة لمحاكمته، وطلبت معاقبته بالمواد 1 و2 و37/1 و42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989، والبندين رقمي (54 و117) من القسم الثاني من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول، والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، والمواد 1 و3 و4 و66 و76 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقوانين أرقام 210 لسنة 1980 و155 لسنة 1999 و121 لسنة 2008 و42 لسنة 2014، والمادة 378/16 من اللائحة التنفيذية للقانون.
وارتكنت النيابة العامة في اتهامها إلى ما ورد بقائمة أدلة الثبوت، ضمنتها شهادة شاهد الإثبات النقيب شرطة محمد عويس، معاون مباحث مرور الفيوم، وما لاحظته النيابة العامة من نتيجة الكشف الاستدلالي المعتمد من وزارة الصحة، بأن العينة المأخوذة من المتهم إيجابية لتعاطيه جوهري الحشيش والترامادول المخدرين المدرجين بالجدول الأول من جداول قانون المخدرات، وما ثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعي بمفاد العثور بالعينات المأخوذة من المتهم على أحد نواتج أيض الحشيش المخدر وجوهر الترامادول المخدر، المدرجين بالجدول الأول من قانون المخدرات.
وتداولت القضية أمام محكمة جنايات أول درجة، ولم يمثل المتهم، فأصدرت محكمة الدرجة الأولى بجلسة 6/10/2025 قضاءً غيابيًا بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه عشرة آلاف جنيه عما أسند إليه، وألزمته المصاريف الجنائية، عملًا بمقتضى المواد 1 و2 و37/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل، والبندين رقمي (54 و117) من القسم الثاني من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023، والمواد 1 و3 و4 و66 و76 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل، والمادة 378/16 من اللائحة التنفيذية للقانون.
وقضت المحكمة بتوقيع عقوبة واحدة على المتهم، وهي العقوبة المقررة لأشد الجريمتين، وهي جريمة تعاطي المواد المخدرة، وذلك إعمالًا للمادة 32 من قانون العقوبات، إذ ارتأت المحكمة توافر الارتباط الذي لا يقبل التجزئة بين الجريمتين المسندتين للمتهم.
وقد ساق قضاء الدرجة الأولى على ثبوت الواقعة ومعاقبة المتهم أدلة استقاها من أقوال شاهد الإثبات النقيب شرطة محمد عويس، معاون مباحث مرور الفيوم، وما ثبت بنتيجة الكشف الاستدلالي بإيجابية العينة المأخوذة من المتهم لجوهري الحشيش والترامادول، وما ثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعي بمفاد العثور بالعينات المأخوذة من المتهم على أحد نواتج أيض الحشيش المخدر وجوهر الترامادول المخدر، المدرجين بالجدول الأول من قانون المخدرات.
ولم ترتضِ النيابة العامة ذلك القضاء الغيابي، فطعنت عليه بالاستئناف بموجب تقرير استئناف أودع من المحامي العام لنيابة الفيوم الكلية قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم بتاريخ 5/11/2025، مُرفقًا به مذكرة بأسباب الطعن بالاستئناف، انتهت فيها إلى طلب الحكم بقبول الاستئناف شكلًا، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف فيما قضى به قبل المحكوم عليه عادل سيد، بإضافة عقوبة إلغاء رخصة القيادة وفق صحيح القانون.
وحيث تحددت جلسة اليوم لنظر الاستئناف المقام من النيابة العامة، ولم يحضر المتهم المستأنف ضده، وقد استعلمت المحكمة الاستئنافية من النيابة العامة عما تم بشأن الحكم الغيابي المستأنف من النيابة العامة، فوردت إفادة بمفاد أن المتهم قام من تلقاء نفسه بإعادة الإجراءات على ذلك الحكم الغيابي، وتحددت له جلسة 8/12/2025، وقُضي فيها حضوريًا بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة ستة أشهر وغرامة ألف جنيه، وقد نُفذت العقوبة من 8/12/2025 إلى 8/6/2026.
وحيث إنه عن الاستئناف وهو مقام من النيابة العامة ضد المتهم عن الحكم الغيابي الصادر بجلسة 6/10/2025، فإنه بالنظر إلى خطة المشرع في القانون رقم (1) لسنة 2024، نجد أنه بمقتضى مادته الثالثة أضاف إلى الباب الثاني من الكتاب الثالث من قانون الإجراءات الجنائية فصلًا ثانيًا بعنوان «في استئناف مواد الجنايات»، حيث أجاز للمتهم الطعن في الأحكام الصادرة من محكمة جنايات أول درجة إذا كانت حضورية فحسب، في حين منح النيابة العامة الحق في استئناف الأحكام الحضورية أو الغيابية الصادرة من محكمة جنايات أول درجة، وأجاز كذلك بالمادة 419 مكرر/1 استئناف الأحكام الصادرة في الدعوى المدنية من محكمة أول درجة من المدعي بالحقوق المدنية والمسؤول عنها.
وعليه فإن المشرع أجاز استئناف أحكام محاكم جنايات أول درجة بالنسبة للدعويين الجنائية والمدنية، وإن اختلفت شروط الاستئناف وآثاره ونطاقه حسب الخصم المستأنف ووصف الحكم.
ولما كانت المادة رقم 373 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه يتبع في الدعاوى التي تنظرها محكمة الجنايات المستأنفة كافة الأحكام والأوضاع المقررة أمام محكمة جنايات الدرجة الأولى، وكان هذا النص بما تضمنه من ألفاظ واضحة الدلالة على أن إرادة المشرع قد اتجهت إلى سريان كافة الأحكام الإجرائية، ومن بينها – يقينًا – إعادة إجراءات المحاكمة في الأحكام الغيابية أمام محكمة الجنايات المستأنفة، أسوة بالأحكام بمحكمة جنايات أول درجة، إلا أنه بالنظر إلى طبيعة الأحكام الصادرة من محكمتي الجنايات بدرجتيها، وضعها المشرع في القانون رقم (1) لسنة 2024، وهي أن الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات المستأنفة، بناءً على استئناف المتهم، تكون دائمًا حضورية، إذ تلتزم محكمة الجنايات المستأنفة وفقًا لنص الفقرة الثانية من المادة رقم 419 مكرر/9 من قانون الإجراءات الجنائية، في حالة تخلف المتهم بغير عذر عن الحضور، بأن تندب له محاميًا، ومن ثم لا يتصور صدور أحكام غيابية من محكمة الجنايات المستأنفة بناءً على استئناف المتهم.
أما إذا كانت النيابة العامة هي الخصم المستأنف، فيتصور صدور أحكام غيابية بناءً على استئنافها، وكذلك الحال لو كان الاستئناف من المدعي بالحقوق المدنية أو المسؤول عنها بالنسبة للدعوى المدنية المثارة أمام محكمة جنايات أول درجة.
وإتساقًا مع هذا النظر، لم يتضمن القانون رقم (1) لسنة 2024 تعديلات جوهرية على أحكام الفصل الثالث من الكتاب الثاني في شأن الإجراءات التي تُتبع في مواد الجنايات في حق المتهمين الغائبين، مقتصرًا على تعديلات غايتها تحديد محكمة الجنايات المعنية بالمواد الواردة بهذا الفصل بعد أن بات التقاضي أمام محاكم الجنايات على درجتين، فاستبدلت المادة الأولى من القانون المشار إليه عبارة «محكمة جنايات أول درجة» بعبارة «محكمة الجنايات الواردة في المواد 397، 394، 384»، ولم يجرِ أي تعديل على المواد أرقام 395، 393، 392، 391، 390.
وإذا ما تم استئناف الحكم الغيابي الصادر من محكمة جنايات أول درجة، سواء من النيابة العامة إعمالًا للمادة 419 مكرر/2، أو من المدعي بالحقوق المدنية أو المسؤول عنها بالنسبة للدعوى المدنية المثارة أمام محكمة الدرجة الأولى إعمالًا للمادة 419 مكرر/1 حال تحقق شروط الاستئناف، ولم يحضر المتهم أمام محكمة الاستئناف رغم إعلانه، يُحكم في غيبته، فإذا صدر ضده حكم غيابي بالإدانة، سواء بإلغاء البراءة، أو بتأييد أو تعديل العقوبة المقضي بها بموجب حكم محكمة جنايات أول درجة، وكذلك في الدعوى المدنية بالقبول والإلزام، يكون هذا الحكم الغيابي الاستئنافي قابلًا لإعادة الإجراءات، بحيث يترتب على حضور المحكوم عليه بنفسه أو بوكيله الخاص، أو القبض عليه، سقوطه وبما قضى به من عقوبات وتعويضات وحقوق مدنية، وتتم إعادة الإجراءات.
ومما تقدم نخلص إلى أن محاكم الجنايات المستأنفة قد تصدر أحكامًا غيابية تخضع لنظام إعادة الإجراءات، وتُثار في هذا المقام إشكالية حول المحكمة التي تختص بإعادة الإجراءات: هل هي محكمة جنايات أول درجة أم محكمة الجنايات المستأنفة؟
وبالرجوع إلى الأصول العامة في طرق الطعن في الأحكام الجنائية، نجد أنه يشترط في الأحكام الجائز استئنافها أن تكون فاصلة في الموضوع بموجب قضاء استنفدت به محكمة أول درجة ولايتها، أما في حالة عدم استنفاد محكمة أول درجة ولايتها بالحكم في موضوع الدعوى، فلا يسوغ للمحكمة الاستئنافية التصدي لها، وإلا كان حكمها باطلًا. لذلك فإن الإجابة على هذه الإشكالية تقتضي الوقوف على ما إذا كانت محكمة جنايات أول درجة قد استنفدت ولايتها بحكمها المطعون عليه بالاستئناف، سواء بالبراءة أو الإدانة، وما اشتمل عليه من قضاء عن الفعل محل الاتهام.
ففي حالة صدور حكم محكمة جنايات أول درجة بالبراءة، فهو حكم قطعي وليس مجرد حكم تهديدي، ولو كان غيابيًا، ذلك أن المادة رقم 395 من قانون الإجراءات الجنائية قد جعلت سقوط الحكم الغيابي رهنا بالقضاء بالإدانة بعقوبة جنائية والتضمينات، ومن ثم فلا محل لإعادة الإجراءات في حالة الحكم بالبراءة.
وترتيبًا على ذلك، تكون محكمة جنايات أول درجة بحكمها الصادر بالبراءة، ولو غيابيًا، قد استنفدت ولايتها بنظر الدعوى، فإذا استأنفت النيابة العامة هذا الحكم الأخير، ثم صدر حكم محكمة الجنايات المستأنفة غيابيًا بالإدانة بناءً على هذا الاستئناف، فإن هذا الحكم الأخير يكون قابلًا لإعادة الإجراءات أمام محكمة الجنايات المستأنفة.
أما في حالة إصدار محكمة جنايات أول درجة حكمها بالإدانة، فيتعين التفرقة بين وضعين:
أولهما: صدور حكم الإدانة حضوريًا، ففي هذه الحالة تكون محكمة جنايات أول درجة قد استنفدت ولايتها بالفصل في الدعوى، فإذا استأنفت النيابة العامة هذا الحكم الحضوري بالإدانة، ولم يستأنفه المتهم، ولم يحضر بجلسة نظر الاستئناف، ثم صدر حكم غيابي من محكمة ثاني درجة بالإدانة في حقه، حتمًا يكون هذا الحكم قابلًا لإعادة الإجراءات أمام محكمة ثاني درجة، وليس أمام محكمة أول درجة، لأن الأخيرة تكون قد استنفدت ولايتها بنظر الدعوى بحكمها الحضوري الصادر بالإدانة والمطعون عليه بالاستئناف.
أما الوضع الثاني: ففي حالة ما إذا كانت محكمة جنايات أول درجة قد أصدرت حكمها غيابيًا بالإدانة – كالحالة الراهنة – ثم طعنت عليه النيابة العامة بالاستئناف، فتكون محكمة أول درجة لم تستنفد ولايتها بالفصل في الدعوى، لأن حكمها – ولو طعن عليه بالاستئناف من النيابة العامة – قد صدر غيابيًا في حق المتهم، ولذلك يظل قابلًا لإعادة الإجراءات أمامها، حتى لا يُحرم المتهم من درجة من درجات التقاضي.
ولا يسوغ القول في هذا المقام إن محكمة الجنايات المستأنفة تلتزم بعدم الفصل في الاستئناف المقام من النيابة العامة، بدعوى أن الحكم الصادر من محكمة جنايات أول درجة قابل لإعادة الإجراءات، قياسًا على ما هو مقرر قانونًا من أن محكمة الجنح المستأنفة يجب عليها أن توقف الفصل في استئناف النيابة العامة في الأحكام الصادرة غيابيًا من المحكمة الجزئية في الجنح، طالما كان الطعن فيها بطريق المعارضة جائزًا للمتهم، ذلك لأن المعارضة هي طريق طعن في الأحكام الغيابية الصادرة في مواد الجنح، تُعرض بمقتضاها الدعوى على المحكمة التي أصدرت الحكم في غيبة المتهم، لكن هذا الحكم الأخير لا يسقط بحضور المتهم، بل يكون له الحق أن يعارض فيه، أو يقبله بأن يفوت على نفسه ميعاد التقرير بالمعارضة دون أن يرفعها.
أما الأحكام الغيابية بالإدانة الصادرة في جناية مقدمة إلى محكمة جنايات أول درجة، فلا يتوقف أمرها على إرادة المتهم، إذ لا تقبل الطعن بالمعارضة، بل تسقط بقوة القانون بمجرد حضور المحكوم عليه بشخصه أو بوكيله الخاص، أو القبض عليه وحضوره جلسات المحاكمة، وتُعاد محاكمته بعد ذلك وفقًا لنص المادة رقم 395 من قانون الإجراءات الجنائية.
ومن ثم فلا مجال لقياس سقوط الأحكام الغيابية الصادرة في مواد الجنايات على الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في مواد الجنح، وترتيبًا على ذلك ترى هذه المحكمة – الجنايات المستأنفة – أنها تلتزم بالفصل في استئناف النيابة العامة، وكذلك استئناف المدعي بالحقوق المدنية أو المسؤول عنها، على الحكم الغيابي الصادر من محكمة جنايات أول درجة، طالما لم يتم إعادة الإجراءات فيه أمام الأخيرة.
بل إن تقصي الأمر الأخير يبدو حتميًا على محكمة الجنايات المستأنفة قبل الفصل في شكل الاستئناف، إذ يتعين عليها أن تتيقن من أن الحكم الغيابي الصادر من محكمة جنايات أول درجة والمطعون فيه بالاستئناف، سواء من النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية أو المسؤول عنها ما زال قائمًا، لم يسقط، لأنه بفرض أنه قد اتُّخذت بشأنه إعادة الإجراءات، سيترتب عليه لزومًا أن يصبح هذا الحكم المستأنف كأن لم يكن، مما يجعل الطعن فيه بالاستئناف المقدم من النيابة العامة أو من المدعي بالحقوق المدنية أو المسؤول عنها غير ذي موضوع، وحينئذٍ يكون لزامًا على محكمة الجنايات المستأنفة أن تقضي بسقوط الاستئناف.
سقوط استئناف النيابة العامة في حكم غيابي لمتهم بالجنايات
أما إذا كان الحكم الغيابي الصادر من محكمة جنايات أول درجة لم يزل قائمًا، وكانت المادة رقم 419 مكرر/2 من قانون الإجراءات الجنائية رقم 1 لسنة 2024 قد أجازت للنيابة العامة، فيما يختص بالدعوى الجنائية، الطعن بطريق الاستئناف في الحكم الصادر من محكمة جنايات أول درجة في غيبة المتهم بجناية، فإن طعنها يكون جائزًا، ويكون على محكمة الجنايات المستأنفة أن تمضي في نظر شكل الاستئناف ثم موضوعه بحكم سيكون حتمًا غيابيًا، وسيخضع – لو صدر بالإدانة – لإعادة الإجراءات أمام محكمة جنايات أول درجة التي لن تكون قد استنفدت ولايتها بالفصل في موضوع الدعوى، لأنه بحضور المتهم أو بوكيله الخاص، أو بالقبض عليه ولو أثناء نظر الاستئناف، سيسقط حتمًا حكم الإدانة الغيابي الصادر من محكمة جنايات أول درجة، مما يجعل الطعن فيه بالاستئناف المقدم من النيابة العامة غير ذي موضوع، وكذلك الحال بالنسبة للطعن بالاستئناف المقام من المدعي بالحقوق المدنية أو المسؤول عنها فيما يخص الحكم في الدعوى المدنية، طبقًا للمادة 419 مكرر/1 من القانون ذاته، فيكون لزامًا على محكمة الجنايات المستأنفة في تلك الحال أن تقضي بسقوط الاستئناف.
ويؤيد هذا النظر الوضع الذي كان متبعًا عند الطعن بالنقض قبل صدور القانون رقم 14 لسنة 2007 الذي ألغى المادة رقم 33 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، حيث كانت محكمة النقض تنظر طعون النيابة العامة في أحكام محكمة الجنايات الصادرة بالإدانة، ويتم تصحيح الحكم أو نقضه، ويظل قابلًا لإعادة الإجراءات بوصفه حكمًا غيابيًا.
ولما كان ما تقدم، وقد ثبت من المستندات المقدمة بجلسة المرافعة – وهي إفادة النيابة العامة – أن المتهم المستأنف ضده الأول قد اتُّخذت بشأنه إعادة الإجراءات في الحكم الصادر من محكمة جنايات الدرجة الأولى غيابًا، وهو الحكم المستأنف الصادر بجلسة 6/10/2025، فسقط ذلك الحكم بالنسبة له، ومن ثم أصبح الاستئناف المقام عليه من النيابة العامة ساقطًا كذلك، وهو ما تقضي معه هذه المحكمة بسقوط الاستئناف.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة غيابًا بسقوط الاستئناف المقام من النيابة العامة بشأن المتهم المستأنف ضده الأول.
- الأحكام الغيابية
- إعادة الإجراءات الجنائية
- محكمة جنايات أول درجة
- محكمة الجنايات المستأنفة
- استئناف النيابة العامة
- المدعي بالحقوق المدنية
- سقوط الاستئناف
- المادة 395 إجراءات جنائية
- المادة 419 مكرر 1 و 419 مكرر 2
- التقاضي على درجتين
- الطعن في الأحكام الغيابية
- حقوق المتهم في الحضور
- محكمه الاستئناف
- الحشيش المخدر
- الطب الشرعي
- محكمة النقض
- النيابة العامة
- المخدرات
- محافظة الفيوم
- قانون العقوبات
- الإجراءات الجنائية
- الترامادول
- المواد المخدرة
- وزارة الصحة
- هيئة الدواء المصرية
- رئيس هيئة الدواء المصرية
- رخصة القيادة
- رئيس هيئة الدواء
- طلبات النيابة العامة
- مصلحة الطب الشرعي
- المستشار شريف اسماعيل