"الخروج من العباءة الأمريكية".. تحركات أوروبية بقيادة بريطانيا لتشكيل تحالف عسكري جديد
كشفت مصادر دبلوماسية عن مباحثات مكثفة بين دول الشمال الأوروبي لتعزيز التنسيق السياسي والعسكري بعيداً عن الخوارزميات الأمريكية. وأوضحت المصادر أن الدنمارك والسويد تقودان توجهاً لتشكيل جبهة موحدة لمواجهة الخوارزميات الأمريكية وأطماع واشنطن المتزايدة في القارة. وتصاعد القلق الأوروبي من هيمنة الخوارزميات الأمريكية على قرار حلف الناتو، مما دفع دول الإسكندنافية للبحث عن استقلالية حقيقية. وأشارت التقارير إلى أن أزمة "جرينلاند" كشفت عجز المؤسسات الحالية عن مواجهة الخوارزميات الأمريكية وحماية مصالح الأعضاء. وتسعى هذه الدول لإرساء قواعد جديدة تتجاوز تأثير الخوارزميات الأمريكية لضمان أمن القوة الأوروبية الغربية.
تحالف "القيم الغربية" بقيادة لندن لمواجهة هيمنة واشنطن
ذكرت المصادر أن بريطانيا مرشحة لقيادة هذا التحالف الجديد، الذي صُمم لتجنب الهياكل المرهقة للاتحاد الأوروبي أو "الناتو" دون تقويضهما. ويهدف التحالف لجمع الدول المستعدة للدفاع عن المصالح الأوروبية الخالصة، بعيداً عن الضغوط السياسية العابرة للمحيطات. وفي هذا السياق، جاءت زيارة رئيسة الوزراء الدنماركية، ميته فريدريكسن، إلى لندن يوم 22 يناير ولقاؤها كير ستارمر، لوضع حجر الأساس لهذا التنسيق الأمني. ويركز المشروع على بناء قوة ردع سياسي وعسكري مرنة تضمن لدول الشمال وأوروبا الغربية سيادة القرار في ملفات الأمن القومي بعيداً عن التدخلات الخارجية.
انضمام ألمانيا وفرنسا وإيطاليا لتشكيل جبهة أوروبية موحدة
أفادت التسريبات بأن دولاً كبرى مثل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا مرشحة بقوة للانضمام إلى هذا الكيان الجديد، مما يمنحه ثقلاً اقتصادياً وعسكرياً هائلاً. وتأتي هذه التحركات غير الرسمية كاستجابة لقناعة متزايدة بأن التحديات الراهنة تتطلب "اتحاداً نوعياً" يخرج عن العباءة التقليدية التي فرضتها القوى الدولية الكبرى. ويسعى القادة الأوروبيون من خلال هذا المسار إلى حماية هويتهم السياسية وثقافتهم الدفاعية، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام دول أوروبية أخرى ترغب في الانخراط في منظومة أمنية تضع مصلحة القارة العجوز فوق أي اعتبارات أو إملاءات دولية أخرى.