رئيس جامعة القاهرة يهنئ الرئيس السيسي ووزير الداخلية بمناسبة عيد الشرطة الـ74
في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، قدم الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، التهنئة القلبية إلى القيادة السياسية والمنظومة الأمنية المصرية بمناسبة حلول الذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة المصرية.
وتأتي هذه التهنئة لتجسد عمق التلاحم بين المؤسسات الأكاديمية العريقة في مصر وبين حماة الوطن من رجال الشرطة البواسل، مؤكدة على الدور المحوري الذي تلعبه وزارة الداخلية في ترسيخ دعائم الاستقرار، بما يسمح للمؤسسات التعليمية والبحثية بأداء رسالتها السامية في بناء الإنسان المصري وصناعة المستقبل.
رسالة تهنئة من قلب جامعة القاهرة إلى فخامة الرئيس وقيادات الشرطة
تقدم الدكتور محمد سامي عبد الصادق، بالأصالة عن نفسه وبالإنابة عن نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وجميع العاملين والطلاب، بخالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى السيد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، وجميع قيادات وضباط وأفراد وجنود الشرطة المصرية.
وأكد رئيس الجامعة أن هذه المناسبة الغالية تمثل رمزاً لعزة المواطن المصري وشموخ مؤسساته الوطنية، مشيراً إلى أن جامعة القاهرة، كمنارة للعلم والفكر، تعتز دوماً بجهود رجال الشرطة الذين يسهرون على أمن الوطن والمواطن، مما يوفر البيئة الآمنة لتحقيق النهضة التعليمية والتنموية المنشودة.

عيد الشرطة.. ملحمة وطنية خالدة تستحضر تضحيات الأبطال
وفي تصريحات صحفية له، قال الدكتور محمد سامي عبد الصادق إن الاحتفال بذكرى معركة الإسماعيلية وعيد الشرطة يمثل "مناسبة وطنية خالدة"، نستحضر فيها بكل إجلال وتقدير تضحيات رجال الشرطة البواسل الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن.
وأضاف أن هؤلاء الأبطال ضربوا أروع الأمثلة في الإخلاص والتفاني والشجاعة، ولم يترددوا لحظة في الوقوف حائط صد منيع أمام كل من يحاول العبث بمقدرات الدولة المصرية.
وثمن رئيس الجامعة الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الداخلية في مكافحة الجريمة بشتى صورها، والتطور التكنولوجي والمعلوماتي الذي تشهده المنظومة الأمنية في مواجهة التحديات المعاصرة، بما يصون أمن واستقرار الجبهة الداخلية.
وأكد رئيس جامعة القاهرة أن رجال الشرطة المصرية يجسدون في أدائهم اليومي نموذجاً فريداً في الانضباط والوعي والمسؤولية الوطنية. فهم يواصلون أداء واجبهم بكل شرف في مواجهة التحديات المختلفة، سواء في محاربة الإرهاب الأسود أو في تأمين الجبهة الداخلية ومكافحة الجرائم المستحدثة.
وأشار إلى أن هذه الكفاءة العالية تعكس قوة الدولة المصرية وقدرتها على حماية أمنها القومي وترسيخ سيادة القانون تحت قيادة سياسية حكيمة. ودعا الدكتور عبد الصادق المولى عز وجل أن يحفظ مصر وشعبها، وأن يوفق رجال الشرطة في أداء رسالتهم الوطنية النبيلة، وأن يعيد هذه المناسبة على مصرنا الغالية بمزيد من الأمن والأمان والازدهار.
معركة الإسماعيلية 1952.. ذكرى الصمود التي لا تنطفئ
جدير بالذكر أن الاحتفال بعيد الشرطة المصرية في 25 يناير من كل عام يأتي تخليداً لذكرى شجاعة رجال الشرطة ووطنيتهم في معركة الإسماعيلية عام 1952.
ففي ذلك اليوم المشهود، رفض رجال الشرطة بكل عزة وكبرياء تسليم سلاحهم لقوات المحتل الإنجليزي، وتمسكوا بمبنى محافظة الإسماعيلية رافضين إخلاءه، رغم الفارق الشاسع في العدد والعتاد.
فقد كانت قوات الاحتلال مسلحة بالمدافع والدبابات والبنادق الحديثة، بينما كانت قوات الشرطة المصرية مسلحة ببنادق قديمة الصنع، إلا أن عقيدتهم الوطنية كانت هي السلاح الأقوى الذي أجبر المحتل على احترام شجاعتهم وبسالتهم.
لم تكن معركة الإسماعيلية هي الموقف البطولي الوحيد، بل سجل التاريخ للشرطة المصرية دوراً بارزاً ومشهوداً في مقاومة الاحتلال البريطاني ومحاربته بشتى السبل.
فقد كان رجال الشرطة السند والظهير القوي للفدائيين المصريين، حيث قدموا لهم الدعم اللوجستي والمعلوماتي وحموهم من ملاحقات قوات الاحتلال.
هذا الإرث النضالي الكبير هو ما جعل من جهاز الشرطة جزءاً لا يتجزأ من النسيج الوطني، ومؤسسة تستحق كل تقدير واحترام من الشعب المصري بمختلف طوائفه وفئاته، ولا سيما المجتمع الأكاديمي والجامعي الذي يقدر قيمة النظام والأمن في بناء الحضارات.
جامعة القاهرة ودورها في ترسيخ القيم الوطنية لدى الطلاب
وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق أن جامعة القاهرة تحرص دائماً على إحياء هذه المناسبات الوطنية لتنمية روح الولاء والانتماء لدى طلابها.
فمن خلال الندوات الثقافية والأنشطة الطلابية، يتم تعريف الأجيال الشابة بتضحيات رجال الشرطة والقوات المسلحة، وكيف استطاعت مصر عبر تاريخها تجاوز المحن بفضل تكاتف شعبها مع مؤسساته الوطنية.
إن الاحتفال بعيد الشرطة هو رسالة تعليمية وتربوية تهدف إلى بناء جيل يعي قيمة الأمن ويدرك حجم التضحيات التي تُبذل من أجل أن تظل راية الوطن خفاقة في سماء العزة والمجد.
دعوات بالأمن والاستقرار لمصر في ظل قيادة الرئيس السيسي
ختاماً، جدد رئيس جامعة القاهرة دعواته بأن يديم الله على مصر نعمة الاستقرار تحت قيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مثمناً التناغم بين كافة مؤسسات الدولة لتحقيق "الجمهورية الجديدة".
وأكد أن تضحيات شهداء الشرطة ستظل محفورة في ذاكرة الوطن، تنير الطريق للأجيال القادمة نحو العمل والإنتاج والبناء، مشدداً على أن جامعة القاهرة ستظل دائماً داعمة لكل مجهودات الدولة المصرية في سبيل حماية أمنها القومي وتحقيق نهضتها الشاملة في كافة المجالات.