ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

السيسي يشهد احتفالات الذكرى 74 لملحمة الإسماعيلية الخالدة وأعياد الشرطة

أرشيفية
أرشيفية

تحتفل مصر، اليوم السبت، بالذكرى الـ 74 لملحمة عيد الشرطة، حيث يشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الاحتفال الرسمي بمجمع المؤتمرات بالقاهرة الجديدة. ويعد عيد الشرطة مناسبة وطنية لتكريم ذكرى أبطال معركة الإسماعيلية عام 1952، الذين صمدوا أمام طغيان الاحتلال البريطاني. ويأتي عيد الشرطة هذا العام لتجديد العهد بين الشعب ورجال الأمن، واستحضار تضحيات 50 شهيداً و80 جريحاً سقطوا دفاعاً عن كرامة الوطن. ويظل عيد الشرطة رمزاً للبذل والعطاء، حيث سجل التاريخ استبسال 850 جندياً مصرياً في مواجهة 7 آلاف جندي بريطاني مدججين بالمدافع. وتؤكد احتفالات عيد الشرطة على الروابط المتينة التي تجمع مؤسسات الدولة في سبيل الحفاظ على أمن واستقرار الجبهة الداخلية.

معركة الإسماعيلية.. صمود تاريخي ورفض قاطع لإنذار الاحتلال

تعود جذور الملحمة إلى صباح الجمعة 25 يناير 1952، حين سلم القائد البريطاني "أكسهام" إنذاراً للقوات المصرية بإخلاء مبنى المحافظة وتسليم أسلحتها. وجاء هذا التصعيد بعد إلغاء معاهدة 1936 وتصاعد نشاط الفدائيين الذين حظوا بحماية رجال الأمن، مما دفع الاحتلال لمحاولة تجريد مدن القناة من غطائها الأمني. وبتوجيهات من وزير الداخلية آنذاك فؤاد سراج الدين، رفض الأبطال الاستسلام وقرروا المقاومة حتى النفس الأخير، رغم التفوق العددي والعتاد الحربي البريطاني، لتندلع معركة ضارية استمرت لأكثر من 6 ساعات متواصلة تحت وطأة القصف الوحشي.

شرارة الثورة والتحية العسكرية لشهداء البنادق القديمة

لم تكن الملحمة مجرد مواجهة عسكرية، بل كانت تلاحماً شعبياً أسطورياً بين الأهالي ورجال الشرطة، حيث امتنع التجار عن إمداد المعسكرات الإنجليزية بالمواد الغذائية. وبسبب البسالة النادرة التي أظهرها الضابط مصطفى رفعت ورفاقه ببنادقهم القديمة، اضطر الجنرال الإنجليزي لمنح جثث الشهداء التحية العسكرية اعترافاً بشجاعتهم. وأشعلت هذه الدماء الطاهرة شرارة الغضب الشعبي والمظاهرات الحاشدة في القاهرة صبيحة 26 يناير، مما مهد الطريق لاندلاع ثورة يوليو، ليبقى هذا التاريخ شاهداً على أن إرادة الشعوب لا تُقهر أمام قوة المدافع والآلات العسكرية الغاشمة.

 

تم نسخ الرابط