ترحيل إيرانيين من أمريكا.. إدارة ترامب تبدأ تنفيذ القرار وسط مخاوف حقوقية
أفادت مصادر مطلعة لشبكة «CNN» أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتزم ترحيل عشرات الإيرانيين إلى بلادهم اعتبارًا من الأحد المقبل. وتعد هذه الرحلة هي الأولى من نوعها التي يقررها دونالد ترامب منذ اندلاع الاحتجاجات العارمة المناهضة للنظام الإيراني في الأسابيع الأخيرة. ورغم تهديدات دونالد ترامب السابقة بمعاقبة طهران حال استمرار قمع الانتفاضة، إلا أن إجراءات الترحيل تمضي في طريقها التنفيذي. وتعتبر هذه الرحلة هي الثالثة التي يتم تنظيمها في عهد دونالد ترامب لإعادة إيرانيين إلى وطنهم قسرياً. ويرى مراقبون أن سياسة دونالد ترامب في ملف الهجرة واللجوء تضع حياة العشرات من طالبي الأمان على المحك في ظل الأوضاع السياسية المتفجرة داخل إيران.
مخاطر الإعدام تلاحق المرحلين وتحذيرات من عقوبات شنق فورية
كشفت بيكا وولف، محامية بالمجلس الأمريكي للهجرة، أن اثنين من المقرر ترحيلهما يواجهان "احتمالًا كبيرًا جدًا" للإعدام شنقاً فور وصولهما، نظراً لكون المثلية الجنسية جريمة يعاقب عليها القانون الإيراني بالقتل. وأكدت وولف لشبكة «CNN» أن إجبار هؤلاء على العودة يمثل حكماً بالإعدام المباشر، في ظل غياب ضمانات الحماية الدولية. وتتصاعد التحذيرات الحقوقية من خطورة الخطوة التي قد تنهي حياة أشخاص فروا من بلادهم بحثاً عن ملاذ آمن، خاصة مع تزايد وتيرة القمع السياسي والأمني الذي يمارسه النظام الإيراني ضد الفئات المعارضة أو المختلفة اجتماعياً خلال الفترة الراهنة.
استغاثة من مراكز الاحتجاز وتناقض بين التهديدات السياسية وإجراءات الترحيل
تحدث أحد المحتجزين لشبكة «CNN» معبراً عن صدمته من قرار الترحيل، مؤكداً أنه وشريكه سيواجهان القتل المحتم حال العودة. ووجه الرجل رسالة إلى الإدارة الأمريكية مفادها أنه إذا كان الرئيس يهتم حقاً بمعاناة الشعب الإيراني، فلا ينبغي له ترحيل الباحثين عن الأمان في بلاده. وأضاف المحتجز، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أنهم جاءوا للولايات المتحدة هرباً من دمار حكومتهم الأصلية، معرباً عن تناقض الموقف الأمريكي الذي يهدد النظام الإيراني بالانتقام إذا أعدم المتظاهرين، بينما يقوم في الوقت ذاته بتسليم أشخاص قد يواجهون المصير ذاته فور هبوط طائرتهم في طهران.