"مجلس السلام".. مبادرة ترامب بدافوس تثير انقساماً دولياً وتوتراً مع كندا
تباينت ردود الفعل العالمية إزاء مصادقة الرئيس دونالد ترامب على ميثاق «مجلس السلام» خلال منتدى «دافوس» الاقتصادي. وأعلن دونالد ترامب أن إنهاء حرب غزة يتصدر أولويات المجلس الجديد، وسط انضمام 35 دولة حتى الآن. وشهدت المبادرة توتراً ديبلوماسياً بعدما سحب دونالد ترامب دعوة كندا للانضمام إثر خلافات حادة مع رئيس وزرائها مارك كارني. ودافع دونالد ترامب عن قراره بسحب الدعوة، مؤكداً أن كندا تحصل على هبات مجانية وعليها إظهار الامتنان لواشنطن. ويرى مراقبون أن تحركات دونالد ترامب تهدف لتأسيس نظام موازٍ للأمم المتحدة، ما أثار شكوكاً لدى القوى الكبرى كفرنسا وبريطانيا.
أزمة العضوية المليارية وتصاعد الخلافات بين واشنطن وأوتاوا
فجر سحب دعوة كندا من "مجلس السلام" أزمة جديدة بين الجارتين، حيث جاء القرار عقب خطاب لمارك كارني حث فيه القوى المتوسطة على مواجهة "الإكراه الاقتصادي". ولم يتوقف الخلاف عند التصريحات، بل امتد للشق المالي، حيث رفضت أوتاوا دفع رسوم العضوية الدائمة البالغة مليار دولار لتمويل المجلس. ورد ترامب عبر منصته "تروث سوشال" بلهجة حادة، مذكراً كندا بأنها تعيش بفضل الولايات المتحدة، وهو ما قوبل برد حازم من كارني الذي أكد أن بلاده تزدهر بجهود أبنائها، مما يعكس شرخاً عميقاً في التحالف التقليدي عبر أمريكا الشمالية.
مخاوف أممية وتحفظات أوروبية على "الرئاسة مدى الحياة"
أثار ميثاق المجلس جدلاً واسعاً كونه يمنح ترامب الرئاسة مدى الحياة ولا يتضمن ذكر "الأراضي الفلسطينية"، مما دفع دولاً مثل إسبانيا لرفض الانضمام حفاظاً على اتساق موقفها مع القانون الدولي. ومن جهتها، أعربت لندن وباريس عن قلقهما من تقويض صلاحيات مجلس الأمن وإمكانية ضم روسيا للمجلس في ظل حرب أوكرانيا. وفي غضون ذلك، تواصلت مأساة غزة الإنسانية بوفاة 11 طفلاً جراء البرد القارس، وسط إدانات أممية لهدم مقر "الأونروا" بالقدس، واعتتباره هجوماً ممنهجاً يسحق جهود المجتمع الدولي في حماية المدنيين.