ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

محكمة النقض ترسي مبدأً جديداً: المصادرة لا تشمل مقتنيات المتهم الشخصية

أرشيفية
أرشيفية

أرست محكمة النقض مبدأً قضائيًا بالغ الأهمية يتعلق بحدود عقوبة المصادرة في القضايا الجنائية، حيث أكدت محكمة النقض أن هذا الإجراء الاستثنائي لا يُفرض إلا على ما ثبتت صلته المباشرة بارتكاب الجريمة. وأوضحت محكمة النقض في حكمها الحديث أن التوسع في مصادرة الهواتف أو الأموال دون سند قانوني يعد مخالفة صريحة للدستور والقانون. وأشارت محكمة النقض إلى ضرورة الالتزام بنصوص المواد المنظمة لجرائم الأسلحة والمخدرات والتي تحصر المصادرة في أدوات الجريمة فقط. وبناءً عليه، قضت محكمة النقض بقصر المصادرة في إحدى القضايا على المواد المخدرة والأسلحة، مانعةً المساس بالمقتنيات الشخصية للمتهمين التي لم يثبت استخدامها في النشاط الإجرامي.

ضوابط قانونية صارمة تمنع التوسع في عقوبة المصادرة الجنائية

جاء حكم المحكمة في الطعن رقم 7052 لسنة 95 قضائية، والصادر في أكتوبر 2025، ليصحح مسار تطبيق العقوبات التكميلية. وأوضحت المحكمة أن المادة 30 من قانون الأسلحة والذخيرة توجب مصادرة السلاح والذخيرة فحسب، بينما تقصر المادة 42 من قانون المخدرات المصادرة على الجواهر المخدرة والوسائل المستخدمة في نقلها أو إحرازها. وبيّنت المحكمة أن إطلاق يد الأحكام لتشمل مبالغ نقدية أو هواتف لا ترتبط بالجرم المنسوب للمتهم يُعد خروجاً عن صحيح القانون، وهو ما استوجب تدخل المحكمة العليا لضبط هذه الممارسة القضائية وضمان حماية الملكية الخاصة للمواطنين من العقوبات غير المبررة.

انتفاء قصد الاتجار يحمي الهواتف والأموال من سلطة المصادرة

أكدت المحكمة في حيثياتها أن نفي قصد الاتجار عن المتهمين يقطع صلة الارتباط بين الجريمة وبين المضبوطات مثل الميزان الحساس والهواتف المحمولة والمبالغ المالية. وأشارت إلى أن ثبوت إحراز المخدر بغير القصود المسماة قانوناً يجعل من مصادرة هذه الأدوات إجراءً غير قانوني لانتفاء علاقتها بالواقعة. وانتهت المحكمة إلى قبول الطعن وتصحيح الحكم المطعون فيه، معتبرة أن المصادرة إجراء استثنائي لا يجوز التوسع فيه، ومنتصرةً بذلك لمبادئ العدالة التي تقتضي بأن العقوبة يجب أن تكون شخصية ومرتبطة بالفعل المؤثم حصراً دون تجاوز للأموال والممتلكات الخاصة غير المرتبطة بالنزاع.

تم نسخ الرابط