ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الاصطفاف السنوي للشرطة.. حماية الوطن والمصريين والواجب المقدس

خلف الحدث

المصريون ليسوا في حاجة إلى برهان أو دليل على وجود رجال أشداء يواصلون الليل بالنهار لتحقيق أمنهم واستقرارهم، أبطال من القوات المسلحة يحمون حدود الوطن، وأبطال من الشرطة المدنية يحمون الجبهة الداخلية.. الجميع هدفهم واحد، وهو حماية تراب الوطن وشعب مصر العظيم.

وجه رجال الشرطة من خلال المشهد المهيب للاصطفاف السنوي لجانب من قوات الشرطة، والذي تم عرضه أمس السبت خلال الاحتفال بعيد الشرطة الرابع والسبعين، رسالة حسم لكل من تسول له نفسه التفكير في العبث بأمن واستقرار الوطن، وكذلك رسالة طمأنة لكل المصريين، بوجود رجال على استعداد للتضحية بالغالي والنفيس من أجل ضمان حمايتهم وأمنهم.

من يعيش على أرض الكنانة حاليا، يدرك في ظل الصراعات والاضطرابات والحروب التي تشهدها العديد من الدول المجاورة، نعمة الإقامة في بلد آمن مستقر، وهو ما دفع نحو 10 ملايين ضيف إلى الإقامة بمصر للتمتع بنعمة الأمن، بعد أن حالت ظروف الحروب والصراعات في بلادهم بينهم وبين هذا الشعور الذي لا يقدر بثمن.

وقد شهد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال مراسم الاحتفال أمس، الاصطفاف السنوي لجانب من قوات الشرطة، والذي كان على مساحة 500 ألف متر، وضم عناصر إنفاذ القانون، وعناصر القوات الخاصة، المدعمة بعناصر من الشرطة النسائية، وعناصر من الأمن المركزي والعمليات الخاصة، وعناصر من وحدة إنقاذ الرهائن ومكافحة الأعمال الإرهابية، وعناصر قوات حفظ السلام والأطقم الطبية المتخصصة في التعامل مع المصابين، وعناصر شرطة البيئة والمسطحات، وعناصر الحراسات الخاصة، وعناصر شرطة النجدة والأقوال الأمنية، وعناصر الإدارة العامة للمرور، وعناصر الحماية المدنية وعناصر قوات الامداد، في مشهد عكس ما تزخر به وزارة الداخلية من قدرات ولوجيستيات وتجهيزات ومركبات ومعدات حديثة، وفق منظومة أمنية متكاملة، تمثل حائط صد منيع ضد أي محاولة للعبث بأمن هذا الوطن.

وقال الرئيس السيسي - في تعليقه على مشهد الاصطفاف - :"الجميع أبناء شعب مصر .. هؤلاء أولادنا .. لا هم ميليشيات ولا خارج القانون.. هم يعملون فقط على تحقيق أمن مصر وشعبها العظيم، ضد مخاطر وتهديدات تعرضنا لها خلال السنوات الماضية ولم تنته حتى الان .. هم يعملون لحماية الدولة المصرية وليس حماية شخص أو نظام"، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة الحفاظ على الصلة الوثيقة بين الشعب ومؤسسات الدولة.

وفي السياق ذاته، طمأن اللواء محمود توفيق وزير الداخلية خلال كلمته في الاحتفال - جموع الشعب المصري، بأن أبناءهم وأشقاءهم من رجال الشرطة، يعملون على مدار ال24 ساعة لتوفير المناخ الآمن لكل من هو على أرض المحروسة، وهو ما انعكس إيجابيا على الوضع الأمني من خلال انخفاض معدلات الجريمة العام الماضي بنسبة 14.4 %.

وكشفت الإحصاءات التي كشف عنها وزير الداخلية، حجم النجاحات التي حققها رجال الشرطة في إجهاض المخططات التي كانت تحاك ضد الشعب المصري؛ حيث نجحوا بمساندة شعبية واعية في توجيه ضربات استباقية استهدفت هياكل الجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم الإخوان الارهابي، وتجفيف منابع تمويلها، بالإضافة إلى توجيه الضربات الأمنية للجانها الإعلامية والكيانات التجارية التى يتم استخدامها كواجهة لتمرير دعمها المالي، والتى تقدر قيمتها بنحو 2.9 مليار جنيه.

ومن خلال حجم الضربات الأمنية القاسمة التي وجهتها وزارة الداخلية للعناصر الإجرامية خلال العام الماضي، يتضح أن استراتيجية ومنظومة العمل الأمني ترتكز على الوسائل التكنولوجية الحديثة، وتطوير آليات مكافحة الجريمة، باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وهو ما مكنها من القضاء على العديد من البؤر الإجرامية، وضبط مئات من التشكيلات العصابية، والتصدي للجرائم الإلكترونية والجرائم الضارة بالاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها الإتجار بالمخدرات، والتي قدرت قيمة الكميات المضبوطة في قضاياها نحو 27 مليار جنيه، بالإضافة إلى إحباط محاولات جلب المواد المخدرة التخليقية لإعادة تهريبها إلى دول أخرى، والتى بلغت قيمتها 34 مليار جنيه بالدول المستهدفة، إلى جانب ضبط جرائم غسل الأموال المتحصلة من هذا النشاط الإجرامي، بأكثر من 19 مليار جنيه.

عام بعد عام .. يجدد رجال الشرطة عهدهم مع شعب مصر العظيم، بأن يظلوا فى أتم الاستعداد والجاهزية للحفاظ على أمن الجبهة الداخلية للوطن، وتوفير المناخ الآمن لمواصلة مسيرة التقدم والتنمية.

تم نسخ الرابط