رئيس الوزراء يشهد احتفالية "جائزة مصر للتميز الحكومي" لتعزيز كفاءة الجهاز الإداري
يترقب الشارع المصري والأوساط الإدارية غداً الإثنين حضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لاحتفالية "جائزة مصر للتميز الحكومي" في دورتها الجديدة، والتي تأتي تتويجاً لجهود الدولة في تطوير منظومة العمل الحكومي والارتقاء بالأداء المؤسسي على كافة الأصعدة.
وتعكس مشاركة رئيس الوزراء في هذه الاحتفالية مدى الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية لملف الإصلاح الإداري، وضرورة خلق بيئة عمل تنافسية تحفز الموظفين والجهات الحكومية على تقديم أفضل ما لديهم لخدمة المواطن، وتعد هذه الجائزة منصة وطنية تهدف إلى نشر ثقافة التميز والابتكار داخل مؤسسات الدولة، حيث يتم تقييم الجهات بناءً على معايير دقيقة تضمن الشفافية والعدالة، مما يسهم في بناء ثقة متبادلة بين الحكومة والمواطنين من خلال تحسين جودة الخدمات وسرعة إنجاز المعاملات الورقية والرقمية في مختلف المحافظات.
رانيا المشاط توضح دور الجائزة في ترسيخ ثقافة الجودة والابتكار
من جانبها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن جائزة مصر للتميز الحكومي تمثل إحدى الركائز الأساسية التي تهدف إلى ترسيخ ثقافة الجودة والابتكار داخل الجهاز الإداري للدولة المصرية، وأوضحت الوزيرة أن الجائزة لا تقتصر فقط على كونها تكريماً معنوياً أو مادياً، بل هي تعبير حي عن التزام الدولة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الإدارة المؤسسية الحديثة.
وأشارت المشاط إلى أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع كافة الجهات لضمان وصول هذه الثقافة إلى أصغر الوحدات الإدارية، بما يضمن تكامل الجهود نحو تحقيق النهضة الشاملة، حيث تعتبر الجائزة بمثابة خارطة طريق للمؤسسات الطامحة في الوصول إلى مستويات عالمية من الكفاءة، مع التركيز على العنصر البشري كونه المحرك الرئيسي لكل عمليات التطوير والتغيير الإيجابي المنشود.
ربط الأداء المؤسسي بمستهدفات رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة
أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن الجائزة تُعد أداة فعالة للغاية لتحفيز الجهات الحكومية على التطوير المستمر ومواكبة التغيرات التكنولوجية المتسارعة، مؤكدة أن الهدف الأسمى هو ربط الأداء المؤسسي الفعلي بالأهداف الإستراتيجية التي وضعتها رؤية مصر 2030.
ويسهم هذا الربط في ضمان توجيه كافة الموارد والجهود نحو المشروعات القومية والتنموية التي تخدم الاقتصاد الوطني وترفع من مستوى معيشة الأفراد، كما تعزز الجائزة مبادئ الكفاءة والشفافية في إدارة الأصول والخدمات، مما يجعل الجهاز الإداري قادراً على التعامل بمرونة مع التحديات الطارئة والمتطلبات المتزايدة لعملية التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد في مختلف القطاعات سواء الصحية أو التعليمية أو الخدمية، بما يتماشى مع معايير الحوكمة الرشيدة التي تتبناها الدولة.
بناء جهاز إداري كفء ومرن يواكب متطلبات التنمية الشاملة
تسعى الحكومة من خلال هذه الجائزة إلى بناء جهاز إداري كفء ومرن يمتلك القدرة على مواكبة متطلبات العصر الرقمي والجمهورية الجديدة، حيث يتم تشجيع الجهات الحكومية على التحول نحو الرقمنة الكاملة وتبسيط الإجراءات البيروقراطية التي كانت تعيق مسيرة الاستثمار والخدمات في الماضي. وتتضمن الجائزة عدة فئات تشمل المؤسسات المتميزة والوحدات الخدمية والأفراد المبدعين، مما يخلق حالة من الحراك الإيجابي داخل الهياكل التنظيمية للدولة.
ويهدف هذا التوجه إلى تحويل التميز من مجرد مبادرة فردية إلى نظام عمل مؤسسي مستدام يضمن استمرارية النجاح وتراكم الخبرات، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على رضا المواطنين عن الخدمات الحكومية المقدمة لهم يومياً، ويقلل من الفوارق في جودة الخدمة بين المراكز الحضرية والريفية بفضل توحيد معايير التميز.
لتميز الحكومي بوابة مصر نحو الريادة الإدارية الإقليمية
يمثل حضور الدكتور مصطفى مدبولي لاحتفالية جائزة مصر للتميز الحكومي غداً رسالة قوية تؤكد أن التطوير الإداري هو أولوية قصوى للحكومة المصرية في عام 2026، إن هذه الجائزة هي ثمرة تعاون وجهد كبير بين وزارة التخطيط وكافة مؤسسات الدولة لتقديم نموذج مصري يحتذى به في الإصلاح الإداري على المستوى الإقليمي والدولي، ومع استمرار هذه الفعاليات وتطور معايير التقييم، ستظل مصر تمضي قدماً نحو تحقيق التميز المستدام الذي يضع مصلحة المواطن في مقدمة الأولويات.
ويفتح آفاقاً جديدة للنمو والازدهار الاقتصادي من خلال إدارة حكومية تتسم بالاحترافية والنزاهة والقدرة على الابتكار في مواجهة المستقبل، مما يرسخ مكانة مصر كدولة رائدة تسعى دائماً لتطبيق أعلى معايير الجودة العالمية في كافة قطاعاتها.