مصر تشهد إقبالًا متزايدًا على صناديق الذهب.. 324 ألف مستثمر في 2025
في ظل التحولات الاقتصادية العالمية والتقلبات المستمرة في الأسواق المالية، يواصل الذهب تصدّر المشهد كملاذ آمن للمستثمرين، ولكن هذه المرة ليس فقط عبر الطرق التقليدية، بل من خلال أدوات مالية حديثة تتيح فرصًا استثمارية متنوعة لجمهور أوسع.
وفي عام 2025، أصبحت صناديق الاستثمار في الذهب أحد أبرز الابتكارات في سوق المال المصري، حيث سجلت نموًا ملحوظًا في الأصول والمستثمرين، بفضل دعم الهيئة العامة للرقابة المالية والإطار التنظيمي الذي أسهم في تعزيز الثقة بهذه الآلية.
التوسع في أدوات الاستثمار: هيئات الرقابة تدعم صناديق الذهب
أوضح محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة عملت على تنظيم وإطلاق أربعة صناديق متخصصة في الاستثمار في الذهب، في خطوة تهدف إلى تنويع الأدوات المالية المتاحة وتحقيق الشمول المالي. هذه الصناديق تهدف إلى تلبية احتياجات كافة شرائح المجتمع، من صغار المدخرين إلى كبار المستثمرين الباحثين عن استثمار طويل الأمد وآمن.
إقبال واسع على صناديق الذهب: أرقام تكشف عن النجاح
بحسب البيانات الصادرة عن الهيئة، ارتفعت أصول صناديق الذهب بشكل لافت، حيث وصل إجمالي صافي الأصول إلى نحو 5.145 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، فيما تجاوز عدد المستثمرين في هذه الصناديق حاجز الـ324 ألف مستثمر. هذا النمو الملحوظ يعكس تزايد الثقة في هذه الأداة الاستثمارية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة والتقلبات في أسعار العملات.
نجاح صناديق الذهب: مسار تصاعدي ملحوظ
منذ إطلاق صناديق الاستثمار في الذهب، حققت الأداة نجاحًا ملموسًا في جذب الاستثمارات، حيث سجلت زيادة كبيرة في الأصول والمستثمرين. وارتفعت الأصول من 839 مليون جنيه في بداية عام 2024 إلى أكثر من 3.1 مليار جنيه في سبتمبر 2025، وهو ما يعكس تطورًا سريعًا في استجابة السوق لمتطلبات المستثمرين.
مستقبل واعد للاستثمار في الذهب
في إطار سعي الهيئة لتوسيع سوق الاستثمار غير المصرفي، أكد محمد فريد أن تنظيم صناديق الذهب ليس سوى بداية لمرحلة جديدة من الابتكار المالي، مع استمرارية الهيئة في دراسة إطلاق منتجات استثمارية أخرى مرتبطة بالأصول الحقيقية والسلع في المستقبل.