الجيش السوري يفتح ممرات إنسانية لكوباني وقافلة أممية تغادر حلب
أعلن الجيش السوري، اليوم الأحد، فتح ممر إنساني مع مدينة كوباني (عين العرب) ذات الغالبية الكردية، لتسهيل تدفق المساعدات للنازحين. ويأتي تحرك الجيش السوري في ظل معاناة آلاف الفارين من الأعمال القتالية، تزامناً مع توجه قافلة إغاثية تابعة للأمم المتحدة للمدينة. وأكد الجيش السوري عبر بيان رسمي فتح ممر آخر مع محافظة الحسكة لإدخال الحالات الإنسانية العاجلة. ورغم إعلان الجيش السوري عن هذه التسهيلات، تتبادل الأطراف الاتهامات بخرق التهدئة، حيث يسعى الجيش السوري لإحكام السيطرة على المناطق الحدودية، بينما تراقب المنظمات الدولية التزام الجيش السوري بضمان سلامة المدنيين وتأمين وصول الغذاء والوقود للمناطق المتضررة في الشمال والشرق.
قافلة أممية تضم 24 شاحنة إغاثية تتوجه لتأمين احتياجات النازحين
أكد غونزالو فارغاس يوسا، ممثل مفوضية اللاجئين، مغادرة قافلة مكونة من 24 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والوقود من حلب إلى كوباني بالتعاون مع الحكومة. وتأتي هذه الخطوة غداة تمديد مهلة وقف إطلاق النار مع القوات الكردية لمدة 15 يوماً، بهدف التخفيف من حدة النقص الحاد في الغذاء والماء والكهرباء الذي أبلغ عنه السكان. وتسعى الأمم المتحدة من خلال هذه القافلة إلى تقديم الدعم لآلاف المدنيين المتأثرين بالنزاع، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية بالمدينة التي باتت معزولة ميدانياً عن بقية مناطق السيطرة الكردية التقليدية في الحسكة.
قسد تتهم دمشق بشن هجمات ريف حلب رغم تمديد الهدنة
من جانبها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" أن القوات الحكومية تشن هجمات على قرى الجلبية والشيوخ جنوب وغرب مدينة كوباني، رغم اتفاق تمديد وقف إطلاق النار. وأوضح البيان أن التحركات العسكرية تجري في وقت انسحبت فيه "قسد" من الرقة ودير الزور، مما سمح بتقدم القوات الحكومية إلى تخوم عين العرب. ويثير هذا التصعيد الميداني مخاوف من انهيار التفاهمات الأخيرة، خاصة مع وصول القوات الحكومية إلى ريف حلب الشمالي القريب من الحدود التركية، مما يضع مصير الاتفاقات الإنسانية والسياسية في مهب الريح وسط توتر أمني متصاعد.