لتعزيز السيطرة الأمنية.. نتنياهو يعلن إقامة 5 مستوطنات جديدة في النقب
أعلن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، عن اعتزام تل أبيب إقامة 5 مستوطنات جديدة في منطقة النقب. وأكد نتنياهو أن مشروع الاستيطان في الجنوب يهدف إلى إحداث تغيير جذري واستعادة الأمن والنظام. وأوضح أن إحدى هذه التجمعات ستحمل اسم "رنانيم"، مشدداً على أن الاستيطان يمثل جوهر الصهيونية والركيزة الأساسية للدفاع عن الدولة. ومن جانبها، كشفت وزيرة الاستيطان عن دعم قانون لتقليص مدة إنشاء هذه الوحدات، معتبرة أن ثورة الاستيطان الحالية تهدف لمواكبة النمو السكاني وتقليص الفجوات الاجتماعية. وتأتي هذه التحركات لتنفيذ قرار صادر منذ عام 2022، حيث يسعى الاحتلال عبر الاستيطان المكثف لفرض واقع جديد يعيق التوسع الطبيعي للقرى البدوية ويسحق المساحات المفتوحة في المنطقة.
مخططات لتهجير القرى البدوية وعرقلة التوسع السكاني للفلسطينيين بالجنوب
تتضمن الخطة المصادقة على بناء المستوطنات بين بئر السبع وديمونا لتستوعب نحو 20 ألف نسمة في مرحلتها الأولى، بتكلفة تطوير تُقدر بملياري شيكل. وحذر ناشطون ومخططون من أن هذه المواقع اختيرت بعناية لعرقلة التوسع الطبيعي للقرى البدوية، حيث سيقام بعضها مباشرة فوق أراضي قرى قائمة وغير معترف بها. ويشمل المخطط إقامة مركز تشغيل على أراضي قرية "الزرنوق" التي يقطنها آلاف السكان، بينما تهدف مستوطنة "نفاطيم جنوب" لمحاصرة بلدة شقيب السلام وقرية خشم زنة، مما يجبر السكان الأصليين على الإخلاء القسري تحت وطأة التوسع الاستيطاني المتسارع.
تحذيرات من سحق المساحات المفتوحة والآثار الاقتصادية والبيئية للخطة
رغم مبررات الحكومة بأن المشروع يستهدف زيادة معروض المساكن، إلا أن تقارير صحفية أكدت أن المجلس القُطري للتخطيط يتجاهل آراء المهنيين الداعين لتطوير المدن القائمة بدلاً من بناء مستوطنات جديدة. وحذرت أطراف بيئية من أن هذا الاتجاه الحكومي يعني سحق المساحات المفتوحة في إسرائيل وتدمير التوازن البيئي في النقب. وتواجه الخطة انتقادات لاذعة لكونها مبادرة سياسية بامتياز تستهدف السيطرة على أراضي الدولة بذريعة القيم الأمنية، مما يفاقم الصراع على الأرض ويقضي على فرص النمو المستقبلي للمجتمعات المحلية غير المعترف بها في تلك المناطق النائية.