ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

فرنسا: التدخل العسكري في إيران ليس خيارًا مفضلًا وندعم الشعب الإيراني بكافة الوسائل السلمية

مظاهرات إيران - خلف
مظاهرات إيران - خلف الحدث

أكدت الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية، أليس روفو، أن التدخل العسكري في إيران لا يُعد الخيار المفضل لفرنسا، وذلك في ظل التصعيد السياسي والتوترات المرتبطة بالمظاهرات الأخيرة التي شهدتها البلاد، والتصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية توجيه ضربة عسكرية لطهران.

وقالت روفو، في تصريحات أدلت بها خلال مشاركتها في برنامج «لوجران جوري» الذي يُبث عبر الإذاعة والتلفزيون وتنشره صحيفة «لوفيجارو»، إن باريس ترى ضرورة دعم الشعب الإيراني بكل الطرق الممكنة، مشددة على أهمية تسليط الضوء على معاناته في المحافل الدولية.

وأعربت المسؤولة الفرنسية عن أسفها لما وصفته بصعوبة توثيق الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها النظام الإيراني بحق المتظاهرين، نتيجة استمرار حجب الإنترنت منذ أكثر من أسبوعين، وهو ما يعوق نقل الصورة الكاملة لما يجري على الأرض.

وأضافت أن مصير إيران يجب أن يحدده شعبها وحده، مؤكدة أن «التخلص من النظام الحالي شأن داخلي إيراني، ومن الواضح أننا نقف إلى جانب الشعب، لكن التدخل العسكري ليس خيارنا المفضل».

وفي السياق ذاته، أوضحت روفو أن الاحتجاجات التي انطلقت في إيران بدأت بدوافع اقتصادية، خاصة من الأسواق والبازارات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، لكنها سرعان ما اتسعت واتخذت طابعًا سياسيًا، مع انضمام طلاب جامعيين من عدة جامعات كبرى في طهران وأصفهان.

ويأتي الموقف الفرنسي في وقت صعّد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، ملوحًا باستخدام القوة العسكرية، ومشيرًا إلى وجود أسطول حربي أمريكي ضخم في المنطقة، مع تأكيده في الوقت ذاته أن استخدامه قد لا يكون ضروريًا.

في المقابل، حذر قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد باكبور، الولايات المتحدة وإسرائيل من «الحسابات الخاطئة»، مؤكدًا أن القوات الإيرانية في حالة استعداد قصوى، وأنها قادرة على تنفيذ أوامر القيادة العليا في أي وقت.

وتُعد هذه الاحتجاجات، التي تصاعدت منذ أواخر ديسمبر الماضي، أكبر تحدٍ سياسي تشهده إيران منذ عام 1979، بعد أن تحولت من مطالب معيشية إلى دعوات سياسية تطالب بتغيير جذري في بنية الحكم.

 

تم نسخ الرابط