اتحاد التوظيف العالمي: سوق العمل المصري واعد ويمر بمرحلة تحول جوهرية
أكدت بيتينا شالر، رئيسة الاتحاد العالمي للتوظيف، أن سوق العمل المصري يشهد تحولاً جوهرياً بفضل الإصلاحات الاقتصادية والمشروعات القومية الكبرى وتسارع التحول الرقمي. وأوضحت شالر أن رؤية الاتحاد تجاه مصر ترتكز على دعم بناء سوق العمل بشكل مرن وتنافسي، بما يضمن مواءمة سياسات التوظيف مع الاحتياجات الفعلية واستيعاب أنماط العمل الحديثة. وأشارت إلى أن تطوير القوانين يعزز جاذبية سوق العمل للاستثمارات الأجنبية ويخلق فرصاً مستدامة في القطاعات الواعدة. وشددت على أن الاتحاد يسعى لترسيخ مكانة مصر كقوة إقليمية في سوق العمل من خلال برامج تأهيل المهارات المهنية. كما لفتت إلى أن التعاون مع القاهرة يركز على حماية حقوق الباحثين عن وظائف، بما يضمن استدامة النمو في سوق العمل المصري وقدرته على المنافسة الدولية.
أطر تنظيمية لخدمات التوظيف الخاص ودعم العمالة القانونية
كشفت رئيسة الاتحاد عن تركيز الاجتماعات الأخيرة بالقاهرة على وضع ضوابط متوازنة لقطاع التوظيف الخاص، مع دعم التصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 181 لمنع فرض رسوم على الباحثين عن عمل. وأوضحت أن ممارسات التوظيف العادلة وتمكين تنقل العمالة عبر مسارات قانونية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مشيرة إلى أن شعار مؤتمر التوظيف العالمي 2026 في "تورونتو" سيكون "النمو عبر المواهب"، ليعكس أهمية المواءمة بين عرض المهارات والطلب المتزايد عليها في ظل التغيرات التكنولوجية المتلاحقة.
استقرار هش للبطالة العالمية وتحديات تواجه 2 مليار عامل
حول الوضع الدولي مطلع 2026، أشارت شالر إلى استقرار ظاهري لمعدلات البطالة العالمية عند 4.9%، لكنها حذرت من أن هذا الرقم يخفي واقعاً هيكلياً هشاً. وأوضحت أن نحو 2.1 مليار شخص لا يزالون يعملون في القطاع غير الرسمي، مع وجود فجوة كبيرة في عدم المساواة وجمود في جودة الوظائف وتطور الأجور. وشددت على ضرورة تعزيز الحوار بين القطاعين العام والخاص لمواجهة هذه التحديات، وضمان شمولية الأنظمة الاقتصادية لتمكين 408 ملايين شخص حول العالم لا يجدون فرصاً للعمل المأجور حتى الآن.