تأجيل متعمد.. تل أبيب تستغل رفات جفيلي لتعطيل اتفاق غزة وإعادة الإعمار
كشف تقرير عبري عن تأجيل متعمد من قبل سلطات الاحتلال لعملية البحث عن رفات الجندي ران جفيلي المحتجز في قطاع غزة، رغم توفر معلومات استخباراتية سابقة حول موقعه. وأوضحت التقارير أن تل أبيب تستخدم قضية جفيلي كذريعة لاتهام حماس بالمماطلة وتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق. ووفقاً لما نقلته "القاهرة الإخبارية"، فإن إسرائيل ترهن البدء في إعادة الإعمار وفتح معبر رفح بعودة رفات جفيلي، في محاولة لفرض شروط إضافية تتعلق بمستقبل القطاع ونزع السلاح. وأشارت القناة 12 العبرية إلى أن الجيش بدأ فعلياً بالبحث عن جفيلي في مقبرة شمال غزة بناءً على إحداثيات كانت متوفرة لديه، مما يؤكد أن التأخير كان قراراً سياسياً لابتزاز المقاومة والتهرب من استحقاقات وقف إطلاق النار برعاية أمريكية.
حماس تؤكد تسليم كافة الجثامين وتكشف زيف الادعاءات الإسرائيلية
أكدت حركة حماس في بيان رسمي أنها تعاملت مع ملف الأسرى بشفافية مطلقة، مشددة على أنها سلمت كل ما لديها من أحياء وجثامين دون تأخير. وأوضحت الحركة أن عمليات البحث الجارية الآن عن الجندي ران جفيلي تتم في مواقع أطلعت عليها الوسطاء مسبقاً، مما يثبت صدق روايتها ويكشف زيف ادعاءات نتنياهو. وأشارت الحركة إلى أنها عملت في ظروف معقدة لاستخراج وتسليم جثث أسرى العدو، داعية الوسطاء للوقوف عند مسؤولياتهم وإلزام الاحتلال بتنفيذ بنود الاتفاق بدلاً من الاختباء خلف أعذار واهية للمماطلة في إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني.
تعنت نتنياهو يرهن فتح معبر رفح بعودة الرهينة الأخير
يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ربط فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني بملف رفات الجندي الأخير، مدعياً وجود تفاهمات مع واشنطن بهذا الصدد. ويأتي هذا التعنت في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة لتنفيذ إطار وقف إطلاق النار الشامل، إلا أن إسرائيل تواصل وضع العراقيل عبر اشتراط نزع سلاح المقاومة قبل البدء في أي خطوة لإعادة الإعمار. ويرى مراقبون أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى كسب الوقت وإطالة أمد الأزمة، من خلال تحويل قضية إنسانية وفنية إلى أداة ضغط سياسي لتعطيل المسار الدبلوماسي ومنع استقرار الأوضاع المعيشية في القطاع.