ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

نيران الجنوب.. إسرائيل تصعد عسكرياً في لبنان وتغتال قادة "المدفعية" بحزب الله

غارات اسرائيلية على
غارات اسرائيلية على جنوب لبنان

تتصاعد حدة الضغوط الإسرائيلية على لبنان سياسياً وعسكرياً لإنهاء وجود حزب الله العسكري وسط غارات مكثفة استهدفت الجنوب والبقاع. وأكد جيش الاحتلال تنفيذ غارة دقيقة في عمق لبنان أسفرت عن مقتل محمد الحسيني، المسؤول عن وحدة المدفعية بالحزب في قرية أرزون. وتزامن التصعيد في لبنان مع تهديدات أمريكية بضربة عسكرية لإيران، مما دفع تل أبيب لتكثيف ضرباتها الاستباقية لمنع أي رد فعل من الجبهة اللبنانية. ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار رسمياً، إلا أن انتهاكات الاحتلال في لبنان طالت مواقع لإنتاج الوسائل القتالية في بير السناسل والبقاع. وتتمسك إسرائيل بالبقاء فوق تلال مشرفة داخل لبنان، زاعمة أن خطة الحكومة اللبنانية لحصر السلاح غير كافية لردع محاولات حزب الله إعادة ترميم قدراته الصاروخية.

اغتيالات دقيقة واستهداف لمراكز التصنيع العسكري في البقاع والجنوب

أعلن جيش الاحتلال مقتل جواد بسمة، أحد عناصر الوحدة الفنية، في غارة استهدفت موقعاً لتصنيع القذائف، بالإضافة إلى تصفية المسؤول الميداني محمد الحسيني في منطقة البازورية. وتدعي إسرائيل أن هذه العمليات تهدف لإزالة تهديدات "هجمات الإغراق" الصاروخية التي كان يخطط لها الحسيني، والذي كان يعمل مدرساً في إحدى المدارس اللبنانية كغطاء لنشاطه العسكري. وشملت الغارات الأخيرة بنى تحتية عسكرية في منطقة البقاع وعلى الحدود اللبنانية السورية، في محاولة لقطع خطوط الإمداد اللوجستي وتفكيك شبكات التصنيع المحلية التابعة للحزب.

أزمة التلال الخمس وتعثر اتفاق نوفمبر تحت وطأة التصعيد الميداني

رغم انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني ضمن المرحلة الأولى لخطة حصر السلاح، إلا أن إسرائيل تواصل رفض الانسحاب من خمس تلال استراتيجية حدودية. وتتذرع تل أبيب بالمعلومات الاستخباراتية التي تشير إلى استمرار نشاط عناصر حزب الله تحت الأرض، معتبرة أن الاتفاق المعلن في نوفمبر 2024 يمنحها الحق في التحرك العسكري لإحباط أي خروقات أمنية. هذا الوضع المتأزم يضع "اتفاق التهدئة" على حافة الانهيار، خاصة مع تلويح واشنطن بمواجهة مباشرة مع طهران، مما يجعل الساحة اللبنانية بؤرة مرشحة للانفجار في أي لحظة.

تم نسخ الرابط