كريم رمزي يفجر مفاجأة: كواليس استبعاد هيثم حسن من منتخب مصر قبل تصفيات كأس العالم 2026
كشف الإعلامي الرياضي كريم رمزي تفاصيل جديدة ومثيرة بشأن مستقبل اللاعب هيثم حسن، المحترف في صفوف ريال أوفييدو الإسباني، وعدم انضمامه لمنتخب مصر خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع استعدادات الفراعنة لخوض تصفيات كأس العالم 2026.
وأكد كريم رمزي أن فرص تمثيل هيثم حسن لمنتخب مصر أصبحت شبه منعدمة، رغم امتلاك اللاعب للجنسية المصرية، وذلك في ظل الطريقة التي أدار بها مسؤولو الكرة المصرية ملف التفاوض معه، والتي وصفها بأنها افتقدت للرؤية الاحترافية والمشروع الرياضي الحقيقي القادر على إقناع لاعب نشأ وتكوّن في بيئة كروية أوروبية.
كريم رمزي: هيثم حسن خارج حسابات منتخب مصر
وقال كريم رمزي في تصريحات إذاعية قوية:
"هيثم حسن لن يلعب لمنتخب مصر خلال الفترة المقبلة، بعد التصريحات الأخيرة الصادرة عن حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر، وكذلك وائل جمعة نجم الكرة المصرية السابق".
وأضاف:
"رغم امتلاك اللاعب للجنسية المصرية، إلا أن الأمور تسير في اتجاه واضح بعدم انضمامه للفراعنة، بسبب سوء إدارة هذا الملف الحساس".
وتابع:
"هيثم حسن يمتلك ثلاث جنسيات: المصرية، الفرنسية، والتونسية، ومع ذلك فإن اختياره لتمثيل منتخب مصر أصبح مستبعدًا بشكل كبير، في ظل غياب مشروع كروي واضح يُقدم له".
انتقادات لطريقة التفاوض مع اللاعبين مزدوجي الجنسية
وانتقد كريم رمزي بشدة الأسلوب الذي تعامل به مسؤولو اتحاد الكرة المصري مع ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، مؤكدًا أن لغة "الشعارات الوطنية" لم تعد كافية لإقناع لاعب محترف نشأ في أوروبا.
وأوضح قائلًا:
"طريقة التفاوض مع هيثم حسن كانت خاطئة تمامًا، لأن هؤلاء اللاعبين لا يقتنعون بالكلام العاطفي أو الشعارات الوطنية فقط، بل يبحثون عن مشروع حقيقي يضمن لهم التطور والاستمرارية".
وأضاف:
"المسؤولون لم يقدموا له رؤية واضحة لمستقبل منتخب مصر أو خطته الفنية، بل اكتفوا بالحديث عن الانتماء والولاء، وهو أمر لم يعد كافيًا في عالم الاحتراف".
مقارنة بتجربة المغرب وإبراهيم دياز
وضرب كريم رمزي مثالًا ناجحًا بتجربة المنتخب المغربي في استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، مشيرًا إلى الدور الكبير الذي لعبه وليد الركراكي المدير الفني لأسود الأطلس.
وقال:
"انظروا إلى ما فعله وليد الركراكي مع إبراهيم دياز، لاعب ريال مدريد، الذي يمتلك الجنسية الإسبانية، لكنه اقتنع بمشروع المنتخب المغربي، وفضّل تمثيله رغم الإغراءات الإسبانية".
وتابع:
"الركراكي لم يعتمد على الشعارات فقط، بل قدم مشروعًا متكاملًا ورؤية فنية واضحة، وخطة مستقبلية أقنعت اللاعب بالانضمام".
غياب المشروع الكروي.. أزمة مزمنة في الكرة المصرية
وأكد كريم رمزي أن الأزمة الحقيقية لا تتعلق فقط بملف هيثم حسن، بل تكشف خللًا أعمق في منظومة التخطيط داخل الكرة المصرية.
وأوضح:
"نحن بحاجة ماسة إلى مشروع حقيقي للكرة المصرية، خاصة فيما يتعلق بملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، لأن هذا الملف أصبح أحد أهم مفاتيح النجاح في الكرة الحديثة".
وأضاف:
"المنتخبات الكبرى لم تعد تعتمد فقط على المواهب المحلية، بل تستفيد من اللاعبين الذين نشأوا في مدارس كروية أوروبية قوية".
خسارة محتملة لموهبة واعدة
ويُعد هيثم حسن من أبرز المواهب الصاعدة في الملاعب الإسبانية، حيث يقدم مستويات مميزة مع ريال أوفييدو في دوري الدرجة الثانية الإسباني، ويتمتع بإمكانيات فنية وبدنية عالية، تجعله إضافة قوية لأي منتخب يقرر تمثيله.
ويرى مراقبون أن خسارة لاعب بهذه الإمكانيات تمثل ضربة قوية لمنتخب مصر، خاصة في ظل الحاجة إلى عناصر شابة قادرة على تقديم الإضافة خلال السنوات المقبلة.
تحديات تواجه حسام حسن في بناء منتخب قوي
يواجه حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر تحديات كبيرة منذ توليه المهمة، أبرزها إعادة بناء الفريق وتجديد دمائه استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها تصفيات كأس العالم 2026 وكأس الأمم الإفريقية.
ويمثل ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية أحد الملفات المعقدة التي تحتاج إلى إدارة احترافية ورؤية استراتيجية طويلة المدى، لضمان ضم أفضل العناصر القادرة على صناعة الفارق.
دعوة لتغيير العقلية الإدارية
واختتم كريم رمزي تصريحاته بدعوة واضحة لتغيير طريقة التفكير في التعامل مع اللاعبين المحترفين في الخارج، مؤكدًا أن الكرة المصرية لن تتطور دون وجود مشروع واضح وخطة طويلة المدى.
وقال:
"أتمنى أن يتم تقديم مشروع حقيقي للكرة المصرية، خاصة في ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، وأن نبتعد عن لغة الشعارات، ونتجه إلى لغة الاحتراف والرؤية الفنية الواضحة".
وأضاف:
"هذا هو الطريق الوحيد لبناء منتخب قوي قادر على المنافسة القارية والعالمية".