نذر "قطيعة" سياحية.. بكين تشعل غضب "التنين" وتحذر من السفر إلى اليابان
حذرت الصين مواطنيها اليوم الاثنين من السفر إلى اليابان خلال عطلة السنة القمرية الجديدة، وسط تصاعد التوترات الدبلوماسية بين البلدين. وأوضحت وزارة الخارجية في الصين أن رعاياها يواجهون "تهديدات أمنية خطيرة" ومخاطر طبيعية متزايدة فوق الأراضي اليابانية. ويأتي هذا التصعيد من جانب الصين رداً على تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، والتي اعتبرتها بكين تدخلاً سافراً في شؤونها. وأكدت الصين أن استمرار النهج الياباني سيقابل بردود فعل حازمة، في وقت مددت فيه شركات الطيران في الصين سياسات إلغاء الرحلات مجاناً. وتهدف الصين من هذه التحذيرات إلى ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية على طوكيو، خاصة بعد انخفاض أعداد السياح الصينيين بنسبة %45 خلال الشهر الماضي.
اتهامات أمنية وقيود تجارية رداً على "تصريحات تايوان"
أصدرت وزارة الخارجية الصينية بياناً شديد اللهجة أشارت فيه إلى زيادة الجرائم التي تستهدف الصينيين في المدن اليابانية، بالتزامن مع التحذير من مخاطر الزلازل. هذا الغضب الصيني لم يتوقف عند حدود البيانات، بل امتد لفرض قيود على الصادرات وإلغاء رحلات جوية، رداً على تلميحات تاكايتشي بأن أي تحرك عسكري صيني ضد تايوان قد يواجه رداً من طوكيو، وهو ما اعتبرته وزارة الدفاع الصينية "مقامرة" قد تؤدي إلى هزيمة عسكرية ساحقة لليابان.
السياحة اليابانية في مواجهة المقاطعة الصينية والبدائل العالمية
رغم تراجع السياحة الوافدة من بكين بشكل حاد في ديسمبر الماضي، أعلن وزير السياحة الياباني أن إجمالي عدد الزوار حقق مستوى قياسياً، مما يشير إلى قدرة طوكيو على تعويض غياب السائح الصيني بجنسيات أخرى. وفي محاولة لتهدئة الأزمة دون التراجع عن موقفها، أكدت ساناي تاكايتشي التزام بلادها بـ "سياسة الصين الواحدة"، معتبرة أن وصف بكين لتصريحاتها غير دقيق، في حين يبقى الترقب سيد الموقف مع اقطاع شركات الطيران الكبرى لخطوطها المباشرة حتى نهاية مارس المقبل.